الرياضي

الاتحاد

«البارسا» و «الريال» يعزفان أروع الألحان بتعادل مثير في «برنابيو»

أوزيل نجم ريال مدريد (يسار) يحاول السيطرة على الكرة رغم رقابة بوسكيتش لاعب برشلونة (أ ف ب)

أوزيل نجم ريال مدريد (يسار) يحاول السيطرة على الكرة رغم رقابة بوسكيتش لاعب برشلونة (أ ف ب)

عاد برشلونة بتعادل إيجابي من أرض غريمه التاريخي ريال مدريد 1-1 أمس الأول على ملعب “سانتياجو برنابيو”، في ذهاب الدور نصف النهائي من مسابقة كأس ملك إسبانيا لكرة القدم، في مباراة مثيرة من صافرة بدايتها إلى نهايتها.
وبات بإمكان برشلونة حامل اللقب أن يفوز بأي نتيجة أو يتعادل دون أهداف إياباً في 27 فبراير المقبل على ملعبه “كامب نو”، كي يتأهل إلى نهائي المسابقة.
وسعى ريال مدريد حامل اللقب 18 مرة آخرها عام 2011، إلى إنقاذ موسمه المحلي من بوابة الـ”كلاسيكو” باستضافة غريمه الأزلي برشلونة حامل اللقب 26 مرة (رقم قياسي)، لكن سلسلة ريال السلبية على أرضه أمام العملاق الكاتالوني استمرت إذ فاز الفريق الملكي مرة واحدة في آخر 9 مواجهات ضد برشلونة على أرضه.
وفقد فريق المدرب جوزيه مورينيو منطقياً الأمل في الاحتفاظ بلقب الدوري المحلي، كونه يتخلف بفارق 15 نقطة عن برشلونة، وبالتالي تشكل مسابقة الكأس فرصة له من أجل رد اعتباره وحفظ ماء الوجه من خلال تجريد غريمه الكاتالوني من اللقب الذي توج به الموسم الماضي على حساب أتلتيك بلباو.
وكانت موقعة دور الأربعة ثأرية أيضاً لريال لكونه خرج الموسم الماضي من الدور ربع النهائي على يد “بلاوجرانا” الذي فاز ذهاباً في “سانتياجو برنابيو” 2 - 1 بفضل هدفين من مدافعيه كارليس بويول والفرنسي اريك ابيدال بعد أن افتتح البرتغالي كريستيانو رونالدو التسجيل لأصحاب الأرض، قبل أن يتعادل الطرفان إياباً في “كامب نو” بهدفين لبدرو رودريجيز والبرازيلي دانيل الفيس، مقابل هدفين لرونالدو والفرنسي كريم بنزيمة.
وافتقد ريال في مباراة أمس الأول العديد من ركائزه الأساسية بسبب الإصابة والإيقاف، وهم الحارس القائد ايكر كاسياس وسيرخيو راموس والبرتغاليان بيبي وفابيو كوينتراو والأرجنتيني انخل دي ماريا.
وكانت المباراة السابعة بين الفريقين في دور الأربعة (3 انتصارات لكل منهما أخرها في موسم 1992 - 1993 وخرج ريال حينها منتصراً)، لكن عامل الأرض بالنسبة لريال مدريد لا يشكل بالضرورة أفضلية له على حساب غريمه الكاتالوني، لأن النادي الملكي لم يفز ريال على “بلاوجرانا” في معقله، بعيداً عن مسابقة الكأس السوبر الهامشية التي فاز بها في بداية الموسم الحالي 2 - 1، منذ 7 مايو 2008 حين تغلب عليه 4 - 1.
واستهل رونالدو فرص ريال من ضربة حرة أبعدها الحارس خوسيه بينتو لم ينجح الفرنسي كريم بنزيمة بالوصول إليها (3)، ثم عكس الغاني ماكيل ايسيان الذي لعب في مركز الظهير عرضية ارتدت من جوردي ألبا أبعدها بينتو إلى ركنية (8).
