الاتحاد

عربي ودولي

لبنان يرجئ انتخاب الرئيس وواشنطن تعتبره غير مقبول

النائب اللبناني غازي يوسف خلال مؤتمر صحفي للأمانة العامة لقوى  14 مارس

النائب اللبناني غازي يوسف خلال مؤتمر صحفي للأمانة العامة لقوى 14 مارس

أعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري تأجيل جلسة انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية التي كانت مقررة اليوم الثلاثاء الى 25 مارس الجاري، وهو الموعد السادس عشر لجلسات برلمانية لم تعقد على التوالي منذ 24 سبتمبر عام 2007 موعد أول دعوة لانتخاب رئيس لخلافة الرئيس السابق اميل لحود أي قبل أربعة أيام فقط من موعد القمة العربية في دمشق·
وصدر عن الأمانة العامة لمجلس النواب بيان مقتضب أشار إلى أن الرئيس بري قرر تأجيل الجلسة الى يوم الثلاثاء في 25 مارس في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً، وذلك دون تعليل هذا التأجيل كما كان يحصل في السابق لجهة إتاحة المجال أمام المزيد من المشاورات واللقاءات بغية التوصل الى حل توافقي على سلة المطالب المحددة في إطار المبادرة العربية·
ووصف البيت الأبيض أمس الإرجاء المتكرر لانتخاب رئيس جديد في لبنان بانه ''غير مقبول''، مجدداً التنديد بالتدخلات الأجنبية· وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو تعليقاً على الإرجاء السادس عشر للانتخابات في لبنان إن ''هذا التأخير المتواصل غير مقبول''، مضيفة ''نحن قلقون جداً''·
وقالت للصحفيين إن الحكومة الأميركية تحث ''الذين يتدخلون'' في الشؤون اللبنانية ''على وقف تدخلهم والسماح للبنانيين بانتخاب رئيس''·
وأوضح بري قبل ساعات من تأجيل موعد جلسة اليوم لجريدة ''السفير'' اللبنانية أنه يحاول باختياره هذا الموعد ان يستفيد من زخم القمة الاسلامية يومي 13 و 14 الجاري في دكار، حيث يشارك فيها عدد كبير من قادة الدول العربية والإسلامية· كما أجرى اتصالاً بأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ووضعه في أجواء تأجيل الجلسة وعرض معه مستجدات الأزمة اللبنانية·وكشف مصادر بري لـ''الاتحاد'' انه تلقى إشارات واضحة من عدد من الزعماء العرب تفيد بأن الأزمة اللبنانية ستكون حاضرة بقوة على مائدة القمة في العاصمة السنغالية، ويأمل في ان تنتج عن القمة دينامية معينة، تساهم في تفعيل وتزخيم المبادرة العربية، الخاصة بلبنان·
وأكدت مصادر ديبلوماسية عربية في بيروت بدورها لـ''الاتحاد'' ان الرهانات كبيرة على محطة دكار التي مهد لها بلقاءات وزارية مكثفة في دمشق شارك فيها وزراء خارجية سوريا وايران وقطر وعمان، أحيت الآمال بإمكانية عقد اجتماعات سورية وسعودية وقطرية وايرانية لبحث الأزمة اللبنانية وتقرير الخطوة المقبلة في ما يتعلق بالوضع في لبنان، ولم تستبعد ان يشارك رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الذي سيمثل لبنان في القمة الاسلامية في جانب من هذه اللقاءات، في ظل إصرار عربي يقضي بتوفير المناخات الايجابية لبت الحلول وانتخاب رئيس للبنان يشارك في قمة دمشق، وتجـــاوز العقبات القائمة·
إلى ذلك أعلنت الامانة العامة لقوى ''14 مارس'' ان اللبنانيين استطاعوا تجاوز ثقافة الموت، وعبروا عن إرادة صادقة ورغبة في العيش معاً في إطار وطني واضح المعالم· وأشارت الأمانة العامة لفريق الاكثرية في مؤتمر صحفي عقدته أمس في بيروت الى ان انتفاضة ''14 مارس'' مدينة بانطلاقتها لمن ناضلوا السنوات لإنهاء حقبة التدخل السوري في لبنان·
وأكدت ان ''قوى 14 مارس'' قررت عقد مؤتمر تحت عنوان: ''ربيع ''2008 للإصرار على ثقافتها المنفتحة على الجميع وقدرتها على مواجهة الازمات، إضافة إلى كونها محطة جديدة لتحقيق الاهداف المنشودة·
ومن المقرر ان تبدأ فعاليات المؤتمر عصر يوم الجمعة المقبل في مجمع المؤتمرات في ''البيال'' وسط بيروت، على ان يستمر عدة أيام، تصدر في ختامه التوصيات الرسمية التي تحدد توجه ''قوى 14 مارس'' في المرحلة المقبلة·
الى ذلك شدد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط على ضرورة مقاطعة القمة العربية في دمشق إذا لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية حتى لا يشكل تمثيل لبنان فيها غطاء للنظام السوري·
وقال جنبلاط ''في حال استمرار تعطيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية فإن مقاطعة القمة العربية هي الحد الادنى المقبول لبنانيا لأن النظام السوري سيسعى لتوظيف أي حضور عربي رفيع وبالاخص لبناني لصالحه''·
ولفت جنبلاط الى ان النظام السوري ''سيسعى للاستفادة من الحضور العربي في القمة لفك العزلة العربية والدولية التي يعانيها منذ اغتيال رفيق الحريري''·

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار "هاغيبيس" في اليابان إلى 33 قتيلاً