صحيفة الاتحاد

الإمارات

خبراء ومحللون نفسيون يشرحون وسائل استدراج الشباب عبر مواقع التواصل

وأضافت أن نجاح حملات «داعش» على الإنترنت مهم لمكافحة التصور العام السلبي عن التنظيم، والذي قد يؤثر على توظيف المزيد من المقاتلين وتمويلهم ومن ثم قوتهم.
وقالت إنهم ينشرون العديد من الرسائل عبر السوشيال ميديا، ويصورون أنفسهم كرجال ذوي نوايا طيبة، فينشرون صوراً لهم وهم يلعبون مع الأطفال ويقومون بتوزيع مواد غذائية، فهم يحاولون بكل جهدهم إظهار إنسانية التنظيم الوهمية. وأضافت أن النقطة المهمة التي يحاولون ترسيخها في أذهان مؤيديهم هي أنهم يسعون للقضاء على الشر في سبيل الله.
وأكدت كيلي أن «داعش» دائماً يستغل الأوسام الأكثر رواجاً على مواقع التواصل ويضعها في التغريدات لضمان وصول الرسائل لأكبر عدد من الجمهور. وأضافت أن التطور في حملات «داعش» الإعلامية «شيء غير مسبوق، فأهمية مواقع التواصل الاجتماعي للشرق الأوسط كأهمية التليفزيون وقت حرب فيتنام».
وأكدت أن هزيمة داعش تبدأ بمحوهم من الإنترنت، فما هو واضح هو أن الانتصار في الحرب على الإنترنت ضروري لمكافحة تمدد «داعش»، لأن ذلك يعني الحد من تمويلهم.
وقال جوناثان أدلمان، أستاذ القانون بجامعة دنفر جوزيف كوربل للدراسات الدولية. إن الدليل القاطع على قوة «السوشيال ميديا» في التأثير على عقول الشباب المنضم إلى التنظيم الوحشي «داعش» هو وجود التنظيم الدائم على «الفيسبوك» و«تويتر» والحملات الضخمة التي يقوم بها لتزوير الحقائق على الأرض ما يجعل الشباب صيداً سهلاً، فالأمر أشبه بساحة إعلامية مفتوحة مجاناً لادعاءاتهم الكاذبة، وبالتالي، نعم حتماً سيصلون إليهم دون وسطاء!».
وقال أدلمان إنه وفقاً لشهادات العائدين من مناطق الصراع بين صفوف داعش، فإن التنظيم يطلب عدة طلبات بمجرد وصول المنضمين حديثاً إلى صفوفهم، تبدأ هذه الطلبات بتسليم حساباتهم على مواقع التواصل «تويتر» أو فيسبوك إلى التنظيم الذي يعطيها إلى مختصين بالمواقع الإلكترونية يعملون بداخله، وثاني الطلبات أن يقوم المنضمون بتصوير مقاطع فيديو لحث الشبان على الانضمام إلى داعش، وإطلاق حملة جمع تبرعات مالية، وتعد هذه الطلبات مؤشراً كيف أن مواقع التواصل الاجتماعي تلعب دوراً رئيسياً في تفكير التنظيم، فهي تأتي أولاً قبل الجهاد أو التعريف بطبيعة الحياة داخل التنظيم. وأكد ماركو فيتشينزينو مدير مشروع الاستراتيجية العالمية بلندن أن استخدام تنظيم داعش لمواقع التواصل الاجتماعي من أكثر الطرق فاعلية في توجيه وتوظيف الشباب.
وعن الوقت الذي يستغرقه تجنيد العناصر الجديدة أكد فيتشينزينو أنه قد يأخذ بعض الوقت في حالات وحالات أخرى لا يأخذ وقتاً طويلاً، كما أنه لا توجد طريقة واحدة لفعل ذلك، فهم يستخدمون طرقاً متعددة لتغييب عقول ضحاياهم، ولكنهم دائماً ما يبحثون عن الشباب الصغير الضعيف الذي قد يعاني من مشاكل عائلية أو نفسية، وربما لديه من المعتقدات الخاطئة ما سيقنعه بسهولة بآرائهم، وبالطبع يجب أن تكون هناك مؤشرات من الشباب لمدى استقبال أفكارهم، فإذا ما وجدوا استجابة يبدؤون في الخطوة التالية. ولفت فيتشينزينو أنه في الأغلب تختلف طريقة توظيف العناصر العربية التي تعيش في دول عربية عن الجيل الثاني أو الثالث من العرب الذين يعيشون في دول أوروبية، فقد يستهدفون مكتباً للهجرة في بريطانيا مثلاً ثم تبدأ رحلة البحث على الإنترنت ليحاول داعش استدراجهم، وقد يجوبون المساجد في بريطانيا أو فرنسا بحثاً عن ضحايا جدد ثم يتتبعوهم على الإنترنت.

