الاتحاد

دنيا

«الزعيم» يسقط تحت أقدام الغضب!!

اعتقد الفنّان عادل إمام أن تاريخه الفني سوف يشفع له، عندما خرج عبر شاشة إحدى الفضائيات، وتحدث عن الأحداث الجارية في مصر الآن، بنبرة تحمل بعض الاعتراض على تظاهرات الشباب المطالبين بالتغيير، الأمر الذي قوبل من الجمهور بالاستياء والغضب من فنّان طالما حملت أعماله الفنية رسائل هادفة تسير على طريق الحرية، ورفض الظلم والقهر، والحق في حياة كريمة. فلا أحد ينكر أن أعمال “الزعيم”، سواء في السينما أو المسرح، سارت كثيراً في طريق إنصاف المهمشين والبسطاء الذي يحملون راية التغيير هذه الأيام، إلاّ أن كل هذا دُهس تحت أقدام الغضب الذي يعم مصر الآن، الأمر الذي دفعه إلى استدراك الخطأ الذي “سقط” فيه، وحاول إصلاح ما تفوَّه به، من خلال ظهوره مرة ثانية عبر إحدى الفضائيات ليؤكد وقوفه إلى جانب الجماهير، لينخرط في صفوفهم، حتى لا يخسر الرأي العام في وقت لا مجال فيه للمتاجرة أو المزايدة أو ركوب الموجة لتحقيق مكاسب شخصية، وبذلك استرد الزعيم بعضاً من احترامه كفنّان كبير له مكانته ونجوميته، بعد أن نزع عن جسده عباءة الانحياز للنظام بعد سنوات من ارتدائها!
ووسط هذه الأحداث، تحدث فنّانون مصريون كثيرون عبر وسائل الإعلام، من بينهم الفنان محمد صبحي، ليعبروا عن آرائهم كمواطنين، وأغلبهم أيّدوا مطالب الشباب، رغبة في مستقبل أفضل، ومنح فرصة لمصر لتنزع ثوب الحزن الذي تتوشح به هذه الأيام، وتمسح دموع الانكسار التي انهمرت على ضفاف نيلها الطاهر، قبل أن تغرق في بحر من الفوضى!!
سلطان الحجَّار

اقرأ أيضا