الاتحاد

دنيا

مروة فرماوي تتبنى تصميم مصنع مصغر لتدوير النفايات في المنازل

(العين)- مروة محمود فرماوي طالبة جامعية متميزة تدرس الهندسة المدنية والبيئية في جامعة الإمارات في مدينة العين، وعكفت منذ سنوات عدة على تبني مشاريع وحملات مجتمعية توعوية ترمي إلى المحافظة على البيئة والتخلص من أدران النفايات بطريقة جديدة تضمن إعادة تدويرها والحصول على منتجات تستخدم في الحياة اليومية.
تتحدث فرماوي عن علاقتها القديمة بالبيئة وكيف تطورت في مراحل مختلفة من حياتها وتقول: «نشأت في أسرة تؤدي حق البيئة عليها من خلال حثّ والدي لي ولأختي على فصل نفاياتنا المنزلية عن بعضها فنضع الورق والبلاستيك والعلب المعدنية كل في سلة منفصلة عن الأخرى ونسلمها لمجموعة الامارات للبيئة التي تقوم بتسليمها للمصانع لإعادة تدويرها.
وكانت تتولى تنظيم حملات لطلبة المدارس وغيرهم من فئات المجتمع في مدينة العين وغيرها يوم 12 – 12 من كل عام وبكوني طالبة في إحدى مدارس العين كنت أشارك في تلك الحملات بحب ورغبة وتفاعل كبير لدرجة أنني قررت دراسة تخصص يخدم البيئة في الجامعة فالتحقت بقسم الهندسة المدنية والبيئية في جامعة الإمارات.
رابطة بيئية
تتابع مروة: «بقيت على اتصال بمجموعة الإمارات للبيئة بحكم عضويتي معهم منذ كنت طالبة في المدرسة واستوحيت منهم فكرة إنشاء رابطة طلابية تبدأ من قسم الهندسة الذي أدرس فيه وتنطلق إلى الأقسام الأخرى مستقبلا لتعم جميع أقسام وكليات الجامعة وتقوم بأعمال تطوعية توعوية مجتمعية تسهم في الحد من مخاطر تلوث البيئة نتيجة السلوكات الانسانية غير المسؤولة وفي الوقت نفسه تنوب هذه الرابطة عن مجموعة الامارات للبيئة في مدينة العين وتدير حملاتها ومشاريعها البيئية، ولأحصل على موافقة قانونية من الجامعة توجهت إلى إدارة قسم الهندسة المدنية والبيئية ووجدت أكبر ترحيب وتشجيع منها ومن ثم بدأت أبحث بين زميلاتي عن العضوات اللواتي سيشكلن الرابطة معي ممن لديهن نفس الحماس والرغبة والحس الانساني الموجود لدي وفعلا شكلنا رابطة عام 2009من 6 طالبات قمنا بمفردنا بقيادة أضخم الحملات البيئية على مستوى مدينة العين والجامعة أيضا، حتى بات الحماس يدب في الكثير من الطالبات اللواتي رغبن بالعضوية في الرابطة فقررنا توسعتها لتصبح تحت مظلة جمعية قسم الهندسة المدنية والبيئية في الجامعة والتي تضم أكثر من 150 طالبة أتولى رئاستها»
حملة «نظفوا الإمارات»
في السنة الأولى للرابطة التي ترأسها فرماوي قامت الرابطة بتنظيم حملات والمشاركة بمسابقات وإعداد بحوث علمية رائدة تنصب جميعها في حماية البيئة وإيجاد طرق جديدة لإعادة تدوير النفايات والحصول على منتوجات ذات فائدة عملية في هذا السياق توضح فرماوي: «من أكبر الحملات التي قمنا بتنظيمها حملة «نظفوا الامارات» التي يقوم بها مجموعة الامارات للبيئة في ديسمبر من كل عام، ورابطتنا نابت عنهم في مدينة العين حيث قمنا بعمل ورش عمل للطالبات بالتنسيق مع الجامعة لتوفير القاعات المناسبة شحذنا خلالها همم الطالبات وبينا أن هذا السلوك واجب ومسؤولية كل فرد منا وينبغي أن يكون منغمسا في شخصيتنا وانطلقنا يوم الحملة بمشاركة 300 مدرسة في العين وما يقارب 7 آلاف طالب وطالبة ومتطوعين من مختلف المؤسسات والهيئات في العين.