أجيال شابة
ورأى د. نبيل عبد الفتاح مدير مركز الدراسات الاجتماعية والتاريخية بصحيفة الأهرام المصرية ورئيس تحرير تقرير الحالة الدينية في مصر أن الأجيال التي تدير الآله الإعلامية لداعش على مواقع التواصل الاجتماعي كلها من الأجيال الشابة، وهم ينتمون إلى جنسيات أوروبية ومن الولايات المتحدة، وهناك أكثر من 280 دولة تصدر هؤلاء الإرهابيين، وبالتالي يمتلك التنظيم طاقة شيطانية قادرة على مخاطبة نظرائهم وأشباههم من ذات الجيل على الصعيد الكوني وتحديداً في منطقة الشرق الأوسط الذي يعد المركز الرئيس لعمليات التجنيد للتنظيم، النقطة الثانية هي استخدام المظلومية الدولية من جدل النظم الغربية وتحديداً الولايات المتحدة الأميركية إزاء الدين الإسلامي، ومحاولة تبني فكرة أن الصراعات في العالم هي صراعات دينية محضة، ومن داخل هذا الصراع الديني على المستوى الكوني هناك صراعات على الصعيد المذهبي بين السنة والشيعة. التنظيم هنا يستخدم هذين الموضوعين الرئيسين في تعبئة وجذب قطاعات من الشباب من أجل إحداث قدر كبير من الجاذبية للدخول إلى التنظيم.
النقطة الثالثة هي فكر التنظيم الذي يمكن استخدامه في بعض الممارسات في قمع واستخدام الأساليب الوحشية لإثارة الرعب، ومن هنا جاء استخدام الدهس بالدبابات والحرق والذبح وغيرها من الوسائل المتوحشة كل هذه الأشكال الوحشية التي تستخدم للتخويف والردع بحيث يشكل هذا حضوراً قوياً للتنظيم في الإعلام العالمي فتصل رسالة أن النظام قوي.
ولفت أن الاستجابة تتم بالنسبة لبعض الشباب الذين تلقوا تعليماً ضعيفاً ويعتمدون فقط في مزج الديني والمدني وعلى الأفكار السلفية والجهادية التي يشيعها بعض الدعاة في المساجد وعلى القنوات الفضائية وبعض التلفزيونات، وبالتالي الاعتماد على تكوين ديني أو معرفي يعتمد على استخدام العقل النقدي لهؤلاء الشباب فيما يستمعون ضعيف.
أنه في الدول الأوروبية كل الدراسات أشارت إلى أن الجيلين الثاني والثالث من العرب والمسلمين الذين فشلت سياسات الاندماج الاجتماعي لهذه الدول في إدماجهم في مجتمعاتهم.. وقعوا فريسة سهلة في خطاب الهوية وسياسته لما قام به بعض الدعاة من الجماعات المتشددة، وانتشار التمويل لبعض هؤلاء الدعاة في أوروبا فغرسوا عند الشباب بذور الإرهاب مما أصبح سهلاً بعد ذلك إقناعهم عبر الإنترنت ومنصاتها الإلكترونية المختلفة في اتجاهاتهم، لأنهم لم يندمجوا من البداية في مجتمعاتهم، بالإضافة إلى أن سياسات دولهم لم تنجع في استيعابهم وتغيير أفكارهم. النقطة الأخرى أن هؤلاء يعانون من أزمة الهوية مما يسهل التأثير عليهم التأثر بالتيارات السلفية المتشددة على سبيل المثال الضواحي الفرنسية في باريس ومونبليه ومارسيليا يسهل جداً زرع هذه الأفكار عندهم، ومن ثم إقناعهم بآرائهم عبر غرف الشات أو الحسابات على «تويتر».
أما سيدات داعش فينطبق عليهن نفس النقاط، بالإضافة إلى هشاشة وضعهن الاجتماعي في مجتمعاتهن في العديد من الأسر العربية والإسلامية، فقد يتعرضن لنمط معين من القهر الأسري فينتج عنه ذلك التفكير الراغب في التحرر من قيود المجتمع والأسرة في الداخل، وبالتالي هن يتقبلن فكرة الجهاد والزواج ببعض أعضاء تنظيم داعش لأنهن يحاولن بأي شكل إقامة التوازن النفسي والاجتماعي.

