الإمارات

الاتحاد

هزاع المنصوري يستشرف مع «الاتحاد» ملامح الخمسين: قادرون

هزاع المنصوري

هزاع المنصوري

أعد الملف: آمنة الكتبي، عمر الحلاوي، أحمد مرسي، ناصر الجابري (الاتحاد)

- رحلة ناجحة إلى محطة الفضاء الدولية أجرى خلالها هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي تجارب علمية مهمة
- 10 أقمار اصطناعية تحلق في مداراتها
- 8 أقمار أخرى تحت التصنيع
- 22 مليار درهم حجم الاستثمارات في قطاع الفضاء
- مسبار يحمل اسم الأمل يستعد للانطلاق إلى المريخ
إنجازات عملاقة حققتها الإمارات خلال 5 سنوات فقط، وتستعد لتنفيذ مشروعات أكبر خلال «الخمسين» و«المئوية»، يتصدرها بناء أول مستعمرة بشرية على الكوكب الأحمر.
حلم ارتياد الفضاء بدأ مبكرا في الإمارات، وكانت البداية في اللقاء التاريخي للأب المؤسس، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مع وفد فريق «أبولو» الأميركي عام 1976، والذي يعد أولى محطات تطلع الإمارات إلى الفضاء بنظرة تفاؤلية قوامها التحلي بالإرادة الصلبة والقناعة بقدرة أبناء الإمارات على الإنجاز.
وفي يوليو 2014 جرى إطلاق وكالة الإمارات للفضاء، والإعلان عن تدشين مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، فيما يعد نقطة تحول نوعية لبرنامج الإمارات الفضائي، حيث توالت الإنجازات، وصولا إلى إطلاق القمر الاصطناعي «خليفة سات»، أول قمر تصنعه كوادر إماراتية بنسبة 100%.

أكد هزاع المنصوري، أول رائد فضاء إماراتي أن الإمارات بدأت رحلة استكشاف الفضاء بطموح «زايد» منذ سنوات بعيدة، ويقع على عاتقنا نحن أجيال اليوم تحقيق هذا الطموح الكبير والوصول إلى أعلى القمم، وقد أثبتنا خلال الفترة الماضية أننا قادرون على تحقيق هذا الطموح عبر التحلي بالإرادة والعمل الجاد، ونحن كرواد فضاء مستمرون في خططنا لتحقيق الحلم، وسنقدم كل دعم ممكن لقطاع الفضاء الإماراتي الذي يسير بخطوات واثقة نحو تحقيق المزيد من النجاحات في مجال استكشاف الفضاء، وذلك بفضل الدعم المتواصل من قبل القيادة الرشيدة التي وضعت أسساً متينة لبناء قطاع فضاء إماراتي قادر على صنع الفرق على المستويين المحلي والعالمي.
وحول خطة الاستعداد للخمسين المقبلة، أوضح أن كل المعطيات تشير إلى أن قطاع الفضاء الإماراتي في تطور وتنامٍ متسارع، ويتضح ذلك من خلال مشاريع الفضاء النوعية التي تطلقها الدولة والجهود الملموسة التي تبذلها لتعزيز مراكز البحوث الوطنية وتمكين الجيل الجديد من هذا القطاع العلمي الهام، حيث إن الطريق بات مفتوحاً لبناء قطاع فضاء محلي مختص ومؤثر يسهم في بناء قاعدة معرفية علمية وطنية فعالة في مجال الفضاء، وقد بدأنا نلمس تأثير هذه الجهود على مستوى الكوادر الوطنية، وهو أمر لمسته أنا شخصياً، كما لاحظت من خلال جولاتي في المدارس والجامعات والمؤتمرات المختلفة ارتفاع مستوى الوعي والاهتمام بقطاع الفضاء لدى الأجيال الشابة والصغيرة.
ولفت إلى أنه يتوقع أن يصبح قطاع الفضاء الإماراتي قطاعاً محورياً ومؤثراً في أكثر قطاعات المجتمع حيوية، مثل الاقتصاد، والتعليم، والتكنولوجيا، كما سيصبح له دور وتأثير أكبر على المستوى العالمي بفضل نوعية المشاريع الجاري تنفيذها، وانطلاقاً من كل هذه العوامل، نقول إن مستقبلاً مزدهراً ينتظر قطاع الفضاء في الدولة، خصوصاً لو أخذنا بالاعتبار التوجهات العالمية بإعطاء أهمية وأولوية لهذا القطاع الذي سيحدد مستقبل البشرية، ورغبة الإمارات وقدرتها على مواكبة هذه التوجهات.