وكذلك شاركت وزميلاتي عضوات الرابطة الخمسة بالمشاركة بتنفيذ أول تجربة لمشروع فرز وجمع النفايات من المنازل التي تبناها مركز إدارة النفايات بأبوظبي وذلك في العين بدءاً بمنطقة المسعودي، حيث تولينا توزيع الحاويات الجديدة على المنازل وشرح كل ما يتعلق بالمشروع لأهالي المنطقة من خلال الزيارات المنزلية والالتقاء بربات البيوت كل على حدة، بالإضافة إلى توزيع النشرات والكتيبات التعريفية بالمشروع الجديد وبيان الدور الذي يتوقع منه في تخفيف حجم النفايات الناتجة عن الأفراد»
سلة النفايات الذكية
ومن الأفكار الإبداعية الأخرى التي شاركت فيها فرماوي مؤخرا في المؤتمر الشبابي الإبداعي الثاني الذي نظمته الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في دبي ابتكار أسمته سلة النفايات الذكية تشرح فرماوي فكرتها وتقول: «عملية فصل النفايات وإرسالها إلى المصانع التي تعيد تدويرها دفعني لأفكر بتصميم مصنع مصغر يمكن أن تقتنيه كل أسرة في منزلها وتعيد تدوير نفاياتها وتحصل منها على منتجات أخرى، هذا المصنع على هيئة سلة مهملات متوسطة الحجم مقسمة لثلاثة أقسام لوضع الورق والبلاستيك والعلب المعدنية كل على حدة ومثلتها بمجسم كرتوني وجعلت لكل قسم لون ليسهل استيعاب الفكرة ويكون في أعلى السلة (المجسم ) فتحة لاسقاط النفايات منها وفتحة أخرى في أسفلها من السطح الأمامي ليخرج المنتج الجديد من النفايات التي أعيد تدويرها بحيث يأخذ شكل تلك الثلاجة الالكترونية الموجودة في مختلف الأماكن وتحوي العصائر والشوكولا وغيرها ويقوم المشتري بوضع النقود واختيار الرقم المناسب وتنزل السلعة المرادة من نافذة سفلية، أما عملية التدوير الحقيقية فلا تتم في السلة لأنه يتطلب وجود موتور محرك صغير الحجم سيقوم بعملية الطحن والتفتيت والتسخين والمعالجة وإنتاج شكل آخر مختلف عما كانت عليه تلك النفايات، وقد قمت بتحديد مواصفات وحجم هذا الموتور أو الجهاز الداخلي بدراسة وبحوث مكثفة وزيارات لمصانع تعيد تدوير النفايات لتبقى عملية تصنيعه التي لا شك بأنها مكلفة ولا يمكنني تحمل نفقاتها ليصير مشروعي منتج محلي يطرح في الأسواق ويستخدم في كل بيت، ويمكنه أن ينتج من الورق التالف مناديل ورقية صالحة تماما للاستخدام لما يخضع له الورق من تفتيت وتحليل إلى مكوناتها ومعالجتها لتعود أوراقا أخرى أو مناديل ورقية وهكذا مع البلاستيك والعلب المعدنية التي بالتأكيد تخضع لمراحل مشابهة ومنتج مختلف»
مؤتمر «أنقذ بيئتك»
تقول مروة فرماوي : «ومن أبرز مشاركاتي الفردية أيضا المتزامنة مع تلك الفترة إعدادي لبحث عن فرز النفايات في الجامعة ضمن أحد المحاور التي حددها المؤتمر الطلابي البيتي الأول في قطر تحت عنوان «أنقذ بيئتك» وقد كنت بذلك إحدى 12 طالبة وطالبا أختيروا من مختلف جامعات الدولة ليمثلوا دولة الامارات في مؤتمر قطر، بالإضافة إلى بحث آخر قمت فيه مع زميلتي موزة علوان ودانة أمين للمشاركة فيه بمسابقة الأفكار الإبداعية التي نظمتها شركة دو بونت ومجموعة الإمارات للبيئة وجامعة الحصن وانطوى بحثنا على فكرة أن الورق في أثناء عملية تدويره يخرج مادة بوليمرز التي يعد السيليلوز المفيد للتربة والنباتات من مكوناتها ولو تم معالجته وإضافته على التربة سيسهم في تثبيتها وتغذيتها والحد من التصحر والزحف الصحراوي إذا ما تم إضافتها على التربة الصحراوية على وجه التحديد، وقد حصلنا بهذا البحث على المركز السابع على مستوى الجامعات المشاركة وصنفنا من بين أفضل 10 أبحاث مشاركة

اقرأ أيضا