مطالبات الشباب بحجب المواقع المشبوهة
قالت موزة العوادي إن هذا التنظيم الإرهابي يحاول اصطياد ضحاياه عبر السوشيال ميديا ويحاول تغيير أفكار الشباب الصغير الذي يسهل التأثير عليه، وبالتالي يستدرجونهم ويحاولون التأثير على أفكارهم وأسلوب حياتهم حتى ينضموا إليهم، ورأت موزة أن تكون هناك مراقبة على الحسابات المشبوهة أو المشكوك فيها على السوشيال ميديا، وبالتالي يتم إغلاق هذه الحسابات المشبوهة أو على الأقل حجبها في بعض البلاد العربية التي تواجه حرباً ضد الإرهاب.
ورأت مريم الزعابي من وزارة شؤون الرئاسة أن السبب الرئيسي الذي يمكنهم من الشباب هو عدم وجود أسرة تراقب وتهتم بالشاب أو الفتاة، فلا يمكن لتنظيم إرهابي التسلل إلى عقل أحد الشباب إذا كان هناك اهتمام وتوعية من الأسرة، وبالتالي الموضوع يبدأ وينتهي من الأسرة، فلو علاقة الشاب بالأهل ضعيفة يدخلون للشباب من نواحٍ عدة منها النت، وبالتالي ليس لهم كبير يرجعون إليه، وكثير منهم يتم استدراجهم عندما يكون لديهم احتياج مادي، فتحاول هذه المجموعات الإرهابية التأثير عليهم بأنهم سيوفرون لهم كل ما يحتاجون إليه، وبانتظام وفي حالات أخرى يكون هناك تهديد على سلامة أسرهم إذا لم ينضموا إليهم، وبالتالي يخاف الشباب على من يحبون ويواصلون ما بدؤوه معهم حتى يأمنوا شرهم.
وقالت موزة الظاهري إنهم بالتأكيد يقومون بسلب عقول هؤلاء الشباب الذي يصدق أكاذيبهم ليتحولوا بعد ذلك إلى انتحاريين وقتلة، ويدخلون عليهم بكل الطرق، وبالتالي أسلوب هذا التنظيم في الإيقاع بضحاياهم يختلف من شاب إلى آخر، فقد يدخلون من خلال ألعاب الفيديو المنتشرة بين الشباب على مواقع التواصل عن طريق اللعب معاً، ثم يصبحون أصدقاء، وبالتالي فقد يتأثر من خلال لعبة ثم يقع في المصيدة بعد صداقته.
وأكدت أن توعية الشباب لعدم صداقة أي غريب عبر مواقع التواصل، خاصةً لو بدأ في الحديث في أمور شخصية، أو بدأ في الحديث بشكل غريب، يجب عدم إعطائه فرصة لمزيد من الأحاديث وصده فوراً.
تدشين حملة لألعاب الخير لتوعية الشباب
وقالت سارة البلوشي إنه لا بد من وجود ضوابط للعديد من مواقع الاتصال الاجتماعي فقد صار استهداف فئة الشباب سهلاً جداً وهم صاروا يستدرجونهم عبر تويتر والألعاب على الآي باد واللاب توب، وهم يستخدمون هذه الألعاب ليشوشوا أفكارهم بالدمار والخراب في هذه الأشياء والرسائل الإلكترونية تستخدم أيضاً للوصول إلى قطاع كبير من الشباب. وأكدت البلوشي أن هذا الشيء يجب أن يتغير ويتم استخدم مواقع التواصل الاجتماعي بشكل إيجابي، ويجب توعية الشباب بأن الدخول على مواقع التواصل مسؤولية فيجب التعامل معها بحذر، وطرحت أحد الحلول الممكنة أنهم مثلما يستخدمون هذه المواقع في نشر الشر، نقوم بتدشين حملة لألعاب الخير لتوعية الشباب وحملات توعية في الجامعات والمدارس، ولكن الإعلام عليه دور كبير أيضاً في التوعية والإرشاد.
وقال عبد الرحمن محمد من كلية التقنية العليا إن دعاية داعش والفريق الذي تجنده للعب بعقول الشباب تقوم على أفكار إنسانية في البداية، ثم تنتهي بأفكار وحشية لا تقنع عقلاً واعياً أو متديناً.
وأضاف أن الفئة المستهدفة من قبل داعش هم الشباب المغيبون دينياً والساذج الذي لا يعرف أنهم تنظيم إجرامي متوحش يعيش على القتل والدمار والحرق والذبح، ولذا يجب توعية الشباب من قبل «داعش»، لأنه فكر غير إنساني ولا علاقة له بأي ديانة، ورأى أن الشباب الذي تستدرجه داعش على عكس المتوقع، هو قليل الإيمان وليس لديه خبرة، وبالتالي ينساقون وراءهم، وقال عبد الرحمن إن وضع مراقبة دائمة لهذه المواقع يحمي الشباب من هؤلاء القتلة المأجورين الذين يريدون سفك دماء الأبرياء ونشر الشر في كل مكان.