الشيباني: «المريخ» بداية لاستكشاف الكواكب
أكد يوسف حمد الشيباني، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء أن المركز يتبنى الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2030 التي تهدف إلى دعم تحقيق رؤية الإمارات في مجال صناعة الفضاء، وأضاف: لتحقيق هذه الاستراتيجية نحرص على إطلاق مشاريع ومبادرات تعزز دور الإمارات في تطوير قطاع الفضاء على المستوى العالمي، ويختار المركز مشاريعه وخطواته بكل دقة، ويخصص فريق عمل من الخبراء لدراسة كل مشروع قبل إطلاقه.
وتابع: خلال السنوات المقبلة نواصل العمل لاستكمال وتطوير مشاريعنا الحالية، ومنها استكشاف كوكب المريخ، والمشاركة في تجارب عالمية لمحاكاة الحياة في الفضاء الخارجي بهدف فهم تأثيره على جسم الإنسان، حيث نطلق قريباً مسبار الأمل إلى المريخ، والمسبار هو البداية، إذ سنواصل إطلاق مشاريع خاصة باستكشاف الفضاء والكواكب لخدمة البشرية وتحقيق تقدم كبير على الصعيدين المحلي والدولي.
وأكد الشيباني، وجود خطة أجيال هي خطة إماراتية لمدة 100 عام تتضمن بناء كوادر علوم الفضاء والذكاء الاصطناعي، وتهدف إلى بناء قدرات وكوادر وطنية تخصصية في مجال علوم الفضاء والأبحاث والذكاء الاصطناعي والروبوتات والتقنيات المتقدمة في مجال النقل الفضائي وستحقق هذه الخطة هدف دولة الإمارات على أكثر من صعيد، إذ ستسهم في تنفيذ توجهات القيادة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتطوير قطاع التكنولوجيا الذي أصبح من أكثر القطاعات الاقتصادية حيوية في عصرنا الراهن.
وأوضح أن مسبار الأمل، الذي ينطلق يوليو القادم تزامناً مع الذكرى الـ 50 للإمارات، محطة تاريخية مهمة في مجال غزو الفضاء عالمياً، ويحظى المشروع باهتمام فريد، فهو أول مسبار إماراتي وعربي يصل المريخ، ليتوج أعواماً من العمل والاتحاد والنجاح، وقد شرفنا بدعم ورعاية كاملة من القيادة الرشيدة تؤكد القيمة الاستراتيجية للمشروع لدولة الإمارات والعرب أجمع.
وأضاف: يتطلع الفريق القائم على هذا المشروع إلى إحداث تطورات نوعية في مجال العلوم والتكنولوجيا، فالمعلومات التي سيوفرها المسبار ستضيف إلى الجهود العالمية في استكشاف المريخ، وتوسع مداركنا ومفاهيمنا حول خصائص الكوكب الأحمر، الأمر الذي سيفيد البشر في تخطيط مهام فضائية مستقبلية، وصولاً إلى تحقيق هدفنا الأكبر ببناء أول مستوطنة على المريخ في 2117.

