الاتحاد

الرياضي

منتخبنا يسقط أمام كوريا الشمالية بهدفين

منتخبنا خسر أمام كوريا الشمالية للمرة الثانية

منتخبنا خسر أمام كوريا الشمالية للمرة الثانية

خسر منتخبنا الأول لكرة القدم أمام نظيره الكوري الشمالي بهدفين نظيفين خلال مباراتهما ضمن الجولة السادسة لتصفيات كأس العالم والتي جرت أمس بالعاصمة بيونج يانج، لتنهي بذلك آمال الأبيض في المنافسة على بطاقة التأهل إلى مونديال جنوب أفريقيا 2010.
وسجل المنتخب الكوري هدفيه في الدقيقتين 51 و93 بعد أن انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، وعجز منتخبنا عن الظهور بصورة إيجابية وتصحيح وضعه في افتتاح المرحلة الثانية من التصفيات، بينما قدم أصحاب الأرض عرضاً قوياً وأداءً متميزاً أهلهم لحصد النقاط الثلاث، وتصدر المجموعة، وتذيل منتخبنا بذلك المجموعة بنقطة يتيمة مواصلاً نتائجه السلبية في هذه المسابقة.
لعب منتخبنا بتشكيلة شهدت العديد من التغييرات بسبب غياب العديد من العناصر الأساسية في مقدمتها إسماعيل مطر، وذلك بسبب الحصول على الإنذار الثاني، وأشرك المدرب دومينيك باتنيه كلاً من ماجد ناصر في حراسة المرمى، وفي الدفاع حيدر ألو علي ووليد عباس ومحمد قاسم وحمدان الكمالي، وفي الوسط خمسة لاعبين دفعة واحدة من أجل تعبئة وسط الملعب وإيقاف خطورة المنافس، حيث لعب عبدالله مال الله وعبدالرحيم جمعة ونواف مبارك وعلى الأطراف سيف محمد وإسماعيل الحمادي، أما في الهجوم فلعب أحمد خليل بمفرده.
وبالنسبة للمنتخب الكوري الشمالي فلعب بصفوف مكتملة وبمشــــــاركة كامــل نجومـــــــه وحرص على استغلال عاملي الملعب والجمهور للضغوط منذ البداية والسيطرة على مجريات اللقاء، ولم يقدم منتخبنا الأداء المطلوب منه في الشوط الأول واكتفى بالجانب الدفاعي فقط حرصا على عدم قبول هدف مبكر يربك صفوفه ويضعف من عزيمة اللاعبين لمواصلة اللقاء بمعنويات عالية.
وجاءت انطلاقة المباراة كما كان متوقعاً لفائدة المنتخب الكوري الشمالي، الذي سيطر بشكل واضح على المباراة وفرض أسلوبه من خلال الضغط المكثف على دفاع الأبيض والتركيز على الهجمات من الأطراف، خاصة الجهة اليسرى لمنتخبنا.
وعانى دفاع الأبيض كثيراً خاصة أمام تحركات اللاعب الكوري الشمالي المتميز جون تاي سي، وظهرت الجهة اليسرى ضعيفة لمنتخبنا أمام عدم تفاعل سيف محمد مع الجانب الدفاعي، الأمر الذي جعل أخطر الهجمات الكورية تتركز من هذه الجهة.
واضطر المدرب إلى تغيير المراكز بين سيف محمد والحمادي من أجل إيجاد التوازن المطلوب داخل الملعب، وبعد الدقائق العشر الحرجة الأولى استعاد منتخبنا توازنه ودخل في أجواء اللقاء، حيث أبعد المنافس عن مناطقه وأجبره على اللعب في منطقة الوسط، إلا أن خط هجوم الأبيض بقي عاطلاً عن العمل بسبب عزلة أحمد خليل في الأمام وعدم وجود مساندة حقيقة من لاعبي الوسط.
ولم يشهد الشوط الأول أي هجمة حقيقية لمنتخبنا، الأمر الذي أظهر تخوف اللاعبين الكبير من التقدم إلى الهجوم والوصول إلى مرمى الحارس ري مي لونج، وأتيحت للمنتخب الكوري العديد من الفرص السانحة للتسجيل، إلا أن تألق الحارس ماجد ناصر حرم المنافس من افتتاح التسجيل في أكثر من مناسبة أخطرها في الدقيقة 8 عندما انفرد جون تاي سي بالحارس، إلا أن ماجد ناصر خرج من مرماه وتصدى بشجاعة للهجمة، وفي الدقيقة 30 أيضاً انفرد اللاعب نفسه إثر هجمة مرتدة سريعة وحاول مغالطة الحارس بلمسة ذكية، إلا أن ماجد تألق مرة أخرى.
