الاتحاد

عربي ودولي

«البيشمركة» و«التحالف» يستكملان دحر «داعش» في كركوك

جنود البيشمركة خلال عملية تحرير حقل خباز النفطي من «داعش» أمس في كركوك (أ ف ب)

جنود البيشمركة خلال عملية تحرير حقل خباز النفطي من «داعش» أمس في كركوك (أ ف ب)

بغداد (الاتحاد، وكالات)
تمكنت قوات «البيشمركة » الكردية أمس من استعادة السيطرة على حقل خباز النفطي في كركوك الذي كان احتله عناصر «داعش» ليل الجمعة/السبت، بعد معارك عنيفة شارك فيها طيران التحالف الدولي الذي شن 10 ضربات جوية ضد التنظيم في المدينة، إضافة إلى 7 ضربات بمناطق أخرى، وسط تأكيد الجيش الأميركي أيضا مقتل خبير أسلحة كيميائية بغارة قرب الموصل.
وأكد مدير شرطة الأقضية والنواحي في كركوك، سرحد قادر استعادة السيطرة على حقل خباز وعدد من القرى في كركوك، وقال «إن المعارك أسفرت عن مقتل 40 إرهابيا بينهم 15 بمعارك مع البيشمركة و25 بغارات التحالف»، وأضاف «إن البيشمركة استولت خلال المواجهات على مدرعتين عسكريتين من نوع همر، كما تمكنت من تحرير جميع الرهائن من الموظفين الذين كانوا محتجزين في ملجأ تحت الأرض». وأشار إلى عمليات شملت قرى الاظفر والروت والهندية والعسل وملا عبدالله وتل الورد وهي مناطق التماس مع عناصر داعش، والتي تم تحريرها بشكل كامل.
وكان مسؤول في شركة نفط الشمال قال «إن داعش اقتحم حقل خباز وقام باحتجاز 24 موظفا وطلب منهم وقف عمليات الإنتاج وبعد ذلك انقطع الاتصال معهم». وقال مصدر امني «إن طيران التحالف الدولي قام بطلعات مكثفة فوق الموقع لمنع وصول إمدادات من المسلحين إلى داخل الحقل وكذلك منع مغادرتهم بصحبة أي رهائن». فيما قال مسؤول لـ«رويترز» «إن داعش ربما احتجز بعض العمال كرهائن».
واكد مصدر في قوات البيشمركة مقتل قائد قوات الإسناد الثانية اللواء حسين منصور بنيران قناص عندما كان يتقدم جنوده خلال عملية أسفرت عن تطهير قرية الاضيفر الواقعة بين حقل خباز، وناحية الملتقى، غرب كركوك. كما أشار إلى مقتل ضابط برتبة رائد وإصابة ثلاثة بانفجار منزل مفخخ في قرية العسل القريبة من الحقل النفطي. وقال ضابط «نطوق حقل خباز الآن من جميع الاتجاهات، ونعمل على تطهير المكان بعد تفخيخ الإرهابيين المكاتب والطريق».
وتمكنت القوات الكردية أيضا من فرض سيطرتها على مناطق التماس الفاصلة مع «داعش» جنوب غرب كركوك. وأوضح مسؤول في البيشمركة «أن القوات بدأت هجومها على معاقل داعش في ثلاثة محاور من قرية الملا عبد الله جنوب كركوك وهي تحت السيطرة الآن». كما أكد مقتل الملا شوان الذي كان هدد في مقطع فيديو نشر باللغة الكردية باحتلال كركوك وأربيل.
وتصدت «البيشمركة» لهجمات واسعة شنها مسلحو «داعش» على محاور منطقة مخمور التابعة لمحافظة أربيل. وقال نجاة علي العضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني إن القوات الكردية أجبرت المهاجمين على الفرار تاركين ورائهم جثث عدد من القتلى ومعدات مدمرة«.
وأفاد مصدر قيادي آخر في منطقة سنجار »ان مسلحي داعش قصفوا بالهاون مجمع حردان، انطلاقا من القرى العربية المجاورة، وقوات البيشمركة ردت على مصادر النيران بقوة وألحقت خسائر بالمسلحين. وأعلن مصدر امني آخر مقتل اثنين من رجال إفتاء «داعش» في غارة شمال الموصل هما وضاح الحامد ومصطفى العفري من محافظة نينوى«.
وأعلن الجيش الأميركي مقتل خبير أسلحة كيميائية» في «داعش» بغارة جوية شنها التحالف قرب الموصل السبت الماضي. وقالت القيادة العسكرية الوسطى (سنتكوم) في بيان «إن الغارة استهدفت أبو مالك الذي كان يؤمن للتنظيم الخبرة اللازمة لحيازة قدرات عسكرية كيميائية حيث كان عمل في مصنع لإنتاج هذه الأسلحة في عهد صدام حسين، قبل أن ينضم في 2005 إلى القاعدة ثم إلى داعش». وحسب البيان فان مقتل أبو مالك يتوقع أن يقلص ويعطل موقتا الشبكة الإرهابية وان يحد من قدرة التنظيم على احتمال أنتاج واستخدام أسلحة كيميائية ضد أبرياء«.
غير أن مسؤولا في »البنتاجون« اكد أن أبو مالك، واسمه صالح جاسم محمد فلاح السبعاوي، كان منخرطا في عمليات لإنتاج أسلحة كيميائية في 2005 وقد خطط لهجمات في الموصل مع تنظيم القاعدة في العراق». وأضاف المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه أن أبو مالك واستنادا إلى خبرته ومهارته كان يعتبر قادرا على إنتاج عوامل كيميائية ضارة ومميتة. وتابع «نحن نعرف أن التنظيم يسعى إلى حيازة قدرات عسكرية كيميائية ولكن ليس لدينا دليل مؤكد على أنه يمتلك حاليا أسلحة كيميائية».
من جهة ثانية، انفجرت قنبلتان في حي ومنطقة زراعية جنوب بغداد مما أدى إلى مقتل سبعة مدنيين على الأقل. كما قتل جنديان عندما انفجرت قنبلة قرب دورية للجيش قرب التاجي شمال بغداد. وأصيب 24 على الأقل في الانفجارات. وقالت مصادر مستشفى إن خمسة أشخاص بينهم طفلان قتلوا خلال قصف من الجيش العراقي لمواقع التنظيم في الفلوجة بمحافظة الأنبار، وأضافت أن 44 آخرين أصيبوا بينهم 19 مدنيا.
وأعلنت قيادة عمليات بغداد عن مقتل 27 مسلحا في عملية أمنية في منطقة البوعبيد بالكرمة غرب بغداد. فيما قتل أمير قبيلة عنزي العربية بتفجير صهريج مفخخ في بلدة النخيب في الأنبار. وقال الرائد علاء الدليمي إن انتحاريا يقود صهريجا مفخخا فجر نفسه بمنزل النائب السابق الشيخ لورنس الهذال مما أسفر عن مقتله بالإضافة إلى خمسة أشخاص وإصابة 14 آخرين، من ضيوفه وأفراد حمايته وأقاربه.

اقرأ أيضا

العراق يصد هجوماً لـ"داعش" قرب حقول نفطية بالموصل