الأحبابي: سبقنا المنطقة بأول قانون للفضاء
حدد الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، 7 أسباب رئيسة للاهتمام المتزايد بالقطاع في وقت يشهد فيه العالم الكثير من التحديات الخدمية المعاصرة، قائلاً: الاهتمام بالفضاء يحقق جملة فوائد تتمثل في إسهاماته بالعلوم والبحث والتطوير، والدور المتنامي له في الجانب الاقتصادي، إضافة إلى اعتباره مصدراً ملهماً وحافزاً في التعليم، وارتباط القطاع بالعديد من المصالح الاستراتيجية، وإمكانية الاستفادة من الاستخدامات الفضائية بطريقة مستدامة، وإضافة إلى دور القطاع في ترسيخ ثقافة الابتكار وتعزيز الفخر الوطني، ودوره في تعزيز العلاقات الدولية، خاصة مع بروز مفهوم «الدبلوماسية الفضائية»، وهو ما عززته وكالة الفضاء من خلال عقد الاتفاقيات مع نحو 30 وكالة عالمية، مشيراً إلى وجود 7 توجهات عالمية في القطاع تتمثل في زيادة اللاعبين ونمو اقتصاد الفضاء وتحقيق تعاون دولي أكبر وتعزيز طفرة استخدامات الفضاء والتوصل إلى تقنيات أكبر كفاءة وإطلاق أنشطة جديدة والنظر إلى مؤشرات البيئة الفضائية.
ورداً على سؤال عن استعدادات قطاع الفضاء للخمسين سنة المقبلة، أوضح أنه ومع نمو الاستثمارات والأنشطة الوطنية في مجال الفضاء، ونظراً لما تشهده صناعة الفضاء عالمياً من تطورات فنية واقتصادية وسياسية، تم وضع السياسات والأطر الوطنية التي تدعم وتنظم عمل قطاع الفضاء في الدولة بما يتواكب مع هذه التطورات العالمية وبما يتسق مع طموحات دولة الإمارات ومصالحها العليا التي تبلورت في الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 والمئوية 2071، وذلك سعياً إلى تعزيز دور القطاع الفضائي ومساهمته بأن تكون دولة الإمارات من أفضل دول العالم، حيث تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للقطاع 2030 الهادفة إلى دعم تحقيق هذه الرؤية الوطنية من قبل صناعة الفضاء بمختلف علومه وتقنياته وتطبيقاته وخدماته.
وكشف الأحبابي تفاصيل الاستراتيجية، قائلاً: تتضمن 71 مبادرة لإنجاز 18 برنامجاً ضمن 6 أهداف رئيسية بهدف تحقيق رؤية القطاع في أن تكون دولة الإمارات ضمن الدول الأكثر ريادة وتقدماً في مجال الفضاء، تتمثل في 10 مبادرات لتقديم خدمات فضائية منافسة ورائدة عالمياً، و13 مبادرة لتطوير القدرات المحلية المتقدمة في البحث والتطوير والتصنيع لتكنولوجيا الفضاء، و11 مبادرة لإطلاق مهمات فضائية علمية واستكشافية ملهمة، و11 مبادرة أخرى لبناء ثقافة وخبرة وطنية عالية في مجال الفضاء، و15 مبادرة لتعزيز الشراكات والاستثمارات المحلية والعالمية الفاعلة في صناعة الفضاء، و11 مبادرة لضمان بنية تشريعية وتحتية داعمة تواكب مختلف التطورات المستقبلية للقطاع.
وبين أن ما يميز دولة الإمارات هو وجود إطار تشريعي متكامل عبر أول قانون للفضاء في المنطقة، والذي يساهم في خلق بيئة تنظيمية ملائمة لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية، وتحفيز الاستثمار وتشجيع مشاركة القطاع الخاص والأكاديمي في القطاع الفضائي، والأنشطة ذات الصلة به، ودعم تطبيق تدابير الأمن والسلامة وحماية البيئة اللازمة لتعزيز الاستقرار والاستدامة طويلة الأمد للأنشطة الفضائية.
وأشار الأحبابي إلى أن الجهود المحلية، انطلقت خلال الفترة الماضية لتشمل دعم الجهود العربية الممكنة لبناء وكالة فضاء عربية مستقبلاً، حيث شهد العام الماضي تدشين المجموعة العربية للتعاون الفضائي بمشاركة 11 دولة، كاشفاً عن انضمام 3 دول أخرى للمجموعة مؤخراً تتمثل في العراق وتونس وموريتانيا، كما أبدت 3 دول عربية أخرى رغبتها في الانضمام للمجموعة، حيث سيتم مناقشة الطلبات خلال الاجتماع المقبل للمجموعة الهادفة إلى تفعيل سبل التعاون المشترك، نحو الارتقاء بالجهود الممكنة للقطاع في المنطقة.
ولفت إلى أنه تم الإعلان عن إطلاق أول قمر اصطناعي عربي «813»، وهو العام الذي شهد تأسيس بيت الحكمة، ليمثل تأكيداً على دخول المجموعة إلى مرحلة التنفيذ العمل لآفاق الشراكة وتجاوز الأبعاد النظرية إلى مشاريع واقعية ملموسة، وهو ما يمنح المجموعة أساساً رصيناً منذ بدايتها، بوجود هدف محدد واستراتيجية واضحة المعالم لتنفيذه خلال السنوات الأولى من المجموعة، وهو ماله الأثر في الدفع بعجلة المجموعة إلى الأمام، متوقعاً البدء التنفيذي في آلية العمل الخاصة بالقمر الاصطناعي خلال النصف الثاني من العام الجاري.

