الاتحاد

دنيا

سلمى السويدي: الطيور «تأسرني» وأحلم بلقطات لا تتكرر

لحظة الانقضاض على الفريسة (الصور من المصدر)

لحظة الانقضاض على الفريسة (الصور من المصدر)

التصوير الفوتوغرافي في حياتها عالم سحري جميل يتشابك فيه الضوء والظل واللون ليشكل عالماً متناسقاً في غاية الجمال، والصورة في نظرها لحظة تتجمد لتتجسد على الورق، تخفي في زواياها أسرار ذكريات لا تمحوها السنين، لم تجعل من إعاقتها حاجزاً بينها وبين الهواية التي تحب، فانطلقت بكاميرتها تطارد الطيور، وتغازل الطبيعة الملونة، أحبت الفرح فجسدته في صورها الجميلة، سلمى السويدي موهبة إماراتية واعدة في عالم الصورة الضوئية

(أبوظبي) - سلمى السويدى مصورة فوتوغرافية تحاول الخروج عن المألوف، حبها للتصوير الفوتوغـرافي وتأمل الصورة وتحليلها هو بداية المشوار لالتقاط صور من الحياة البرية، وخاصة الطيور التي تقف لتتأملها وتدقق فيها لتلتقط العديد من صورها، ما جهل هواية التصوير عبر عدستها مختلفة متميزة عن غيرها من المصورين.
رغم إعاقتها الجسدية البسيطة مقارنة بغيرها استطاعت سلمى أن تكون لنفسها اسماً في عالم التصوير الضوئي الإماراتي، ولم تجعل من تلك الإعاقة حاجزاً يحول بينها وبين هوايتها التي أحبت.
تقول المصورة الإماراتية سلمى السويدي:”عشقت مجال تصوير الحياة البرية وبالأخص تصوير الطيور، ورغم صعوبة هذا المجال الذي يحتاج إلى مجهود كبير من المصور لالتقاط صور مبدعة، وإلى معدات خاصة تخدم المصور وتسهل عليه مهمة تصوير الحياة البرية، استطعت التفوق في تصوير الطيور وأصبحت لي سمعة طيبة في هذا المجال وخاصة بين المقربين لي من الأهل والصديقات”.
بداية المشوار
تصمت السويدي وتسترجع ذكرياتها الأولى في عالم التصوير وتقول:”بدايتي مع التصوير قديمة، كنت أحب تصوير العائلة والرحلات وبالأخص “تصوير الفيديو” وما زلت أحتفظ بأول كاميرا فيديو امتلكتها”، لكن رحلتها الفعلية التي انطلقت في عالم التصوير عبرها كانت قبل عامين.
وتتابع السويدي:”بدأت التصوير الفني منذ عام 2008، بدأت أتعلم التصوير الحرفي وأبحث عن كل ما يخص الضوء حتى صار هذا الضوء هاجسي”.
دور الأسرة
أسرة سلمى الصغيرة دعمتها بقوة لتطور موهبتها وتمارس هوايتها، تستكمل السويدي حديثها بشغف وتقول:”أسرتي لها دور كبير في تطوير هوايتي، فمنذ انطلاقتي تم توفير غرفة خاصة لتكون “استوديو مصغراً” يضم كل معدات التصوير، وتم دعمي مادياً لشراء ما أحتاج إليه، كما تقبلوا حركتي التصويرية الدؤوبة وعملوا دوماً على تشجيعي في إبداع المزيد من اللقطات”
تتابع السويدي:”كما لا أنسى دور منتدى “مصوري الإمارات” والدعم الذي يقدمه للمصورون، ومنتدى “عكوس” ومنتدى فن الصورة والمعمل الضوئي وبعض المنتديات العربية التي ساهمت بدور كبير في تعلقي بهذه الهواية”.
وحول العوامل التي تساعد المصور على التقاط صورة جمالية تلفت السويدى إلى ذلك:”العامل النفسي وما له من أثر على الحس الفني لكل فنان له أثر كبير.
كما أن للعامل الثقافي أثراً واضحاً على المصور، والذي تندرج تحته الثقافـة البصـرية أوالتغـذية البصرية من خلال متابعة الأعمال الإبداعية، ولا ننسى أن كـل من يعشــق مجال التصوير لابد له من متابعة أعمال مصورين في نفس المجال الذي يرغب بالتعمق فيه، بالإضافة للقراءة والاطلاع ومعرفة كل ماهو جديد من دروس وتقنيات قد تخدم مسيرته الفنية وترفع من مستوى ما يقدمه من أعمال فوتوغرافية”.
بين الليل والنهار
تفضل سلمى أن تصور تحت الضوء الطبيعي، لكنها تستعمل “الفلاش” عند الحاجة، وتختار دوماً أوقاتها الخاصة لالتقاط صورها، تتابع:”أفضل وقت للتصوير الليلي بين الغسق والفجر، أما عند التصوير في الظلام فيكون لدى المصور خياران وهو إما “التصوير بالفلاش” كإضاءة اصطناعية أو استخدام “التعريض الطويل”، بحيث يعطي وقتاً كافياً لدخول الضوء للفلم لالتقاط صورة مميزة بالإضافة إلى الحاجة لاستخدام “الحامل الثلاثي” في التصوير الليلي”.
وعند التصوير في النهار تؤكد السويدي:”تبرز مشاكل التعريض، لكن أفضل الأوقات هي التصوير أول دقائق من وقت الشروق وقبل الغروب بساعة (...) التصوير في الأوقات الأخرى من النهار يتطلب جهداً كبيراً واحترافية من قبل المصور لتحديد المواقع بدقة لتفادي الظلال والانعكاسات غير المرغوبة، وأيضاً تأتي الحاجة لاستخدام بعض الفلاتر المساعدة للتغلب على ظروف الإضاءة المحيطة”.
وتضيف السويدي:”إن مصوري الطبيعة والحياة البرية غالباً يفضلون التصوير في النهار مع التركيز على التعريض الدقيق، ومهمة المصور الناجح هنا استغلال الظروف المحيطة لصالحه بالإضافة إلى الاحترافية في اختيار المعدات المناسبة لكل مشهد يريد تصويره”.

فوزان متتاليان


حصلت سلمى السويدي على عدد من الجوائز التي توجت موهبتها، وعن فوزها بهذه الجوائز تقول:”شاركت في عدة معارض داخلية من أهمها مسابقة الصيد والفروسية 2009 و2010 التي تقام ضمن فعاليات معرض الصيد والفروسية في أبوظبي، وقد فزت في المسابقة على مدى سنتيين متتاليتين.
وهذا الفوز هو بداية المشوار إلى عالم التصوير الفوتوغرافي”. وتستكمل حديثها وتعبر عن طموحاتها المستقبلية قائلة:”أطمح إلى أن تصل أعمالي الفوتوغرافية للعالمية، وأن أطور معدات التصوير التي أمتلكها وأتمنى الحصول على “كاميرا بعدسة 600 مم “لتسهل علي في مجال تصوير الحياة البرية وبالأخص تصوير الطيور التي اعتبرها (عشقي الأول)، وأن أصور صوراً فيها الكثير من الإبداع الجمالي بتصوير لقطات لا تتكرر لا مني ولا من غيري”.

اقرأ أيضا