الاتحاد

الرئيسية

طفل في مجلس تحرير صحيفة فرنسية يختار الموضوعات


انه وقت الصباح الباكر في مقر صحيفة مون كوتوديان الفرنسية الرائدة في العاصمة باريس وفريق الأخبار مشغول في مناقشة قصة إخبارية حول فريضة الحج إلى مكة· ويتساءل محرر من الفريق:'هل تعرفون اين تقع مكة؟' فيرد كاجيتان رئيس التحرير، قائلا:'لم اسمع بها على الإطلاق'· ويضيف محرران آخران'ونحن لم نسمع بها'· ربما يبدو ذلك الرد مثيرا للدهشة ولكن ليس بالإمكان وضع اللوم على كاجيتان بسبب افتقاره الواضح للمعرفة· فهو يبلغ من العمر فقط 10 سنوات، وتمت دعوته مع طفلين آخرين في المدرسة الابتدائية، هما جولييت وفرانسوا، ليكون رئيسا للتحرير ليوم واحد في الصحيفة الوحيدة في العالم المخصصة للاطفال·
وتحتفل مون كوتوديان، التي تستهدف القراء من سن 10 إلى 14 عاما، بالذكرى السنوية العاشرة لصدورها هذا الشهر، وهي لديها الكثير الذي تحتفل من أجله· فطوال عشر سنوات ظل حجم قرائها يكبر بشكل متواصل· ونتيجة للنجاح الباهر الذي حققته الصحيفة، فهي تملك الآن ثلاث مطبوعات شقيقة، تستهدف الشريحة التي تتراوح أعمارها ما بين 5 إلى 18 عاما، وتصدر عن دار بلي باك بريس· واهم استنتاجات هذه التجربة أن من يعتقدون أن الأطفال لا يحبون قراءة الصحف عليهم التفكير مرة أخرى·
يقول فرانسوا دوفور مؤسس ورئيس تحرير الصحيفة معلقا:' ان الأطفال يحبون الصحيفة وكذلك يفعل الآباء والمعلمون· فالأطفال يحبون قراءتها لانها كتبت لهم· والأباء يحبون رؤية ابنائهم وهم يقرأون، والمعلمون يسعدون لأن كل ما يشجع التلاميذ على القراءة فهو جيد· وهذا هو ما أسميه المثلث المستقيم'·
واعتمد دوفور عند تأسيس صحيفته على مبدأ الا تستغرق قراءتها أكثر من 10 دقائق وهي فترة زمنية واقعية بالنسبة لتركيز الطفل بعد يوم دراسي طويل·
وبالرغم من أن الصيغة ممتعة ورشيقة، إلا أن مون كوتديان لم تبتعد عن الأخبار القاسية· فالموضوعات التي نوقشت في ذلك الصباح شملت قصصا حول الحظر المقترح من قبل الاتحاد الأوروبي على إظهار الرموز النازية، وانتهاكات المعتقلين في العراق· وبالرغم من أن المحررين الصغار الثلاثة لم يحبوا نشر صور المعتقلين العراقيين، إلا انهم وافقوا جميعا على أهمية الخبر ووجوب نشره·
عن خدمة كريستيان ساينس مونيتور

اقرأ أيضا

حفتر: مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا لم يعد محايداً