وفي ربع الساعة الأخير من الشوط الأول عاد المنتخب الكوري للسيطرة من جديد على مجريات اللقاء والضغط بشكل واضح على دفاع منتخبنا، منوعاً من هجماته عن طريق الكرات العرضية، ولم يقدم خط الوسط الدور المطلوب منه في تخفيف العبء على الدفاع حيث ظهر مستواه متذبذباً، مما سهل من مهمة المنافس في التحكم في اللقاء، وأخطر الفرص الحقيقية لأصحاب الأرض كانت في الدقيقة 38 على اثر كرة ثابتة حولها ماجد ناصر ببراعة إلى ركنية، ثم في الدقيقة 41 كرة عرضية سددها جون تاي سي رأسية لكن حارسنا عاد وأنقذ مرماه من جديد، ولم يستفق الأبيض إلا في الوقت بدل الضائع حيث قام بأول هجمة، في الوقت المحتسب بدل الضائع، حصل على اثرها على كرة ثابتة سددها نواف مبارك بدقة لكن الحارس الكوري ري مي لونج حولها ركنية، وانتهى الشوط بالتعادل السلبي، على الرغم من السيطرة الواضحة للمنتخب الكوري والهجمات المتتالية على دفاع الأبيض.
هدف كوري مبكر
في الشوط الثاني دخل المنتخبان بطموح استغلال الوقت المتبقي من المباراة لإحراز هدف التقدم، حيث طلب المدرب دومينيك باتنيه من اللاعبين التمسك بحظوظهم والقيام بهجمات أكثر خطورة والتقدم إلى الأمام، بينما وضع المنافس كل ثقله الهجومي للخروج بالنقاط الثلاث، وذلك من خلال توجيه لاعبي الدفاع بالتقدم ومؤازرة المهاجمين.
وكاد منتخبنا أن يحقق المفاجأة في الدقيقة 50 من خلال هجمة سريعة قادها إسماعيل الحمادي على الجهة اليسرى ورفع على اثرها كرة باتجاه المرمى كادت أن تغالط الحارس الكوري لكنها اصطدمت بالعارضة.
وجاء رد أصحاب الأرض سريعاً وقوياً، وبعد دقيقة واحدة يقود المنتخب الكوري الشمالي هجمة سريعة استغل على اثرها ارتباك لاعبي الوسط وعدم قيام عناصر الارتكاز بالأدوار المطلوبة، ليتلقى باك نام شول كرة خارج منطقة الجزاء سددها بقوة في شباك الحارس ماجد ناصر محرزاً الهدف الافتتاحي في الدقيقة 51 .
وجاء الهدف الكوري تتويجاً لأفضليته في المباراة، وتأكيداً للمستوى المتميز الذي يقدمه سواء في الجانب الهجومي أو الدفاعي، بينما لم يقدم الأبيض ما يعكس حاجته إلى الفوز بالنقاط الثلاث، واستمر الضغط الكوري بعد الهدف وسط تشجيع جماهيري ومساندة قوية للاعبين، مما صعب من مهمة منتخبنا أكثر فأكثر.
صحوة متأخرة
بعد الهدف الافتتاحي لكوريا أجرى المدرب دومينيك باتنيه تغييرين بدخول محمد إبراهيم مكان عبدالله مال الله ومحمد الشحي مكان سيف محمد، وذلك من أجل تفعيل الجانب الهجومي لخط الوسط، وتحركت الخطوط بشكل أفضل من الشوط الأول، خاصة بعد الحركية التي أدخلها الشحي على مستوى الخط الأمامي، حيث شكل مثلثاً خطيراً مع إسماعيل الحمادي وأحمد خليل، الأمر الذي منح قوة إضافية لهجوم الأبيض من أجل القيام ببعض المحاولات وتهديد المرمى الكوري بجدية.
وأخطر هجمة كانت في الدقيقة 80 عندما قادها إسماعيل الحمادي وتبادلها مع الشحي ثم تلقاها خليل داخل منطقة الجزاء، لكنه بالغ في الاحتفاظ بها لتضيع فرصة مواتية لتعديل النتيجة.
وطالب لاعبو منتخبنا بضربة جزاء خلال رفع محمد إبراهيم الكرة داخل منطقة الجزاء لكن المدافع الكوري تصدي لها بيده، إلا أن الحكم الأسترالي طالب بمواصلة اللعب.
وعلى الرغم من عودة المنتخب الكوري إلى مناطقه وتراجعه بشكل واضح للدفاع على مرماه، إلا أن سرعة لاعبيه وإمكاناتهم الفنية منحته القدرة على صنع الخطر في أي لحظة، حيث سدد مون ان جوك بقوة لكن القائم تصدى لها.
وحاول الجهاز الفني لمنتخبنا الاستفادة من فارس جمعة في الدقائق الأخيرة نظراً لطول قامته في الكرات الثابتة، إلا أن الهدف كان في شباك الأبيض خلال الوقت المحتسب بدل الضائع، حيث استغل مون ان جوك كرة عرضية على اثر خطأ في دفاع منتخبنا ليسدد بقوة في شباك ماجد ناصر منهياً أحلام الكرة الإماراتية في مواصلة المنافسة على بطاقة التأهل لكأس العالم بعد أن تجمد رصيد منتخبنا عند نقطة يتيمة.
وفي المقابل حقق المنتخب الكوري فوزاً مستحقاً لينتزع به بذلك صدارة المجموعة الثانية برصيد عشر نقاط ومضـــاعفاً من حظوظـــــــــه في الوصــــول إلى مونديال جنوب أفريقيا 2010.

اقرأ أيضا

زيدان: نافاس «ابق معي»