الاتحاد

الرياضي

بيرجر: أهدرنا 5 فرص حقيقية وهدف باري أحرجنا

بنجا لاعب الوحدة يحاول السيطرة على الكرة رغم رقابة مدافعي الأهلي

بنجا لاعب الوحدة يحاول السيطرة على الكرة رغم رقابة مدافعي الأهلي

على الرغم من فوزه في مباراة الذهاب بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، إلا أن الوحدة كان المبادر بالهجوم في مباراة الإياب التي أقيمت أمس الأول على أرضه مع الأهلي، في لقاء الإياب من نصف نهائي كأس رابطة المحترفين لكرة القدم، وعلى الرغم من أنه كان المبادر بالهجوم والأكثر فرصاً إلا أنه لم يستغل تلك الفرص في تحويلها إلى أهداف، حيث تسابق ماتار كولي، وعلي صلاح، وحتى الناشئ سالم صالح الذي حل محل علي صلاح في إهدار تلك الفرص بغرابة شديدة.
وفي المقابل فإن الأهلي قدم مباراة قوية أيضاً خارج أرضه، وكان الأفضل في استغلال الفرص، حيث تمكن باري من تسجيل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 23 من خطأ دفاعي وحداوي، في ظل ندرة الفرص الأهلاوية.
وبشكل عام فإن الفريقين لعبا من أجل الفوز، وقد كان هذا الشعار هو السبب الرئيسي في قوة المباراة، وإثارتها، وتعلق نتيجتها حتي اللحظات الأخيرة، واعتمد الفريقان على طريقة 4-4-2 بمشتقاتها، ففي الوحدة لم يكن علي صلاح وماتار كولي على خط واحد، فقد كان كولي يعود للخلف، ويأتي من الخلف للأمام في محاولة لخلخلة دفاعات الأهلي القوية، واتاحة الفرصة لعلي صلاح في التحرك طولياً وعرضياً في المنطقة الأمامية، وأحياناً كان علي صلاح يتبادل معه الأدوار عندما كانت الفرصة تأتي من الجبهة اليمنى، وكان بنجا هو محور الأداء في الوسط، وهو قاعدة انطلاق التمريرات الخطيرة والمؤثرة خلف المهاجمين، وفي المقابل لعب ميلاد ميداودي تحت رأس الحربة الصريح باري، ولم يكن مؤثراً في معظم أوقات المباراة، لأنه تعرض لرقابة قوية من توفيق عبدالرزاق، وكان حسن علي إبراهيم في وسط الأهلي مع سيزار يتبادلون الأدوار في القيام بدور الدينامو الممول لباري وميلاد ميداودي، ولكن هدف المباراة الوحيد يحسب بنسبة 50 ? منه للاعب الأهلاوي الصاعد وليد أحمد الذي قدم أفضل تمريرة في المباراة لزميله باري، فجعله ينفرد بمرمى عادل الحوسني من أكثر من 35 ياردة، ويخادع ثلاثة من مدافعي الوحدة، وبالتالي فإنه يستحق أن يكون شريكاً بنسبة لا تقل عن 50 ? في هدف المباراة الوحيد.
المدرب الوحداوي هيكسبيرجر حاول تأمين نفسه من بداية المباراة فبدأ اللقاء مهاجماً في محاولة لتسجيل هدف التقدم من أجل إنهاء كل أمل عند فرسان الأهلي، ولكنه لم يكن محظوظاً فقد ضاعت الفرص الواحدة تلو الأخرى اعتباراً من الدقيقة الرابعة، وفي الجانب الآخر سجل الأهلي في منتصف هذا الشوط تقريباً، ويحسب لبيرجر أنه تمكن من غلق منطقة المناورات أمام الأهلي، وتأمين دفاعاته طوال النصف الثاني من الشوط الأول، وعلى مدار الشوط الثاني، ولم يتحول بيرجر للدفاع مباشرة بعد الهدف، ولكنه واصل الأداء المتوازن تحت شعار أفضل طريق للدفاع هو الهجوم، للحد من خطورة الأهلي، ولكنه اعتباراً من الدقيقة العاشرة في الشوط الثاني تحول العنابي للدفاع، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة، وبالرغم هذا التحول إلا أن الفرص الوحداوية كانت الأوفر والأخطر.