صداقة الأم والأب للأبناء حماية لهم
وأوضحت مريم الخاطري أن هناك العديد من مواقع التواصل الاجتماعية التي تطرح العديد من الأفكار السيئة للشباب دون مراقبة، وهي نفس فكرة استدراج شاب لآخر واكتساب عادات أخرى مختلفة عن عادة الشاب الطبيعي وعزلته عن أصدقائه وأهله.

الإبلاغ فوراً
وأشارت خولة الشامسي إلى أنه يجب أن تكون هناك توعية في الأماكن العامة أو المدارس أو الجامعات بأهمية إبلاغ الشباب سريعاً عن أي نشاط مشكوك في أمره وأقل شيء هو إعطاء بلوك فوراً، ويجب أن يكون رد الفعل سريع حتى لا يتم استدراج الشاب، فإذا ما شعر أن هناك كلاماً أو أفكاراً تحث على الحقد والكراهية غير مرغوب فيها عليه أن يبلغ أحداً ولا يكتفي بالبلوك أو ترك المحادثة يجب الإبلاغ عنه فوراً حتى يتم القبض عليه قبل استدراج المزيد من الشباب.

دور كبير للحملات الإعلامية في الإمارات في توعية الشباب
ورأت شيماء البلوشي أن داعش له أسلوب يمكن التعرف عليه بسهولة في مواقع التواصل الاجتماعي، فأي شاب عادي لديه معلومات بسيطة من صحيح الدين يفترض أن يعي جيداً الفارق بين التدين والتشدد والتطرف والحض على القتل والكراهية، وأكدت أن المجتمع الإماراتي يرفض هذا التفكير الوحشي، فهو ضد الإنسانية، والطريق الذي يمشون فيه طريق يسحب بالأخص الشباب في سن حساس، الشاب يكون مشوشاً وغير قادر على اتخاذ قرار.
وأشار أحمد عبد الله إلى أن «داعش» خطر يهدد الشباب الساذج الذي ليس لديه معلومات كافية عن مبادئ الإسلام، فالإسلام دين حنيف لا يحض على قتل الأبرياء والقيام بكل أعمال العنف التي تقوم بها داعش، وهم يستخدمون مواقع التواصل لإقامة صداقات مع الشباب، وبعد أن يطمئن الشباب لهم يقوموا باستدراجهم بالكلام عن الأعمال الصالحة ودخول الجنة أو ربما بوجوب طاعة أولي الأمر وربما يوهمونهم بأن دار الخلافة هي أرض الله المختارة، وأن الشهادة في سبيل الله هي ما يريده الله حتى يكسب ولاءهم تماماً له. وأضاف أن هناك العديد من الوسائل