الاقتصادي

الاتحاد

أبوظبي تتوقع عقد صفقات ضخمة خلال الملتقى


أكد محمد عمر مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان الإمارات تعمل على خلق شراكة اقتصادية حقيقية مع المانيا بهدف تحقيق المصالح المشتركة، وقال: الإمارات وخاصة أبوظبي لديها العديد من المقومات والمزايا التي يطلبها أي مستثمر من حيث توفر البنية التحتية على أفضل مستوى، كما ان الموقع الاستراتيجي يوفر بوابة لحوالى ملياري مستهلك·
وأضاف 'المعايير المعتمدة في تقديم الخدمات في أبوظبي تسهم الى حد كبير في جذب المستثمرين·· وهذه المؤشرات تكسب الشراكة الإماراتية الألمانية أهمية كبرى والتي ترى فيها المانيا نموذجا متقدما للاستثمار·
وكشف عمر أن الغرفة ستقدم العديد من المشاريع الاستثمارية المتاحة أمام رجال الأعمال في مجالات متنوعة ومختلفة بدءا من الصناعات ووصولا الى قطاع الخدمات مرورا بالسياحة والفنادق والبنية التحتية·· وأعرب عن أمله في ان يتجاوب الألمان للدخول في شراكات مع نظرائهم في الإمارات لتشجيع الاستثمار المباشر·
وحول ملتقى الشراكة الاقتصادي بين البلدين الذي ينعقد حاليا بباريس قال: سيترتب عليه عدة أنشطة وفعاليات تقود سفينة التعاون المشترك الى شراكة ترعى مصالح البلدين · وأبدى محمد عمر تفاؤله الشديد بنجاح الملتقى نظرا لارتفاع مستوى المشاركة الإماراتية على صعيد الشركات والمسؤولين·
ولفت الى انها بادرة ستتكرر وتستمر حيث المانيا لديها اهتمامات كبيرة بمجالات الصحة والسياحة والبيئة، وأبدت رغبتها في معرفة احتياجات السوق· وأشار الى انهم يأملون تحقيق نتائج فورية في مجال نقل التكنولوجيا وتطوير الموارد البشرية· وأوضح ان هناك تفاهما تاما بين البلدين حول تعزيز العلاقات الاستثمارية والاقتصادية والارتقاء بها الى مستوى علاقات الصداقة·
من جانبه أكد محمد أحمد النعيمي مساعد المدير العام لقطاع تقنية المعلومات وعلاقات الأعضاء بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان أبوظبي تشهد الآن انفتاحا واسعا في شتى المجالات الاستثمارية والتجارية، وأوضح ان سياسة الإمارة الاقتصادية بدأت تأخذ منحي جديدا، وعلى هذا الأساس تم اطلاق العديد من المشاريع التطويرية والتنموية في شتى المجالات·
وأشار الى ان مشاريع التطوير السياحي يدعمها مشروع مطار أبوظبي الدولي لرفع طاقته الاستيعابية على مرحلتين الأولى في عام 2010 لتصل الى 20 مليون مسافر والأخرى بعيدة المدى تستوعب 50 مليون مسافر، فضلا عن المشاريع الصناعية والخدمية والبنية التحتية التي طرحتها وكشفت عن بعضها في الفترة الماضية أو الحالية أو حتى في المستقبل القريب فإن كل هذه الفرص يمكن ان يستفيد منها الجانب الألماني بالدخول معنا في الشراكة والاستثمار·
وذكر النعيمي ان هناك مشاريع كثيرة في القطاع الصناعي مثل البتروكيماويات والطاقة وكل ما يدور حول هذا القطاع، فضلا عن المشاريع السياحية والعقارات· واستشهد بتجربة أبوظبي الناجحة وخصخصة قطاع الكهرباء والمياه منذ سنوات·
وقال ان المسيرة الاقتصادية والاستثمارية للإمارة تسير في الاتجاه الصحيح، وان السياسة التي تنتهجها أبوظبي ستضعها على الخريطة بسرعة متناهية·
وأشاد بالعلاقات المتميزة بين الإمارات بشكل عام وأبوظبي على وجه الخصوص مع الجانب الألماني منوها في هذا الصدد بشركة 'جي زد' التي تتولى تنفيذ العديد من المشاريع بالإمارة أبرزها تدريب الطلاب المواطنين خلال الصيف الماضي· وكشف النقاب عن قيام الشركة بنفس المشروع خلال هذا الصيف، نظرا للنجاح الكبير·