من ناحيته أكد هيكسبيرجر أنه يهنئ الأهلي على الأداء الجيد، ويهنئ العنابي على التأهل والأداء الرجولي، معبراً عن سعادته بالتأهل، وحزنه على ضياع العديد من الفرص السهلة التي كانت من الممكن أن تجعل الفريق أكثر اطمئناناً، مشيراً إلى أن الأهلي حاول التعويض في تلك المباراة، وأن الهدف الذي سجله باري وضع العنابي في حرج لأنه جعل الأهلي قريباً من التعويض، ولكن عزيمة لاعبيه وإصرارهم على الأداء الرجولي هي التي قادت للحفاظ على النتيجة على حالها، والتأهل للمباراة النهائية.
وانتقد بيرجر نظام البطولة الذي يقضي بتنفيذ اللاعبين الحاصلين على بطاقات حمراء، وعقوبات في تلك البطولة في بطولات رابطة المحترفين الأخرى، بمعني أنه إذا حصل لاعب على بطاقة حمراء في الكأس تستمر العقوبة معه في الدوري، ولا تسقط حتى إذا خرج فريقه من المنافسة، وقال إنه في كل بطولات العالم تكون كل عقوبة خاصة بالبطولة التي يلعب فيها الفريق، وبخروج الفريق من تلك البطولة تسقط تلك العقوبة.
وقال بيرجر: الوحدة أهدر 5 فرص حقيقية للتهديف، وكان الأفضل في التحرك بالكرة وبدون الكرة، وبالتالي فهو فخور بلاعبيه صغار السن الذين أثبتوا إنهم علي قدر المسؤولية، وتمكنوا من إزاحة فريق قوي يتصدر مسابقة الدوري، مشيراً إلى أن نقص الخبرة في التمركز والتمرير هو الذي أدى إلى ضياع معظم تلك الفرص، ولكنه أكد في الوقت نفسه أنه بشكل عام وفي تلك الظروف الصعبة التي يغيب فيها 6 لاعبين أساسيين عن الفريق يعتبر هذا التأهل مكسباً كبيراً يمكن البناء عليه، ومناسبة مثالية لمحاولة إرضاء الجماهير ببطولة وعدم الخروج من الموسم صفر اليدين بشرط الفوز علي العين.
وتابع بيرجر: أعرف أن العين فريق كبير، وأنه قدم عرضين متميزين أمام فريق كبير مثل الجزيرة، وفاز فيهما، وأعلم أن المباراة النهائية المقرر لها 3 أبريل لن تكون سهلة، ولكن ظروف الوحدة ستكون أفضل فيها من خلال عودة فهد مسعود، وأمين الرباطي، وربما بشير سعيد، وكلهم يمتلكون رصيداً وفيراً من الخبرات التي يمكن أن يستفيد منها الفريق، إلا أنه عبر عن قلقه الشديد من ظاهرة إهدار الفرص السهلة التي عاني منها الفريق في لقاء الإياب على أرضه ووسط جماهيره، وأكد أنه سيحاول التخلص منها في التدريبات المقبلة.
وأضاف بيرجر أنه لم يراقب باري «رجل لرجل» على الرغم من خطورته، وأن مبعث فخره بلاعبيه صغار السن أنهم قدموا مباراة تكتيكية بامتياز، وتحملوا المسؤولية برجولة، ولعبوا بشكل جماعي، ولم يفقدوا الثقة بأنفسهم في أي لحظة من اللحظات.

اقرأ أيضا

الصربي ميتشو: الزمالك المصري فخر أفريقيا ولا يوجد شخص يرفض تدريبه