التي يمكن حماية الشباب بها منذ الصغر أولاً بضرورة اهتمام الأسرة بأبنائهم والتحدث معهم ومعرفة آرائهم لعدم السماح لأحدهم بالتلاعب بعقولهم بهذه الأفكار المسمومة، ثانياً حملات توعية لصغار السن من الشباب في المدارس والجامعات والأماكن العامة حتى يعرف كل صغير وكبير أنهم مجموعة من القتلة ويعرف تاريخهم الأسود فيأمن شرورهم.
وقال محمود الساعدي إن لديه أصدقاء في بعض الدول العربية انساقوا خلف بعض الأئمة المتشددين الذين قاموا بتشويه أفكارهم وخلقوا منهم سيوفاً على رقاب من حولهم يتشدقون بأفكار راديكالية متطرفة بعيدة كل البعد عن الدين. ولفت الساعدي أن مثل هؤلاء هم الصيد الثمين الذي يبحث عنه مجرمو داعش، فإذا ما تواصلوا معهم عبر الإنترنت، أصبح من السهل إعطاؤهم جرعة كراهية واحدة لمجتمعاتهم، ومزيد من التطرف يصبح جاهزاً لتبرير عمليات القتل والحرق والذبح في المجتمع الكافر الذي يكرهه منذ البداية بسبب خطاب بعض الأئمة المتشددين الذين لو تمت مراقبتهم منذ البداية، لما أفرز المجتمع كل تلك النماذج غير السوية في تفكيرها.

غسل الدماغ
غسل الدماغ

قال د. وائل العاجي الطبيب النفسي والمتحدث باسم الشبكة العربية لحقوق الإنسان إن تنظيم «داعش» يعتمد على أساليب غسل الدماغ ولديه أساليب على أعلى مستوى، ولديهم خبرة فإذا لاحظنا إصداراتهم الإعلامية المقروءة أو المسموعة أو المرئية سنجد أنه يتم إخراجها باحترافية شديدة، وأيضاً اللغة المستخدمة والتحكم بطبقات الصوت والمؤثرات كلها تدل على خبرة وعلم واحتراف. وأكد أن الحل الجذري لإيقاف تأثير هذا التنظيم الوحشي يكمن في حلول على مستوى الأفراد والحكومات والمؤسسات الدولية، فمثلاً قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بإنشاء مركز «صواب» لمكافحة التطرف لهذا الغرض، لتوعية المستخدمين على الإنترنت بخطورة هذه التنظيمات، والتجربة ما زالت في بدايتها، ونأمل أن تكون خطوة مؤثرة للقضاء على تأثير التنظيمات على عقول الشباب.