الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل ترفع الإغلاق الكامل المفروض على الضفة

رفع الجيش الإسرائيلي أمس، الإغلاق الكامل المفروض على الضفة الغربية المحتلة منذ الهجوم الفلسطيني في القدس الغربية الخميس الماضي، وشن حملة اعتقالات في الضفة شملت 29 شخصا، بينما قالت مصادر حكومية إسرائيلية، إن إسرائيل وحركة ''حماس'' تطبقان في الأيام الثلاثة الأخيرة، هدنة ضمنية تمهيدا لاتفاق ممكن لوقف اطلاق النار قد يتم التوصل اليه بوساطة مصرية· إلا أن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك نفى أمس ''وجود أي اتفاق لوقف إطلاق النار في هذه المرحلة'' مع ''حماس''· وقال باراك لإذاعة الجيش الاسرائيلي ''انه صراع طويل الأمد''، مؤكدا من جديد الشروط الاسرائيلية لهدنة رسمية، أي ''وقف كامل لإطلاق الصواريخ والهجمات الارهابية الأخرى وخفض كبير لتهريب الأسلحة من مصر''·
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أمس، اعتزام حكومته على مساعدة مصر في التوصل الى تهدئة متبادلة بين الفلسطينيين واسرائيل· وقال هنية في بيان اصدره ان ''التهدئة يجب ان تكون في سياق يقود الى وقف العدوان ورفع الحصار واعادة صياغة العلاقات الداخلية على اساس التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية ووحدة الشعب''· وقال هنية ''نرى في تغير الموقف الاسرائيلي من استمرار العدوان على القطاع اعترافا بالفشل وترسيخا لقاعدة توازن الردع الذي فرضته المقاومة، واقرارا اميركيا اسرائيليا بأن شعبنا عصي على الكسر''·
وقال مسؤول في الحكومة الاسرائيلية ''يبدو ان ''حماس'' قررت عدم إطلاق النار في الوقت الراهن· ونحن لن نطلق النار أيضا· يمكن لهذا أن يصبح وقفا لإطلاق النار· لكن الكرة في ملعب حماس''·
وتراجع عدد الهجمات الصاروخية الفلسطينية على جنوب إسرائيل بشدة، منذ أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يوم الأربعاء إن القوات الإسرائيلية لن يكون لديها مبرر لشن هجمات على قطاع غزة، إذا توقفت الهجمات الصاروخية اليومية· ولم تشن إسرائيل هجوما على المنطقة منذ يوم الخميس الماضي· لكن وزير الدفاع باراك قال إنه يجب ألا يعول الناس كثيرا على هذا الهدوء· وتابع في تصريحات مذاعة ''أعتقد أننا لا نشكو من أيام يسودها الهدوء··· ولكن في أي وقت نعتقد أن هناك حاجة للعمل سنفعل ذلك··· القتال مستمر وسيستمر· سيزيد أحيانا ويخف أحيانا''·
وقال مصدر سياسي إٍسرائيلي امس إن هناك ''تبادلا للأفكار'' بين الجانبين (اسرائيل و''حماس'' عبر وسطاء مصريين· ولكن الجنرالات الإسرائيليين يشعرون بالقلق من أن تستغل ''حماس'' أي هدوء أو هدنة لاعادة تنظيم صفوفها وإعادة التسلح·
ولم يعلن الجناح المسلح لـ''حماس'' مسؤوليته عن إطلاق أي صواريخ على إسرائيل منذ يوم الاثنين الماضي· وقال الجيش الإسرائيلي إنه خلال الأيام الثلاثة المنصرمة أطلق نشطاء في غزة من فصائل عدة أربعة صواريخ وعشر قذائف مورتر عبر الحدود· وجاء هذا الانخفاض الكبير عما يتراوح بين عشرة إلى 15 صاروخا يوميا قبل أسبوع·
وقال متحدث باسم أولمرت ردا على سؤال عن الهدوء الحالي ''إذا لم تطلق صواريخ من غزة على مدن إسرائيلية فلن يكون هناك سبب للرد''·
وقال سامي أبو زهري المسؤول في ''حماس'' إنه في غياب أي عدوان إسرائيلي فإن ''حماس'' لن يكون لديها سبب لشن هجمات صاروخية· وقال خالد البطش وهو زعيم بارز في حركة ''الجهاد الإسلامي'' في غزة، إن التهدئة في إطلاق صواريخ يجب أن تتماشى مع الوضع على الأرض وتراجع الهجمات الإسرائيلية· وذكرت الحركتان أن محادثات الهدنة التي تتوسط فيها مصر ستستمر·
والتوصل لاتفاق هدنة قد يكون عنصرا أساسيا لجهود السلام التي ترعاها الولايات المتحدة، وقد يعود بالفائدة أيضا على حركة ''حماس'' التي تسيطر على قطاع غزة وتعارض إجراء مفاوضات بين إسرائيل والرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتزعم حركة ''فتح''·

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار "هاغيبيس" في اليابان إلى 33 قتيلاً