صحيفة الاتحاد

ملحق اليوم الوطني 41

إعلان قيام الدولة ورفع علم الإمارات لأول مرة

في الثاني من ديسمبر 1971 ارتفع علم دولة الإمارات العربية المتحدة للمرة الأولى على سارية قصر الاتحاد بمنطقة الجميرا في دبي، ليعلن للعالم أجمع قيام الدولة الاتحادية التي جاءت ثمرة مبادرات امتدت على مدى أربع سنوات مضت، عندما تمخض اجتماع عرقوب السديرة بالقرب من السميح على طريق دبي أبوظبي في 18 فبراير سنة 1968 بين المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمهما الله، كإعلان اتحاد يضم إمارتي أبوظبي ودبي كبداية لاتحاد أكبر وأشمل. وفي 27 فبراير 1968 واستجابة لنداء حاكمي أبوظبي ودبي اجتمع حكام إمارات ساحل عمان العربية السبع (أبوظبي ودبي وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة والشارقة وعجمان)، وانضم إليهما حاكما قطر والبحرين، حيث جرى تدارس فكرة قيام اتحاد لجمع الشمل وتشكلت عدة لجان لاتخاذ القرارات كما شكل الحكام مجلساً أعلى، ومجلساً تنفيذيا وأمانة عامة. في الدورة التي عقدت فيما بين 21 - 25 أكتوبر 1969، تم بالإجماع انتخاب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم أبوظبي رئيسا للاتحاد لمدة عامين، كما انتخب صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي نائباً للرئيس لنفس المدة.
وفي 18 يوليو سنة 1971 اجتمع حكام الإمارات السبع لإجراء مباحثات تستهدف إيجاد شكل متين للتعاون فيما بينهم، تحقيقاً لمعنى التكامل وبحثاً عن الأمن والاستقرار في هذا الجزء من العالم.
وتوصل حكام الإمارات إلى القرار التاريخي بالتوقيع على وثيقة قيام دولة اتحادية باسم (دولة الإمارات العربية المتحدة)، لتكون نواة لاتحاد شامل يضم بقية أفراد الأسرة من الإمارات الشقيقة التي لم تمكنها ظروفها من الانضمام إلى الاتحاد في ذلك الوقت، كرأس الخيمة التي لم تعلن انضمامها في ذلك اليوم إلى الاتحاد ولذلك بدأ مشروع الاتحاد بست إمارات هي أبوظبي ودبي والفجيرة والشارقة وعجمان وأم القيوين. وصدر دستور مؤقت لتنظيم شؤون الدولة.
وفي 2 ديسمبر سنة 1971 عقد حكام الإمارات الست اجتماعاً وأعلنوا سريان مفعول الدستور المؤقت وقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، التي انضمت إليها إمارة رأس الخيمة في 10 فبراير 1972، ليكتمل عقد اتحاد الدولة الفتية.