الاتحاد

الإمارات

عبدالله بن زايد يبحث مع مبعوث السلام الأوروبي والعريدي تطورات الأوضاع في لبنان وفلسطين

عبد الله بن زايد خلال استقباله مبعوث السلام الأوروبي

عبد الله بن زايد خلال استقباله مبعوث السلام الأوروبي

استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في مكتبه صباح أمس السفير مارك أوت المبعوث الأوروبي المكلف بمسيرة السلام في الشرق الأوسط الذي يزور البلاد حالياً·
واستعرض سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والمبعوث الأوروبي تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية في ضوء تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة والوضع في لبنان والجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لدفع عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط·
كما جرى خلال اللقاء مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات ودول الاتحاد الأوروبي·
واستقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الدكتور خيري العريدي السفير الفلسطيني لدى الدولة·
واطلع سموه من السفير الفلسطيني على آخر تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية وبشكل خاص الوضع في قطاع غزة·
حضر اللقاء السفير راشد حارب الفلاحي مدير إدارة مكتب سمو وزير الخارجية·
إلى ذلك أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن العلاقات الإماراتية- البريطانية عريقة ومعروفة ·
وقال سموه لمجلة كابيتال ليتر ربع السنوية من يراقب تطور العلاقات الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة عن كثب يلاحظ أن السنوات الأخيرة قد شهدت تركيزا أكبر على ''التوجه نحو الشرق'' لتعزيز علاقات بلادنا السياسية والاقتصادية مع الدول الآسيوية مثل الهند والصين واليابان وكوريا ، معتبرا سموه أن ذلك خطوة مهمة لأن هذه الدول تمتلك بعض أسرع الاقتصادات نموا في العالم إلى جانب الدور السياسي المهم الذي تلعبه على الساحة العالمية·
كما تتمتع بأهمية كبرى بالنسبة لنا بوصفها مستوردة للنفط والغاز وشركاء تجارة ومقصدا لاستثماراتنا الخارجية ومصدرا لتدفق رؤوس الأموال والخبرات إلى الإمارات· لكن سموه نبه إلى أن التركيز بهذا الاتجاه لا يعني أبدا التقليل من اهتمامنا بمواصلة تعزيز علاقاتنا التقليدية مع أصدقائنا وشركائنا في أماكن أخرى من العالم ومن بينهم بالطبع بريطانيا· ووصف سموه العلاقات الإماراتية -البريطانية بأنها عريقة ومعروفة ويرتبط البلدان بعلاقات حميمة منذ قرابة قرنين من الزمن مما أدى إلى مشاركة الكثير من الشركات البريطانية ماضيا وحاضرا في الاقتصاد الإماراتي بكافة جوانبه بجانب وجود ما يزيد على 150 ألف بريطاني يعيشون ويعملون في الإمارات·
وأشار سموه إلى أن الإمارات تعتبر أحد أفضل المقاصد للسياح البريطانيين كما يتوجه آلاف الإماراتيين سنويا لزيارة بريطانيا أو للدراسة هناك إضافة إلى الاستثمارات الإماراتية في بريطانيا التي تصل إلى عدة مليارات من الجنيهات الإسترلينية·
وقال سموه إن هذه العلاقة الوطيدة التي نأمل نحن في دولة الإمارات أن تظل سمة لعلاقاتنا الدولية خلال المراحل القادمة·· قد ساهمت في تحقيق مصلحة البلدين على مر السنوات وذلك رغم أننا قد لا نتفق على جميع المواضيع وهو أمر طبيعي جدا· وأوضح سموه أن من سمات الصداقة الحقيقية أن يتمكن الأصدقاء من إخبار الحقائق والتعبير عن آرائهم التي قد لا تطيب دائما لمسامع الطرف الآخر مع إدراك الطرفين لحقيقة أن هذه الآراء تأتي من منطلق الالتزام العميق بهذه الصداقة·
وعرض سموه بعضا من هذه الحقائق بقوله : كما ذكر بعض زملائي في دولة الإمارات نحن نلتزم بعلاقاتنا طويلة المدى مع بريطانيا وندرك تماما أن هناك أيضا قدرا كبيرا من الالتزام من الجانب البريطاني ، ويتضح ذلك جليا من خلال ما أسفرت عنه العلاقات بين الحكومتين خلال السنوات الماضية من توقيع عدة اتفاقيات حول مسائل مثل تبادل المجرمين وتبادل المعلومات المتعلقة بغسل الأموال إلى جانب تبادل الزيارات المتكررة والكثيرة للوزراء والمسؤولين من الطرفين·
