الاتحاد

دنيا

رهان العلماء على العيش في الفضاء يقوى مع اكتشاف كواكب جديدة

كوكب “كيبلر 35” المكتشف حديثاً والذي يدور في فلك شمسين (أ ب)

كوكب “كيبلر 35” المكتشف حديثاً والذي يدور في فلك شمسين (أ ب)

لا يكل العلماء ولا يملون بحثاً عن كواكب جديدة تتوافر فيها شروط العيش والحياة كما هو حال كوكبنا الأزرق: الأرض. وآمالهم تقوى وتنتعش كلما نفذوا بعيداً في أقطار السماوات لاكتشاف كوكب جديد أو أحد عناصر الحياة الأساسية على أحد مكونات الأنظمة الشمسية.

وبعد عقود من المهمات الفضائية، يبدو أن العلماء لاحت لهم بوارق أمل قوية لأول مرة بإمكانية العيش يوماً ما في كوكب غير الأرض بعد أن اكتشفوا أن الكون يعج بأعداد وافرة من الكواكب التي تفوق أحجامها حجم الأرض. بل إن بعض هذه الكواكب قد تجعل كوكبنا الأزرق يبدو أقل جاذبية وإغراءً للعيش والتعمير.
وفي كتابه الجديد، يسوق البروفيسور ديميتار ساشيلوف المتخصص في علم الفلك بجامعة هارفارد حالةً تبعث على التفاؤل بإمكانية وجود شروط الحياة في أحد الكواكب الفضائية الضخمة التي تفوق أحجامها حجم الأرض بكثير، وهي كواكب صخرية في مجملها وأكبر وأوسع من كوكبنا الأزرق. ويقول ساشيلوف إن أحد هذه الكواكب قد تتوافر فيه عناصر حياة تسمح بالعيش على سطحه. ويضيف أن ما يجعل هذا الأمر محتملاً هو كون هذه الكواكب توجد في مواقع مريحة فضائياً، وتتميز بكونها لا شديدة الحرارة ولا شديدة البرودة وغير بعيدة كثيراً عن نجومها. كما أنها تبدو أكثر قوةً ومتانةً من كوكبنا.
ويشير ديميتار في كتابه إلى “وجود عاملين أساسيين يجعلان هذه الكواكب الضخمة أكثر قابليةً للعيش من الكواكب التي تُقارب أحجامها حجم كوكب الأرض. أولهما أنها أكثر ضخامةً، ويسهل عليها أكثر الحفاظ على أجوائها مستقرةً ومنع المياه من التبخر. وثانيهما أنه ما دامت غالبية مكوناتها صخريةً، فإن صفائحها التكتونية قد تكون أكثر نشاطاً. فالبراكين تنفُث عادةً غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو، ثم يُمتص هذا الغاز من قبل الأمطار التي تتفاعل بدورها مع معادن أخرى على البر والبحر، فتُنشئ بيئةً “ديناميكيةً وحيويةً ومتجددةً””.
ويمضي ديميتار شارحاً “إن كوكب المريخ وكوكب الزهرة يبدوان صغيران جداً بحيث لا يمكنهما الحيلولة دون تبخر المياه وحدوث نشاط تكتوني.
أما كوكبنا الأزرق، فهو بالكاد يفعل. وهذا أمر تتفوق علينا فيه الكواكب الضخمة التي تتميز بتمتعها بوقت يُسهل عليها أكثر منعَ الماء من التبخر واستمرارية النشاط التكتوني، وهو ما يجعلها تُوفر بيئات أكثر استقراراً على المدى الطويل”.

عن “واشنطن بوست”

اقرأ أيضا