الاتحاد

دنيا

يجيب عنها المركز الرسمي للإفتاء

الشعور بالوحدة


أنا فتاة في عمر 24 أشعر بالوحدة رغم وجود أهلي بقربي! وأشعر أني فقدت الثقة بالآخرين، فماذا أفعل لأزيح عني هذا الشعور؟
الإنسان اجتماعي بطبعه، وإن الشعور بالوحدة له جوانب سلبية يحتاج إلى علاج، ومن ذلك:زيادة الصلة بالله سبحانه وتعالى، كما جاء في سورة الشرح “ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)” وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الخلوة عن الخلق للأنس بالخالق ويعتكف في رمضان يناجي ربه عز وجل.
محاولة علاج الأسباب التي دفعتك إلى الشعور بالوحدة، فإن كانت بسبب أخطاء ومواقف من أهلك أو منك فننصحك أن تتفهمي الآخرين، وأن تتسامحي في العلاقة مع الأهل والأصدقاء، فالله سبحانه من كرمه أنه يعفو عن كثير، وإن الشاعر يقول:
إذا كنت في كل الأمور معاتباً ..... صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه. وإن كان الشعور بالوحدة بسبب شعور بتأخر الزواج؛ فاعلمي يا أختاه أن الزواج قسمة ربانية، لا يستطيع أحد أن يقدم ولا يؤخر فيه، وعلى المرء أن يسأل الله تعالى له الخير حيث كان، ولو اطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع، ونسأل الله تعالى أن يرزقك بالزوج الصالح الذي يسعدك في الدنيا والآخرة.


أداء العمرة


نويت أداء العمرة، فماذا يجب أن أتعلم من أحكام لضمان الثواب، وهل المحرم واجب أو تجوز الرفقة الأمنة؟
من آداب الذهاب للعمرة تجديد التوبة، ورد الحقوق لأصحابها إن كانت على مريد النسك حقوق، واختيار الرفقة الصالحة، وتحري الحلال في النفقة ذهابا وإيابا، والنفقه في أحكام العمرة عن طريق مطالعة كتب الفقه، أو سؤال أهل العلم الموثوق بعلمهم وورعهم، وذلك لتؤدى العبادة على الوجه الصحيح، قال العلامة الدسوقي رحمه الله تعالى في حاشيته على مختصر الشيخ خليل: (.. يجب على كل مكلف ألا يقدم على أمر من طهارة وصلاة وغيرهما حتى يعلم حكم الله فيه، ولو بالسؤال عنه)، وأركان العمرة ثلاثة هي الإحرام والطواف والسعي، قال العلامة الحطاب رحمه الله تعالى في كتابه مواهب الجليل: (أركان العمرة ثلاثة الإحرام والطواف والسعي)، وأما التقصير أو الحلق، فهو واجب وليس بشرط، والمرأة تقصر فقط، وإذا وجدت المرأة رفقة آمنة فلا حرج عليها أن تعتمر معها.



حكم المقهى


أريد أن أعود من المهجر وأفتح مقهى للشاي والقهوة هل يجوز ذلك كمصدر رزقي؟
مقهى الشاي والقهوة إذا أمكن ضبطه ومنع المنكر منه، فلا حرج في فتحه، والمكسب الناتج منه حلال، وأما إذا لم يمكن ضبطه ولا منع المنكر منه، ولا التحكم فيه، بل صار رواده يستعملونه فيما حرم الله، من مطالعة الفساد، واقتراف الرذائل، ولعب القمار والميسر والنظر إلى العورات في الطرقات...، فلا يجوز فتحه، والكسب الناتج عنه محرم، وإنما لم يجز ذلك؛ لحرمة السكوت على المنكر والإعانة عليه، قال تعالى:(وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله شَدِيدُ الْعِقَابِ)[المائدة:2]، وقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"، رواه مسلم.
واعلمي أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، وقد قال سبحانه:«وَمَنْ يَتَّقِ الله يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ الله بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً»الطلاق2 /3.

اقرأ أيضا