صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

إقليم كردستان يخفض الإنفاق لمواجهة أزمة اقتصادية خانقة

أربيل (رويترز)

كشفت حكومة إقليم كردستان العراق النقاب أمس، عن تخفيضات في الإنفاق في خطوة أولية تهدف إلى مواجهة الأزمة الاقتصادية التي قال مسؤولون إنها تشكل خطرا أكبر مما يشكله تنظيم «داعش».
وتكابد حكومة الإقليم المتخلفة عن سداد التزاماتها لثلاثة شهور وتعاني من ثقل الدين، منذ مطلع العام 2014 بعدما قلصت حكومة بغداد الأموال المخصصة للإقليم بما أدى لتعثر ازدهار عززه نمو عائدات النفط العراقية.
وتشمل تخفيضات الإنفاق التي أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع مخصصات الوزراء وغيرهم من المسؤولين بنسبة 50% وإلغاء مزايا مثل دفع إيجار وفواتير كهرباء كبار الموظفين الحكوميين.
لكن اثنين من نواب البرلمان الأكراد هما فرست صوفي وكوران آزاد اللذان قدما تقريرا عن الاقتصاد للحكومة في وقت سابق هذا الشهر، قالا إن هناك حاجة لتوسيع نطاق الإصلاحات التي تدخل حيز التنفيذ مطلع العام المقبل.
وقال آزاد «كان ينبغي اتخاذ تلك القرارات بشكل أسرع واهتمامهم ينصب على خفض الإنفاق بدلا من الإصلاح الاقتصادي والإداري الحقيقي، ليس أمام الحكومة سوى خيارين: إما الإصلاح أو التوقف عن أداء عملها».
وقال صوفي وآزاد إن حجم الأموال التي ستوفرها تلك الإجراءات سيكون ضئيلا مقارنة بحجم المشكلة وتوقعا تطبيق المزيد من التغييرات خلال الأسابيع المقبلة. وأضافا أن ديون حكومة إقليم كردستان تقارب الآن 18 مليار دولار، وأن الحكومة تعجز عن تغطية فاتورة رواتب موظفي الحكومة التي تكلفها 870 مليار دينار (793 مليون دولار) شهريا بما في ذلك رواتب قوات البيشمركة.
وفي وقت سابق الشهر الحالي قال نائب رئيس حكومة كردستان قباد طالباني متحدثا عن التحديات الكثيرة التي يواجهها الإقليم في الأمد الطويل، الأزمة الاقتصادية.
وأضاف أن الإقليم سجل عجزا في الميزانية قارب 8 تريليونات دينار في عام 2014، وتوقع عجزا أقل هذا العام بين 2 و 3 تريليونات دينار وإن كان حجمه لا يزال كبيرا. وذكر أيضا أن الأولوية القصوى تتمثل في «إعادة هيكلة» منظومة الرواتب والمعاشات في الإقليم التي تستهلك حاليا 70% من إجمالي ميزانية كردستان على أن
يلي ذلك خفض دعم المنتجات النفطية وقطاع الكهرباء. وقال صوفي إن حكومة الإقليم يجب أن تتخلص من آلاف «الموظفين الأشباح» المقيدين في كشوف الرواتب موضحاً
أن الإجراءات الجديدة ستكون اختبارا مهما لحكومة الإقليم فالإصلاح الحقيقي لا بد أن يواجه الفساد. وقال «لن يكون الأمر سهلا لأن الإصلاح يضر بمصالح مجموعة من الأشخاص في مواقع السلطة والنفوذ».