وأضاف ان شراء أبوظبي لحصة فولكس فاجن وغيرها من المشاريع الأخرى يؤكد مدى متانة وسلامة العلاقة بين الطرفين· وذكر ان اتحاد الغرف الألمانية قد قام بفتح مكتب تمثيل له في أبوظبي بغرض متابعة هذه الأعمال، كما ان غرفة أبوظبي قد شكلت لجنة متابعة للتعاون مع اتحاد الغرف الألمانية·
ويتأكد الاهتمام المشترك بزيادة وتيرة الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في كلا البلدين بالاضافة الى هذا الملتقى الذي نحن بصدده·
من جانب آخر استعرض عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي واقع مناخ الأعمال في دبي مركزا على آخر 5 سنوات وعمليات النمو التي شهدتها الإمارة في شتى المجالات· وقال المطيوعي ان دبي حققت نموا بلغ 16% سنويا في مجال التجارة الخارجية حتى وصل في عام 2004 في كل القطاعات عدا النفطية 38 مليار يورو وهي بذلك تحقق زيادة بنسبة 23% مقارنة بعام ·2003
وبلغ حجم الواردات 26 مليار يورو يتم تصدير نسبة 72% من هذه الواردات تحت بند اعادة التصدير الى 160 جهة خارجية خليجية وعربية ودولية· وتناول حجم صادرات المانيا الى دبي في عام 2004 مشيرا الى انها بلغت 1,7 مليار يورو حيث تغطي نسبة 6% من احتياجات الإمارة وتحتل المركز الرابع في قائمة الدول التي نستورد منها· كما تعتبر المانيا واحدة من أهم الشركاء التجاريين الكبار للإمارة·
ولفت مدير عام الغرفة الى ان دبي استطاعت أن تحقق مكانة اقليمية ودولية مرموقة بفضل التجارة، حتى أصبحت مركزا دوليا تصنف من المرتبة الثالثة عالميا في مجال اعادة التصدير بعد كل من هونج كونج وسنغافورة· وتستحوذ دبي على ما نسبته 73% من حجم تجارة الإمارات الخارجية· وكشف المطيوعي عن خطة دبي الاستراتيجية التي تهدف الى الوصول للاعتماد الكامل على المداخيل غير النفطية، موضحا نأمل الوصول لأن يكون النفط ليس أكثر من 1% من الدخل القومي للبلاد، في عام ·2010
وأضاف: تأسيسا على ذلك فان كل عوامل الجذب ومحفزات تشجيع الاستثمار بدبي أدت الى أن تكون الإمارة مركزا لجذب الشركات الألمانية وبلغ عددها في دبي 418 شركة ما بين الصغيرة والمتوسطة تعمل في التصنيع والتجارة والبنوك والسياحة والاستشارات والخدمات، وبلغ حجم استثماراتها 1,7 مليار يورو في العام الماضي·
وعرج المطيوعي الى استعراض أسباب هذا النجاح في الإمارة، قائلا: فضلا عن التسهيلات الخدمية والبنية التحتية التي توفرها فان غرفة دبي وبقية الدوائر الحكومية بالإمارة عملت على المشاركة في شتى المعارض والمنتديات الدولية والالمانية على وجه الخصوص، وتنظيم الحملات الاعلامية المكثفة في وسائل الاعلام المرئية والمقروءة بالعالم·
ثم استعرض بعض المعلومات عن دبي والتي يسكنها 1,4 مليون نسمة ووصل اجمالي الناتج القومي في عام 2004 الى20 مليار يورو·
ثم قدم المطيوعي محفزات للاستثمار متسائلا: ماذا سيجني الألمان من دخولهم أسواق الإمارات عامة ودبي على وجه الخصوص· وأضاف: الإمارات بلاد منفتحة ليبرالية، لا يتم فرض ضرائب على الأعمال وتشريعات قانونية واقتصادية توفر الحماية لكل من يرغب الاستثمار في الإمارة، مثل قوانين حماية الملكية الفكرية، فضلا عن الموقع الاستراتيجي للإمارات وتنظيم 77 معرضا دوليا واستضافة العديد من المؤتمرات والمنتديات الدولية· واختتم بالتأكيد على ان المانيا تؤكد تواجدها في الإمارات بواسطة 4 مكاتب تمثيل، ومجلس للعمل تحت مظلة الغرفة، اضافة الى مكتب تجاري بالقنصلية الألمانية بدبي·

اقرأ أيضا

الذهب يقفز بفضل ارتفاع الطلب