صحيفة الاتحاد

الإمارات

شيخ الأزهر: الإسلام رسالة محبة تحرِّم الاعتداء على الإنسان وماله وعرضه

أبوظبي (وام)

أعلن مركز «صواب» المبادرة المشتركة الإماراتية الأميركية لمحاربة الفكر المتطرف لتنظيم داعش الإرهابي على شبكة الإنترنت عن إطلاق حملة جديدة على منصات التواصل الاجتماعي في تويتر وإنستجرام لتفنيد مزاعم وادعاء تنظيم داعش الإرهابي بأنه يسير على خطى رسول الله صلى الله عليه وسلم. واختار «صواب» الوسم «#رحمة_للعالمين» ليكون عنواناً لرسالة عالمية تؤكد أن الدين الإسلامي دين رحمة وتسامح وأن الممارسات الغوغائية للمتطرفين لا تنسجم مع تعاليم الإسلام وأخلاق المسلمين.
يأتي ذلك بالتزامن مع احتفال المسلمين في مختلف أرجاء العالم بذكرى مولد خير البشرية الرسول محمد «صلى الله عليه وسلم». وذكر المركز أن حملة «#رحمة_للعالمين» تأتي ضمن جهوده لتأكيد ما يمثله الرسول محمد «صلى الله عليه وسلم» كرمز للسلام والمحبة والرحمة ودعوته للتسامح والعدل والمساواة بين البشر جميعاً مسلمين وغير مسلمين.
وأشار «صواب» إلى أنه ومن خلال حملاته المتعددة يسعى لمكافحة الأفكار الهدّامة التي تعمل التنظيمات الإرهابية على بثها في شبكة الإنترنت في محاولة منها للتغرير بالشباب وتجنيدهم لخدمة غاياتها البربرية تحت ستار العقيدة عبر استخدام نصوص وتشريعات محرفة ومجتزأة من الدين الإسلامي الحنيف والتاريخ العظيم للرسول محمد «صلى الله عليه وسلم».
وأكد المركز أنه يتعاون مع كل الجهات الدولية والمرموقة وعلى رأسها مؤسسة الأزهر الشريف، بهدف محاربة الأفكار الإرهابية الهدامة، مشيداً برؤية الأزهر العميقة إزاء مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية ودوره في تصحيح المفاهيم المغلوطة ونشر الفكر الوسطي للإسلام في مواجهة التطرف والإرهاب وجهود فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف في ترسيخ وإرساء قيم السلام والرحمة والعدل بين مختلف الشعوب والأمم.

رحمة للعالمين
وقال فضيلة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف: إننا نحتفل اليوم بمولد خير الناس وأعظمهم وأرحمهم وأنبلهم سيدنا محمد «صلوات الله وسلامه عليه» وعلى إخوانه من الأنبياء والمرسلين، هذا النبي الذي يصعب كثيراً بل يستحيل على المتأمل في تاريخه أن يلم بسيرته العطرة في جلسة أو محاضرة واحدة أو يعرض لجانب واحد من جوانب عظمته الإنسانية والنبوية وذلك لأن حياة محمد «صلى الله عليه وسلم» هي صورة مجسدة للإنسان الكامل والشخصية العظيمة في شتى وجوهها وجميع أنحائها.
وأضاف فضيلته أن مولده «صلى الله عليه وسلم» كان رحمة للعالمين انطلاقاً من النص القرآني الذي حدد الله فيه الهدف الأسمى من رسالة محمد «عليه الصلاة والسلام» وحصرها في غاية واحدة هي الرحمة بالكون كله وانتشاله من كل ما أوشك أن يقع فيه من فوضى وظلام وحيرة وضلال، فقال تعالى مخاطباً نبيه «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»، مؤكداً أن رسالة الإسلام هي رسالة محبة وسلام تحرم الاعتداء على الإنسان وعلى دمه وماله وعرضه بل حرم مجرد تخويفه وترويعه حتى لو كان ذلك على طريق المزاح، فقال رسول الله «صلى الله عليه وسلم»: «من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه وإن كان أخاه لأبيه وأمه»
قال أيضا: «لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً»، مشدداً على أن ما نراه اليوم من أعمال وحشية ترتكبها جماعات العنف والإرهاب لا يمت إلى هدي الدين الإسلامي الحنيف بأدنى صلة أو سبب.
وقال: إن مركز «صواب» بما يقوم به من حملات تثقيفية وتوعوية يمثل دعماً متميزاً للجهود المبذولة في نشر وسطية الإسلام وسماحته في مواجهة كل التيارات الفكرية المنحرفة والمتطرفة.

نشر قيم التسامح والسلام
وأكد سعي الأزهر دائماً إلى نشر قيم التسامح والسلام والتعايش مع الآخر، لافتاً إلى أن «داعش» بغاة محاربون لله ورسوله ومفسدون في الأرض يجب على ولاة الأمر قتالهم ودحرهم وتخليص العالم من شرورهم وحكم الشرع فيهم قد حدده الله في قوله تعالى «إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم»، فجزاؤهم حدده القرآن بالقصاص في الدنيا والعذاب العظيم في الآخرة.