واستلم برشلونة زمام الأمور بعد ذلك، ومن كرة مشتركة لميسي وأندريس أينيستا، لعب الأخير كرة ساقطة رائعة هبطت في منطقة الجزاء تابعها ألبا طائرة ضلت طريق المرمى (12). وحصل برشلونة على الفرصة الأخطر من ضربة حرة لعبها تشافي لولبية ارتدت من عارضة الحارس دييجو لوبيز القادم من أشبيلية الذي لعب أساسياً على حساب أنطونيو أدان، في ظل إصابة “الأساسي” ايكر كاسياس الذي غاب بدوره عن أول كلاسيكو منذ مايو 2002 (21). ومن خطأ فادح لمدافع ريال البرتغالي ريكاردو كارفاليو، عجز لوبيز عن ابعاد الكرة، فوصلت إلى بيدرو الذي روضها وسددها أرضية انقذها باعجوبة رافايل فاران من على خط المرمى (24).
رد ريال كان سريعاً عبر الفرنسي كريم بنزيمة الذي سدد كرة قوية من مسافة قريبة ارتدت من الشباك الخارجي لمرمى الفريق الكتالوني (26)، سدد بعدها ميسي ضربة حرة علت العارضة (32).
ولعب جناح ريال السريع خوسيه كايخون كرة أرضية انقذها البرازيلي دانيال الفيس بمساعدة من يده قبل أن تصل إلى بنزيمة عل خط المرمى (35).
وفي مطلع الشوط الثاني، كسر برشلونة التعادل بعد خطأ من خوسيه كايخون بتشتيت الكرة فوصلت إلى مسيي الذي لعبها إلى سيسك فابريجاس، فوجد الأخير نفسه منفرداً أمام الحارس لوبيز ولعبها أرضية إلى يمينه مفتتحاً التسجيل للضيوف ومسجلاً هدفه التاسع هذا الموسم (50).
وأراح مورينيو كايخون وزج بلاعب الوسط الكرواتي لوكا مودريتش (57)، سنحت بعدها فرصة لرونالدو بالمعادلة اثر عرضية من ايسيان أهدرها برأسه بعيداً عن الخشبات الثلاث (60)، قبل أن يدفع مورينيو بالمهاجم الارجنتيني جونزالو هيجواين بدلاً من بنزيمة (63). وأهدر برشلونة هدفاً محققاً بعدما صال الفيس وجال على الممر الأيسر ولعب كرة مقشرة إلى فابريجاس الذي اطلقها صاروخية فوق العارضة (70).
وفي ظل سيطرة ريال لتسجيل التعادل، هرب بيدرو بهجمة مرتدة واقترب قدر الإمكان من مرمى لوبيز ولعب كرة إلى يمينه ضلت طريق المرمى على بعد سنتيمترات من القائم الأيمن (73). وخرج لوبيز لملاقاة الكرة قبل أن يروضها ميسي المنفرد (80)، ثم جاء هدف ريال التعادلي من رأس المدافع الفرنسي الشاب رافايل فاران (19 عاماً) الذي ارتقى لعرضية الألماني مسعود اوزيل ولعبها قوية إلى يسار بينتو مسجلاً هدفه الأول هذا الموسم (81).
وتابع لوبيز مستواه الجيد في الشوط الثاني، عندما أبعد تسديدة قوية لجوردي ألبا من داخل المنطقة إلى ركنية (88) لتنتهي المباراة بالتعادل 1 - 1، ويتأجل الحسم إلى مباراة الإياب في برشلونة.


فابريجاس: الأمور لم تحسم بالكامل

مدريد (رويترز) - قال فابريجاس لاعب برشلونة في مقابلة داخل الملعب مع محطة كاناب بلوس التلفزيونية الإسبانية «مثل هذه المباريات تتسم دائماً بالصعوبة، بالنظر للطريقة التي سارت بها المباراة فإن هذه النتيجة كان يمكن أن تصبح أفضل بكثير من وجهة نظرنا.
وأضاف: سنلعب على أرضنا في مباراة الإياب وأمام جمهورنا، نلعب بإيقاع جيد ونعيش موسماً رائعاً، وأوضح فابريجاس الذي سجل هدف البارسا في شباك ريال مدريد خلال المباراة التي انتهت بالتعادل أن الأمور لم تحسم بعد حول بطاقة التأهل إلى النهائي لكن برشلونة لديه الأفضلية بحسابات الذهاب والإياب ولن يفرط في هذه الأفضلية من أجل السير نحو الاحتفاظ بالكأس.

اقرأ أيضا

مدرب «أبيض الشباب» ينتظر قرار «المنتخبات»