الجمعة 19 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم

استقطاب عقول المبدعين

26 ديسمبر 2015 22:04
مازال الكثير من شبابنا العربي يواجهون مشكلة تمويل تطبيق الأفكار الأمر الذي يعكس افتقار المنطقة للمواهب والعقول المُفكرة رغم وفرتها على عكس ما نراه في أميركا ودوّل شرق آسيا فهناك تقف الشركات المُصنعة كالرادار القناص، فلا تسمع عن فكرةً ما إلا واستحوذت على عقل صاحبها بملايين الدولارات وهذا ينبع من إيمان هذه الشركات بأهمية توظيف الشباب المُبدعين للخروج بمنتجات تواكب وتُناسب الجيل الحالي كونهم أدرى باحتياجات المستهلكين من هذا الجيل. تمتلك الشركات الخاصة المحلية في وطننا العربي رأسمال يتم توظيفه في إدارة العمليات وتطويرها وتوسعة المشاريع بالطرق التقليدية مثل الانتشار الجغرافي أو تطوير أنظمة التوزيع أو استثمار هذه الأموال بطرق تقليدية كالودائع  أو شراء الأصول، ولكن لو قامت هذه الشركات باستثمار عقول المفكرين الشباب لرأينا مُنتجات تنافس ما يتم استيراده من الخارج بما يتناسب مع متطلبات المستهلكين. كما أن ثقافة استقطاب هذه العقول المفكرة التي قد تُغير من جودة منتج بشكل إبداعي كحد أدنى غير موجودة بسبب خوف هذه الشركات من عدم نجاح الفكرة، وكذلك نرى خوف الشباب المفكرين من اللجوء إلى البنوك التي هي بدورها تفرض فوائد مُبالغاً فيها بشكل كبير في عمليات تمويل مشاريع هذه الأفكار وهذا الأمر يحد من خلق فُرص المنافسة الاقتصادية مع الدول الأخرى والتقدم عليها بالمنتجات المُعاصرة. الجامعات تُقدم سنوياً كوادر بشرية مُبدعة في مختلف المجالات التي تخدم سوق العمل ويُفترض أن تترصد هذه الشركات الخاصة  للمبدعين وتفتح ذراعيها لتمويل الأفكار الجديدة وتدخل شراكات مع أصحاب الأفكار ودورهم يجب أن لا يكمن في التوظيف فقط والتوطين والتمويل بل في احتواء هذه القدرات وإعداد أصحابها كقادة للمستقبل والحد من هروب هذه العقول النيّرة للخارج فما زالت حكومات الدول الغربية تشتري عقول شبابنا وهم على مقاعد جامعاتهم بل تعرض عليهم الجنسية والإقامة وتعرض عليهم فرصاً سانحة ودولنا هي أولى بهم. إن أغنى الشركات التكنولوجية ترأسها إدارة يقودها شباب لا يتجاوزون عمر خمسة وعشرين عاماً، وذلك بسبب تقديمهم فكرة مُعاصرة أحدثت نقلة نوعية في تلك الشركات ولقيت اهتمام مُلاك رأس المال النُبهاء. سيف تويلي النعيمي محلل مالي - العين
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©