الاتحاد

أخيرة

«رجال الآثار» يدعم حملة إنقاذ التراث السوري

لقطة من فيلم «رجال الآثار» الذي يفتح ملف التحف المسروقة خلال الحرب العالمية الثانية (ا ب)

لقطة من فيلم «رجال الآثار» الذي يفتح ملف التحف المسروقة خلال الحرب العالمية الثانية (ا ب)

الأمم المتحدة (رويترز) - شكرت الأمم المتحدة أمس هوليوود لنشرها الوعي بالجرائم التي ترتكب بحق التراث في الصراع السوري من خلال فيلم (رجال الآثار)، وذلك في الوقت الذي يحاول فيه العالم وقف نهب التراث السوري أثناء الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاثة أعوام. وقال فرانسيسكو باندارين المدير العام المساعد في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، إن المنظمة بدأت الشهر الماضي تدريب مسؤولي الجمارك والشرطة في دول لبنان وتركيا والأردن المجاورة لسوريا على البحث عن التراث المهرب من سوريا.
وقال باندارين «إن فيلم هوليوود الجديد الذي يتحدث عن قصة خبراء مكلفين باستعادة كنز فني سرقه النازيون أثناء الحرب العالمية الثانية سيساهم في نشر الوعي العالمي بشأن التجارة غير المشروعة في التحف المسروقة أثناء الصراعات الحديثة مثلما هو الحال في سوريا ومالي وليبيا»، وأضاف عن الفيلم الذي يفتتح في أميركا الشمالية اليوم الجمعة ويقوم بدور البطولة فيه النجوم جورج كلوني ومات ديمون وبيل موراي وكيت بلانشيت «أود أن أتوجه بالشكر إلى هوليوود للفت انتباه العالم إلى هذه القضية لأنه في بعض الأحيان تكون هوليوود أكثر قوة من نظام الأمم المتحدة بكل هيئاته مجتمعة».
وأوضح للصحفيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك « قضية حماية التراث هذه ستكون في عقل الجميع وبالنسبة لنا فهذه فرصة هائلة»، لافتاً الى أن الاتحاد الأوروبي أعطى «يونيسكو» 2.5 مليون يورو (3.4 مليون دولار) هذا الأسبوع لتشكيل فريق في بيروت لجمع المزيد من المعلومات عن الوضع في سوريا لمكافحة تهريب التحف والآثار ونشر الوعي دولياً ومحلياً». وحذر من أن هناك ظاهرة خطيرة للغاية بالنسبة للآثار وهي الحفر خلسة في كل المناطق ذات القيمة الأثرية. لافتاً أيضاً إلى تدمير عدد من المباني والأماكن التي كان بعضها مدرجاً على قائمة مواقع التراث العالمي.
ويمتد التاريخ السوري من الإمبراطوريات العظمى في الشرق الأوسط إلى فجر الحضارة الإنسانية، غير أن المواقع الثقافية والمباني في أنحاء الدولة مثل الجامع الأموي نهبت أو لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار بسبب الصراع. وقال باندارين «إن بعض التحف والآثار تمت استعادتها بالفعل في بيروت من ضمنها بعض التماثيل التي تم التنقيب عنها بشكل غير قانوني في مدينة تدمر الصحراوية»، وأضاف «إن أعمال التنقيب عن الآثار بشكل غير قانوني في سوريا تمثل تهديداً ثقافياً كبيراً».
وأبلغت الحكومة السورية «يونيسكو» أنها أخلت 24 متحفاً ونقلت محتوياتها إلى أماكن أكثر أمناً. وقال مأمون عبد الكريم المدير العام للمتاحف والآثار في سوريا العام الماضي إن عشرات الآلاف من القطع الأثرية التي تغطي 10 آلاف سنة من عمر حضارة البلاد نقلت إلى مخازن خاصة لتجنب تكرار ما حدث في بغداد عندما نهبت متاحف العاصمة العراقية قبل عشر سنوات عقب الغزو الأميركي والإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين.

اقرأ أيضا