الاتحاد

الاقتصادي

العور: قضية التوطين في قطاع المصارف شائكة ومعاقبة المقصرين ضرورة ملحة


دبي - سامي عبدالرؤوف:
أكد سعادة الدكتور عبدالرحمن العور مدير عام هيئة تنمية الموارد البشرية والوطنية 'تنمية' أن قضية التوطين بصفة عامة وخاصة في قطاع المصارف تعتبر قضية شائكة، مشيراً إلى أن الجهات المعنية تبذل جهوداً مهمة لدفع عملية التوطين في القطاعات التي تم استهدافها بنسب وحصص للتوطين، وذلك لاهميتها للدولة وللمواطنين·
وقال العور: تجربة التوطين في المصارف من أكثر تجارب التوطين نجاحاً حتى الآن، ورغم ذلك هناك سلبيات منها أن بعض المصارف لم تلتزم بقرار وحصص التوطين واتسعت الفجوة بينها وبين النسب المفروضة سنوياً، وهذا الامر يحتاج إلى محاسبة المصارف التي لم تلتزم بالتطبيق وفي المقابل يجب تشجيع وتكريم المصارف الملتزمة·
وشدد العور على أن عدم اتخاذ عقوبات واجراءات رادعة ضد المصارف غير الملتزمة فيه ظلم كبير للطرف الآخر، لانه اذا لم نكرم ونشجع الملتزمين كأننا نقول للآخرين أنت لم تقدم شيئا بالتزامك· ولفت مدير عام هيئة تنمية إلى وجود تحديات تواجه التوطين في قطاع المصارف يأتي على رأسها عدم وجود تخصصات مصرفية في المؤسسات الجامعية وهو ما يستدعي القيام بحملات توعية في المدارس الثانوية، مشيراً إلى وجود نقص في المواطنين المؤهلين كما أن المصارف لم تستثمر في تدريب المواطنين حتى الآن، بالاضافة إلى وجود نسبة هروب من المواطنين في القطاع المصرفي حيث يوجد في بعض المصارف نسبة هروب وهجرة عكسية من البنوك·
وأشار العور إلى أن هناك تفاوتا بين البنوك في الالتزام بنسب التوطين، منوهاً أن هيئة تنمية وضعت برنامجا متكاملا قدم لكل المصارف· وأفاد مدير عام تنمية أن الهيئة رفعت للحكومة مذكرة تطلب فيها بتشجيع البنوك الملتزمة، لافتاً إلى أن هناك صعوبات كثيرة تواجه التوطين في قطاع المصارف يأتي على رأسها تعدد الجهات المشرفة على القطاع وهو ما أوجد نوعا من 'البلبلة' وهو ما يستوجب أن تكون جميع الخطط والبرامج في القطاع تخضع لاشراف جهة واحدة تكن هيئة تنمية التي ينص نظامها الاساسي على أن تشرف على التوطين في الدولة·
وتطرق العور إلى أن جهود تنمية في قطاع البنوك قد أثمرت، مدللاً على ذلك بأن الهيئة قامت بتوظيف 450 مواطناً - 50 بالمئة - من اجمالي المتوظفين في القطاع خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن الهيئة استثمرت أموالا كثيرة في تدريب المواطنين للالتحاق بالعمل في المصارف· وأكد العور أن عدم توفير الموارد المالية اللازمة لخطط هيئة تنمية يعتبر من أهم المعوقات التي تواجه الهيئة في ظل وجود نسبة تتراوح بين 40 و50 بالمئة من الباحثين عن عمل هم من الحاصلين على الثانوية العامة فقط وهو ما يعني حاجتهم إلى مهارات خاصة في مختلف الأنشطة ابتداء من دورات في الحاسوب وانتهاء باللغة الانجليزية والتعامل مع الجمهور·
ودعا مدير عام هيئة تنمية إلى تفعيل صندوق تنمية المهارات الذي يقضي بأخذ رسوم من كل تأشيرة يريد الحصول عليها صاحب العمل وتصل الرسوم إلى 100 درهم عن كل تأشيرة، مؤكداً أن التجربة مطبقة في دول خليجية أخرى ودول آسيوية وأثبتت جدواها وتأثيرها الايجابي في تحسين نسب التوطين· وعن البنوك غير الملتزمة بنسب التوطين العام الماضي، وذكر العور أن سبعة مصارف فقط ملتزمة بنسب التوطين فيما توجد سبعة بنوك أخرى الفارق بينها وبين النسبة فارق بسيط، بينما يوجد 30 بنكاً الفارق بينها وبين النسبة المطلوبة أكثر من 2 بالمئة بالاضافة إلى وجود بنوك انخفضت فيها نسبة التوطين وهؤلاء يجب أن يحاسبوا·
وحول الاجراءات الواجب اتخاذها ضد البنوك المقصرة قال عبدالرحمن العور: الاجراءات المفروض تنفيذها منصوص عليها في قرار مجلس الوزراء رقم 10 لسنة 98 والتي تقضي بوقف التأشيرات عن هذه البنوك بالاضافة إلى عقوبات يطبقها المصرف المركزي والتي يأتي على رأسها عدم السماح لهذه المصارف بفتح فروع جديدة حتى تلتزم بالنسب المطلوبة·

اقرأ أيضا

اعتقال أكثر من 700 ناشط بيئي في بريطانيا هذا الأسبوع