الجروان: دعم المصالح الوطنية والقطاعات الحيوية
أكد إبراهيم الجروان عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، أن دولة الإمارات ووفق رؤيتها للخمسين عاماً المقبلة، تنظر للمستقبل بعين الطموح والعمل الدؤوب وتحقيق المنجزات، ومن هذا المنطلق، وضعت استراتيجية وطنية للفضاء 2030، التي تهدف إلى دعم تحقيق رؤية الإمارات في مجال صناعة الفضاء.
وأضاف: تهدف السياسة الوطنية للفضاء في الإمارات إلى بناء قطاع فضائي إماراتي قوي ومستدام، يدعم المصالح الوطنية والقطاعات الحيوية، ويساهم في تنويع ونموه اقتصاد الدولة، ويبني جيلا من الكفاءات الوطنية المتخصصة، المتسلحة بالقدرات العلمية والتقنية العالية، ويرسخ دور دولة الإمارات ومكانتها إقليميًا وعالميًا في مجال الفضاء
وأشار إلى أن استثمار الدولة أكثر من 22 مليار درهم في تكنولوجيا الفضاء، يعكس الاهتمام الذي يحظى به القطاع، والفوائد المتعددة المنتظرة من المشروعات الرائدة الجاري تنفيذها، والتي ستنعكس ايجابا ليس على الإماراتيين فقط بل تمتد آثارها للمنطقة والعالم.

«الوطني للعلوم»: أول خريطة لـ «الإمارات» بالأقمار الاصطناعية
أعلن المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء في جامعة الإمارات عن مجموعة من المشاريع الرئيسية، تشمل تطوير القدرات العلمية وإعداد الكوادر البشرية المؤهلة خاصة في مجالات العلوم وتطوير تكنولوجيا الفضاء، فيما يجري إنشاء مجمع تصنيع الأقمار الاصطناعية والذي يضع اللبنات الأساسية لمشاريع تنافسية، مع افتتاحه خلال النصف الثاني من العام الجاري.
وقال الدكتور خالد الهاشمي مدير المركز الوطني للعلوم وتكنولوجيا الفضاء: إن المركز بالتعاون مع كلية العلوم في جامعة الإمارات، سيطلق برنامج ماجستير علوم الفضاء في هذا العام بالفصل الدراسي الجديد، حيث يتم ربط البرنامج بمشاريع فضائية للطلبة، مما يسهل على الخريجين الانخراط في سوق العمل، لافتاً إلى أن برنامج الماجستير سيكون متاحاً لطلبة البكالوريوس من عدة تخصصات منها الفيزياء والهندسة، ويسعى المركز لاستقطاب شريحة من الطلاب الخريجين الجدد، إضافة إلى العاملين بقطاع الفضاء.
وأشار إلى أن برنامج الماجستير يستوعب من 25 طالباً إلى 30 طالباً في الدفعة الواحدة، كما أن مركز الفضاء سيكون مشاركاً في المشاريع المستقبلية لاستكشاف المريخ، ويسعى كذلك لامتلاك التقنيات والممتلكات الفكرية بالتعاون مع جهات عديدة بالدولة، مشيراً إلى أن الدولة سيكون لها دور كبير في الفضاء نتيجة المشاريع التي تم إنجازها خلال السنوات الماضية، نتيجة للدعم المتواصل من قبل القيادة الرشيدة والتطورات التقنية ونوعية البرامج المتميزة.
أضاف: يسعى المركز لبناء قدرات تقنية والمشاركة في برامج الفضاء العالمية، انطلاقاً من توجه كبير نحو التركيز على اقتصاد الفضاء الذي أصبح محورا رئيسا ومهما من محاور الاقتصاد، ويعنى بالتركيز على البحوث النوعية في ذلك ويمتلك الملكية الفكرية والتي يمكن تسويقها عالمياً.
ولفت إلى أنه لدى المركز مجموعة من الخطط والمشاريع المستقبلية منها إعداد خريطة لدولة الإمارات بالاستعانة بالأقمار الاصطناعية والتي ستكون الأولى من نوعها وتنفذ بالتعاون مع وكالة الإمارات للفضاء ووزارة التغيير المناخي والبيئة وجهات أخرى، وبحث علمي يختص بتحليل بيانات الأقمار الاصطناعية وينفذ بالتعاون مع كليات العلوم والهندسة في جامعة الإمارات، وإنشاء قمر اصطناعي مصغر يتم تنفيذه في المركز، إضافة إلى مشروع إعداد البرمجيات التي تدخل في التحكم بالأقمار الاصطناعي، وهو برنامج بحثي كبير يستعان بمخرجاته في الأقمار الاصطناعية التي يتم صناعتها أو تسويقها لمراكز أخرى، والعمل على مشروع القمر الصناعي العربي 813، ومشروع امتلاك تقنيات عبارة عن جهاز يتحكم بالأقمار الاصطناعية يصنع بالمركز، إضافة لإطلاق مسابقة للمستشعر داخل القمر الاصطناعي الذي يتم تصنيعه بالدولة.

