الاتحاد

دنيا

علماء الدين يدعون إلى الاقتداء برسول الله والتحلي بأخلاقه

الرسول أسوتنا في عبادة الله (أرشيفية)

الرسول أسوتنا في عبادة الله (أرشيفية)

أكد علماء الدين أهمية الاقتداء بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم والتخلق بأخلاقه والاستجابة إلى دعوته التي جاء بها رحمة للعالمين وأن نأخذ من دعوته هدايات ومواقف تنير لنا الطريق إلى حياة رغدة. ويؤكد الدكتور أحمد عمر هاشم أستاذ الحديث بجامعة الأزهر أن واجبنا أن نطبق أخلاق وسيرة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في حياتنا اليومية وقد أمرنا الله تعالى بأن نقتدي به ونتخذه أسوة حسنة كما جاء في كتابه العزيز :«لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة».


(القاهرة)- قال الدكتور أحمد عمر هاشم أستاذ الحديث بجامعة الأزهر إن الاحتفال بذكرى مولده، صلى الله عليه وسلم يقتضي أن نتخلق بالأخلاق التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم – الذي بعث ليتمم مكارم الأخلاق وختم الله تعالى به النبيين والمرسلين وجعله الله رحمة للعالمين فواجبنا أن نقتدي به ونتأسى به ونستجيب للدعوة التي جاء بها في القرآن الكريم :"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون" سورة آل عمران الآية 103 وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال :"إن الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال" فواجبنا أن نتدارس سيرة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ونتخلق بأخلاقه ونوحد كلمتنا.
السيرة النبوية
وطالب الدكتور عبد المعطي بيومي أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية، بأن نقرأ السيرة النبوية قراءة متأنية متدبرة في ضوء حياتنا المعاصرة لكي نأخذ من هذه السيرة ما يعيننا على فهم السنة النبوية في ضوء الأحداث الجارية لأن السنة لها قراءات نافعة في كل عصر.
وضرب الدكتور عبد المعطي بيومي مثلا من واقعنا المعاصر على أهمية تطبيق سيرة وأخلاق رسول الله بالانتخابات التي بكثير من الدول العربية والإسلامية فرسول الله، صلى الله عليه وسلم، أول من ابتكر الانتخابات في بيعة العقبة الثانية عندما جاء ثلاثة وسبعون رجلا وامرأة إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليهاجر إليهم ويوليهم الأمر فقال الرسول، صلى الله عليه وسلم، لهم انتخبوا اثني عشر نقيبا وكان يمكن أن يكونوا هيئة تشريعية تنوب عن المجموعة مما يؤصل لفكرة البرلمان.
القيم والسلوكيات
وقال الدكتور زكي عثمان أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة الأزهر، حينما نحتفل بميلاد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فإنما نضع أسسا قوية لهذا الاحتفال ومن أهم هذه الأسس التي نواجه بها واقعنا بما فيه من أفراح أو أحزان أن يكون الرسول أسوتنا وقائدنا ورائدنا باتباع سنته والوحي الذي جاء به وأن يكون الاحتفال مبنيا على الاستمرار فلا يكون ليوم واحد وإذا كان الأمر كذلك أن نحتفل به يوما واحدا نكون قد أهدرنا كل القيم والسلوكيات والأخلاق.
وأضاف: ومن الأسس أيضا أن نعتبر مولد النبي صلى الله عليه وسلم انطلاقة لاتباع الشريعة الإسلامية شريعة الحياة وشريعة الأمل بعيدا عن الهوى وهي شريعة تحقق دولة لها دين وسلوك ونظام وحياة وارتباط بتحقيق الشخصية الإنسانية وكيفية تعاملها مع الآخرين.
وطالب بأن يكون احتفالنا بمولد النبي عالميا بأن نقول للعالم بأسره: هذه رسالة الحب والتعمير والإصلاح والتنمية ورسالة التنوير الحقيقي الذي ينبع من نور الله تعالى ومن نور رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ومن نور القرآن.
وقال الدكتور أحمد محمود كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر إن القرآن الكريم كرم رسول الله تكريما متفردا ومن الآيات القرآنية المحكمة في كتاب الله تعالى التي تحدثت عن نبينا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بوصفين متتابعين متلازمين في قوله تعالى :"الذين يتبعون الرسول النبي الأمي" سورة الأعراف الآية 157 الرسالة والنبوة معا ولعل دلالة الاعتناء بوصفي النبوة والرسالة معا يفهم منه أن العقيدة الإسلامية تهدف إلى الاهتمام بالمبادىء والمقاصد في المقام الأول ودل على هذا أن القرآن الكريم لم يذكر شيئا عن أطوار النبي، صلى الله عليه وسلم قبل الإذن بالرسالة وقبل إعلان النبوة وقبل التكليف بالإبلاغ بجانب أن اسمه، صلى الله عليه وسلم ورد في القرآن الكريم خمس مرات فقط هي قوله تعالى :"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم" سورة الفتح الآية 29 وقوله تعالى :"وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل" سورة آل عمران الآية 144 وقوله :"والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم" سورة محمد الآية 2 وقوله :" ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين" سورة الأحزاب الآية 40 وقوله :"مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد" سورة الصف الآية6 .
صفات وميزات
وأضاف: نبوة ورسالة النبي صلى الله عليه وسلم تميزت بصفات وميزات عديدة منها: عالمية الدعوة فقد كان كل رسول من قبله يبعث إلى قومه خاصة وبعثه الله سبحانه وتعالى إلى الناس كافة وقال تعالى :"وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا" سورة سبأ الآية 28 وعالمية الدعوة اقتضت ختم النبوات والرسالات السماوية به فهو :"رسول الله وخاتم النبيين" سورة الأحزاب الآية 40 والقرآن الكريم معجزته الكبرى لأجل بقاء النبوة والرسالة إلى يوم الدين والشمولية لحقوق الله تعالى وحقوق العباد.

اقرأ أيضا