وقال سموه اننا نرحب بذلك ونتطلع إلى المزيد من الزيارات والاتفاقيات كما نركز في الوقت ذاته·· وبشكل خاص فيما يتعلق بعلاقاتنا الاقتصادية ، حيث لفت سموه إلى أن علاقاتنا التاريخية الطويلة ليست كافية بمفردها لضمان استمرار ازدهار الشركات البريطانية في أسواقنا··معتبرا ان هذا أمر لا يمكن تغييره ، فالمنافسة شديدة وتتزايد حدتها باستمرار وسوقنا المحلي مستمر في التوسع وهو ما سيؤدي إلى تفاقم شدة المنافسة أكثر وأكثر·'' وأوضح أن الأمر لا يتعلق بالأسعار فقط بل بالالتزام طويل المدى بتطورنا وبإدراك أن هناك بعض الأولويات المحلية مثل التوطين والتحول التكنولوجي وهي عوامل أساسية في النهج الذي سنتبعه في مجال الأعمال مستقبلا·
وأضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان اننا نتطلع للمزيد من التركيز على تعزيز التعاون بين البلدين والشركات من الطرفين في أماكن أخرى من العالم سواء أكان على صعيد الاقتصاد أو السياسة أو الدفاع أو حتى على صعيد مساعدة الدول النامية·
وأشار سموه في هذا الصدد إلى عدد من المبادرات التي اتخذت على صعيد مساعدة الدول النامية ومنها الاتفاقية التي تم التوصل إليها بين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ورئيس الوزراء البريطاني جوردون براون بشأن التعاون بين البلدين لنشر التعليم الابتدائي في الدول النامية من خلال حملة ''دبي العطاء'' من جانبنا والتزام بريطانيا بتقديم ملايين الجنيهات الإسترلينية لتحقيق أهداف التنمية الألفية التي حددتها الأمم المتحدة·
كما أشار سموه إلى مجالات أخرى يمكن فيها العمل سويا اعتمادا على ما يتوفر لدينا من موارد خاصة للمساهمة معا وبفعالية أكبر في تحقيق أهدافنا المشتركة· وأكد سموه أنه تم حتى الآن تحقيق الكثير، معربا عن سروره لبروز أسماء شركات بريطانية جديدة على الساحة في أبو ظبي إلى جانب المشاركة الطويلة للشركات البريطانية في صناعات النفط والغاز والطاقة·
كما أشار سموه إلى شركة فوستر وشركاه التي تلعب دورا رائدا في تصميم مدينة مصدر كما أنها تعمل حاليا مع المجلس الوطني للإعلام على تصميم جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في إكسبو 2010 الذي سيقام في شنجهاي في حين تعمل شركة سوثبيز بالتعاون مع هيئة الثقافة والتراث في أبو ظبي على نشر الوعي الثقافي والتعليم· كما تشارك المصممة المعمارية البريطانية زهاء حديد في العمل على تصميم المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات التي نعتقد أنها ستصبح مركزا ثقافيا يتمتع بأهمية عالمية· ولفت سموه الى انه لا يزال هناك المجال لتحقيق المزيد·· فنحن نطمح لتدفق المزيد من الشركات البريطانية والمؤسسات التعليمية البريطانية والخبرات البريطانية للاستفادة من الفرص الجديدة المتوفرة في أبو ظبي وفي باقي أرجاء الإمارات وللمساهمة في الوقت ذاته كشركاء في نهضة بلادنا·
وقال سموه ''نحن في الإمارات نراقب عن كثب ما يجري في بريطانيا على صعيد الأعمال والاقتصاد إلى جانب الصعيد السياسي·· فذلك أمر هام بالنسبة لنا··ولكن بالمقابل لا يمكن التكهن بأننا قادرون بمفردنا على التعرف على كل منتج جديد مفيد لنا أو على كل الشركاء المحتملين في النهضة الاقتصادية·
وأضاف سموه أن هناك الكثير من الجهود التي تبذل في كافة أرجاء العالم للفت انتباهنا وهو ما يشكل ضغوطا كبيرة وملحة · وفي هذا الإطار دعا سموه مجتمع الأعمال البريطاني والشركات لبذل المزيد من الجهود للفت انتباهنا وتوسيع وتعزيز الشراكة القائمة أصلا في العديد من المجالات·
وقال سموه ستجدون أننا في الإمارات نجيد الإصغاء ونبدي استعدادا للتعاون والالتزام من أجل السير بهذه الشراكة نحو المزيد من التقدم في السنوات القادمة ·

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد: الإمارات ركيزة العمليات الإغاثية في العالم