حميد النعيمي: «كان سات» قمر بحجم زجاجة مياه للمسح الدقيق
كشف الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير عام أكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك، أن الأكاديمية لديها خطط مستقبلية واضحة للسنوات المقبلة، انطلاقاً من رؤية وتطلعات القيادة الرشيدة للخمسين عاماً المقبلة والتي تتركز على بناء العقول، من خلال التأهيل العلمي للكوادر المحلية الشابة والتواجد بقوة في الصناعات المتخصصة في مجال الفضاء.
وأكد أن الخطط المستقبلية في الأكاديمية، تشمل بناء «محطة الأرصاد الراديوية الفلكية»، والتي تستقبل الإشارات الراديوية والأشعة الراديوية والموجات الطويلة، وكذلك الترددات الصغيرة في عمق الكون من الشمس والأجرام السماوية والمجرات والنجوم والكواكب، وبالتالي تحقق احتمالية رصد أصوات فلكية من أبعاد تصل لحافة الكون.
وأضاف: لدينا أيضاً مشروع مختبر الأقمار الصناعية صغيرة الحجم «المكعبة» وأقمار «كيوب سات» و«كان سات»، والتي تعادل في حجمها زجاجة مياه صغيرة، وتؤدي نفس الوظائف التي يؤديها القمر الصناعي الكبير من دراسات ومسوحات علمية متخصصة.
وأضاف: لدينا أيضا مشروع «محطة الإمارات لرصد الحطامات الفضائية»، والتي ستتولى رصد الشهب والقطع والحطامات الفضائية التي تدخل الغلاف الجوي ومتابعة سقوطها في أي مكان داخل الدولة، وقامت الأكاديمية بتركيب 3 أقمار داخل الدولة للقيام بتلك المهمة، ومن المتوقع زيادة تلك المراصد مستقبلا.
ولفت إلى مشروع بناء مرصد بصري سيتم وضعه على قمة جبلية في الدولة بعيداً عن التلوث الضوئي والترابي لرصد الأجرام السماوية في عمق الفضاء، وتطوير مختبر المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد لاستلام صور الأقمار الصناعية وتحليلها في هذه المختبرات وتمييز أنماطها ودراستها لخدمة موارد الأرض الطبيعية في الدولة.
وبين أن تطوير مهارة وكفاءة العنصر البشري، يتصدر اهتمامات الأكاديمية خلال الفترة الحالية ومستقبلا، ولدى الأكاديمية قناعات بٌنيت على أسس علمية بضرورة تأهيل وتدريب المهندسين والباحثين وخبراء التقنيات، للمساهمة في النهضة العلمية في الدولة.

اقرأ أيضا