صحيفة الاتحاد

ألوان

«حجاب» يحصد إعجاب كبار النقاد والإعلاميين في أميركا

أبوظبي (الاتحاد)

عُرض الفيلم الوثائقي الإماراتي العالمي «حجاب» مؤخراً ولمدة أسبوع في دور سينما فيلاج في منهاتن بالولايات المتحدة الأميركية. وقد حصد الفيلم المزيد من اهتمام الإعلاميين والنقاد وكتب العديد منهم عن الفيلم بعد عرضه في نيويورك، حيث قالت الناقدة السينمائية ميلاني فوتاو: من بين نقاط القوة التي يتميز بها هذا الفيلم أنه لا يفرض رأياً محدداً على المُشاهد، فجميع وجهات النظر مُرحَّب بها في أي وقت. وخلال أحداث الفيلم الوثائقي، الذي يأخذنا في رحلة إلى مجموعة متنوعة من الدول التي يسود فيها الدين الإسلامي، إضافة إلى أماكن أخرى يمثل فيها المسلمون قلة قليلة، تتحدث النساء عن حجاب الرأس. فبعض هؤلاء النساء وُلدن مسلمات وبعضهن الآخر اعتنقن الإسلام فيما بعد. وأشار بن كينيغسبرغ الصحفي في جريدة نيويورك تايمز إلى أن الفيلم يتخطى حدود الأفراد لاستكشاف المفاهيم السائدة في المجتمع حول الحجاب. وأضاف: بفضل موضوع النقاش الذي تدور حوله الأحداث يُعد فيلم «حجاب» مثيراً للاهتمام على نحو يفوق كثيراً العديد من الأفلام الوثائقية الأخرى التي تتناول هذه القضية.

مثير للاهتمام
وترى الناقدة السينمائية جينفر ميرين، أن الفيلم يقتفي أثر تقليد ارتداء الحجاب منذ العصور القديمة حتى الوقت الحاضر في الثقافات المختلفة حول العالم. وأن الجانب التاريخي الذي يشتمل عليه الفيلم يعد مثيراً للاهتمام شأنه شأن التعليق الخاص بكيفية تأثير الحجاب في العلاقات بين النساء والرجال. وقالت: خلال مقابلاتٍ شخصيةٍ مصورةٍ: يتحدث أكاديميون ورجال دين عن معنى الحجاب، وتتحدث مسلمات العصر الحديث اللاتي يعشن في الشرق الأوسط والولايات المتحدة الأميركية ولندن وباريس إضافة إلى مجموعة واسعة من الأماكن الأخرى عن الشعور بالراحة الذي يمنحه لهن ارتداء الحجاب، وعن أسباب ارتدائه.
وأضافت: على الرغم من أن الفيلم يتناول المناظرات السياسية والثقافية الخاصة بارتداء الحجاب، مبيناً بوضوح شديد أن الحجاب قد أصبح مؤشراً يستهدف المرأة المسلمة ويُعَرِّضها للتمييز العنصري، إلا أنه في واقع الأمر لا يقدم آراء المسلمات والنساء الأخريات اللاتي يشعرن بأن الحجاب عبء ثقيل. موضحة: يُعد «حجاب» فيلماً شديد الصلة بقضية الحجاب، وخاصة في خضم المناخ السياسي السائد اليوم وفي ظل تزايد الشعور بالخوف من الدين الإسلامي. وبينما يتناول الفيلم إحدى القضايا المثيرة للقلق على المستويين العملي والرمزي كان من الأفضل والأكثر قدرة على الإقناع فيما يتعلق بالنساء، أن يطرح الفيلم رأياً أكثر توازناً.

تحليل عميق
يذكر أن الفيلم يتناول في 78 دقيقة قضية غطاء الرأس للمرأة وأسباب الإقبال عليه ومبررات عدم ارتدائه، وبذلك يسلط فيلم «حجاب» والذي أنتجته «مؤسسة أناسي للإعلام» الضوء على موضوع الحجاب من خلال الإشارة إلى وجوده بين النساء منذ قديم الأزل قبل ظهور الإسلام، ويقدم صيغة تحليلية عميقة عن الحجاب، ويطرح أسئلة حول ماهيته بشكل عام. الفيلم فكرة الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان، شارك في إخراجه ثلاثة مخرجين هم السوري مازن الخيرات والإماراتية نهلة الفهد والبريطاني أوفيديو سالازار. ويعد الأخير من أشهر مخرجي الأفلام الوثائقية.
وتم تصوير «حجاب» في تسع دول بثلاث قارات بريطانيا، فرنسا، هولندا، الدنمارك، تركيا، مصر، سوريا، المغرب، الإمارات. ويتضمن مقابلات مع شخصيات عدة في أوروبا والشرق الأوسط، والتي تناقش أسبابها لاختيار ارتداء أو عدم ارتداء الحجاب. كما يتضمن آراء العديد من العلماء والمختصين البارزين تحدثوا عن الحجاب من الجانب التاريخي والديني في الأديان السماوية الثلاثة وكذلك الجانب الثقافي بالإضافة إلى طرح آراء السياسيين ووجهات نظرهم حول الأسباب التي أدت إلى ظهور هذا الرمز المتعلق في مفهوم الناس بالمجتمع الإسلامي.

أفضل فيلم وثائقي
فيلم «حجاب» حصد جائزة أفضل فيلم وثائقي في المهرجان السينمائي الدولي في جاكرتا بأندونيسيا والذي أقيم نوفمبر الماضي. كما شارك الفيلم في مهرجان كارمل السينمائي الدولي في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية بدورته السابعة أكتوبر الماضي، كما عرض في صالات سينما لايمل في لوس أنجلوس لمدة أسبوع أكتوبر الماضي، وعرض في مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الثانية عشرة، أيضاً سيشارك الفيلم في مهرجان جايبور السينمائي بالهند يناير القادم، ومهرجان فيرمونت للأفلام بكندا مارس 2016.