الاتحاد

دنيا

«شارع السيف» يحتفي بالتراث ويستعيد ماضي الأجداد

التراث الإماراتي يحضر بقوة في شارع السيف (من المصدر)

التراث الإماراتي يحضر بقوة في شارع السيف (من المصدر)

دبي (الاتحاد) - تتعدد مشاهد حضور مهرجان دبي للتسوق من مكان إلى آخر في الإمارة، فبين الأضواء والزينة والفعاليات والأنشطة الترفيهية في الشوارع الرئيسية، والعروض الترويجية والكرنفالات في مراكز التسوق، يبدو المهرجان حاضراً وبقوة، ولكن مشهد المهرجان في “شارع السيف” يحمل رونقاً مختلفاً يضاف إلى خانة تنوع الأنشطة التي يوفرها الحدث لضيوفه، ممن أتوا إلى دبي من مختلف أنحاء العالم.
تبدو مظاهر مهرجان دبي للتسوق في شارع السيف مختلفة وأكثر ارتباطاً بالتراث الإماراتي، إذ يختصر الشارع هذا التراث في عدد من الفعاليات التي يشهدها خلال الحدث. وتجمع معارض شارع السيف التراث الإماراتي فيما يتعلق بأساليب الحياة القديمة في البرّ “الصحراء والجبال” وفي البحر، وكذلك تتعرض لبعض الرموز التراثية كالملبس والطعام وأبجديات المعيشة المختلفة، حتى يتمكن زوار المهرجان من التعرف إلى التراث الإماراتي العريق وما تركه الأجداد.
ومن جانبه، قال سالم باليوحة مسؤول فعاليات شارع السيف “إن الشارع هو صاحب انطلاق المهرجان منذ البداية، عندما كانت فعاليات الحدث مقتصرة على منطقتي ديرة وبر دبي، حيث شهد السيف الفعاليات الأولى، كما شهد تحطيم العديد من الأرقام القياسية، وأيضاً ولادة فعالية جادة الفنون، التي كانت منصة لعرض عدد من الفنون الراقية مثل الرسم والموسيقى والنحت”، وأضاف: “شهد الشارع كذلك بداية القرية العالمية، حيث شيدت أجنحة القرية داخل الشارع، وتم انطلاق السوق الليلي، الذي بدأ بمبادرة أطلقها مهرجان دبي للتسوق في إطار السعي إلى تعدد أوجه التسوق، وخلق خيارات جديدة أمام الجمهور”.
ويأتي عرض الملابس التراثية جزءاً مكملاً للغوص في الماضي، كما يشير باليوحه، إذ قال إن “شارع السيف يحظى بوجود محال تعرض الزي التقليدي الإماراتي، واستطرد: “يعكس تطور الأزياء لأي شعب من الشعوب، تطور حضارتها ورقيها، وما تميزت به دولة الإمارات من عادات وتقاليد وموروث شعبي، انعكس بشكل واضح على الزي”. وأفاد باليوحة بأن شارع السيف يقدم لزوار المهرجان فرصة كبيرة لتعلم صناعة عدد من الحرف اليدوية الإماراتية والصناعات الشعبية التي كان يصنعها الرجال والنساء في الماضي، إذ ساهمت المرأة في التراث الإماراتي بعدد من الحرف اليدوية، التي تتطلب مهارة حرفية عالية، كحياكة الملابس الشعبية، بالإضافة إلى المعدات المنزلية التي يتم استعمالها لحفظ الطعام وتقديمه”.
ويتيح السيف عدداً من ورش العمل يقدمها عدد من الصناع حول كيفية صناعة مجموعة من الأعمال اليدوية الإماراتية القديمة مثل السلال وتطريز الملابس، ويأتي ذلك في إطار المحافظة والتعريف بالتراث الثقافي، وكذلك توفير فرصة تعليمية وترفيهية ممتعة لجميع أفراد العائلة.
وتطل الوجبات الشعبية الإماراتية القديمة، لتكمل الصورة التراثية لشارع السيف، فتجد الجلسات الشعبية المختلفة، والمطاعم التي تقدم الأكلات الإماراتية، مثل مطعم الوجبات البحرية الذي يقدم قائمة طعام تراثية تتضمن الحبول والمضروبة والجشيد، ويحظي باهتمام زوار السيف، خصوصاً من السياح.
ويقدم السيف يومياً لزوار المهرجان عدداً من العروض الفنية الإماراتية والمسابقات التراثية مثل، لعب اليوله الشعبية، ومن أهم نماذج إحياء الموروث الإماراتي في السيف، حضور إدارة التراث العمراني في بلدية دبي التي تقدم لزوار المهرجان عدداً من الكتيبات التي تتحدث عن التراث العمراني والتاريخي لإمارة دبي، حيث تولي دبي اهتماماً كبيراً بالحفاظ على التراث العمراني وتحديث المواقع الأثرية كافة، بهدف تعزيز السياحة التراثية، وكذلك إبراز وتأكيد الشخصية المعمارية التراثية للإمارة، ووضع المناطق التاريخية على الخريطة الثقافية العالمية، بالإضافة إلى تشجيع البحث العلمي في مجال التراث العمراني.

اقرأ أيضا