أرشيف دنيا

الاتحاد

الشاعر فيصل العبدالله الرشيد: القارئ مفروض عليه أن يشاهدني سواء رضي أم لا


حوار - نجاح المساعيد:
المشكلة·· ما هو بقصدي جفاها·· المشكلة قلبي تعود عليها·· هكذا يخاطب الشعر رقة شاعرنا الذي يعلم أنه أعطى للإحساس طعماً مختلفاً فاحتار الهوى كيف يصاغ بأناملٍ جعلت للنوى طعم الهوى·· وللهوى معنى الحياة·· فيردد العاشق المغرم هذا حبيبي·· وهذا اللي تمنيته ما غيره أحدٍ ملا قلبي وعيني·· فتقف المشاعر كاسرة لجدار الحيرة ومخاطبة الحيران·· إن المشاعر بقولك لها لون ثانٍ·· إنه الأول الذي جعل لشعره الغنائي مهرجاناً·· وآخر من يطلق عليه لقب الحيران فأي حيرة تلف شاعرنا الذي لف عقولنا بحيرة الإعجاب والإقرار أننا أمام شاعر مختلف·· فلنرحب معاً بالشاعر فيصل العبدالله الرشيد الحيران·
في البداية أرحب بك باسم قراء دانات واسمح لي أن نقف الآن عند لقبك الحيران ·· فبعد اثني عشر عاماً من الحضور الإعلامي ألم تنته تلك الحيرة التي انطلق منها لقبك؟
لقبي لم يكن من ورائه دافع وإنما جاء بعد أول قصيدة نُشرت لي قلت من ضمنها:
حيرتني يا الزين وأمسيت محتار
وغديت أنا الحيران عزّي لحالي
وهنا وفي حديثي عن الحيرة جاء اللقب امتداداً للنص الشعري وكأنه يمثل حالة النص الأول وإنما لا يمثلني أنا كإنسان.. ولازمني هذا اللقب كباقي الشعراء الذين يختارون لإنفسهم ألقاباً يهربون من خلالها من مسألة تقبل الجمهور لشاعريتهم في بداية نشرهم.
ولكن بداية حضورك الإعلامي كانت من خلال المهرجانات الغنائية الخاصة بك وهذا أمر مختلف عن بدايات ظهور الشعراء إعلامياً!
الحقيقة أولى بداياتي كانت من خلال شريط الفنانة رباب حيث ألفت لها شريطاً كاملاً ومن ثم تعاونت مع الفنان عبدالله رويشد أيضاً في شريط كامل وحينما التقيت مع الملحن أنور عبدالله والذي تعاونت معه اقترح عليّ اسماً غنائياً كي أتعاون معه ولكني اقترحت عليه فناناً آخر فقمت بأخذ فكرته وأضفتها إلى فكرتي وخرجت بفكرة إقامة مهرجان غنائي يكون من تأليفي كاملاً ويغني فيه فنانون يتغنون بأشعاري فقط وحصل مهرجان الحيران الأول والذي جمع نبيل شعيل، عبدالكريم عبدالقادر، عبدالله رويشد، وعلي عبدالكريم.
إذن ربما أعجبتك فكرة المهرجان الأول مما شكل دافعاً لاستمرارية مهرجاناتك؟
بالتأكيد أي عمل ناجح كفيل بأن يكون إلهاماً لأعمال أخرى ولمهرجانات أخرى وأنا الآن وبعد إقامتي لمهرجانات الحيران الرابع لا أعتقد بأني سأستمر في إقامة هكذا مهرجانات.
لماذا؟
لصعوبة التعامل مع بعض الفنانين.
حينما نتكلم عن صعوبة التعامل هل نتكلم عن نواحٍ مادية مثلاً أم ماذا؟
إنني أتكلم عن صعوبات تنحسر في عدم الالتزام بالمواعيد. وأيضاً بعض الفنانين يكونون حكراً على شركات معينة والبعض الآخر في شركات أخرى فكان من الصعب أن أوفق بين سياسة الشركات.
ولكن ربما كان نجاح فيصل الرشيد في إقامة المهرجانات الغنائية ملهماً لبعض الشعراء لإقامة مهرجانات مماثلة؟
إن بداية إقامة هكذا مهرجانات غنائية كانت لي ولكني شاهدت أسماء شعرية معروفة وعليها القيمة جاءت من بعدي بفكرة المهرجانات فلربما أعجبتهم الفكرة بعدما قمت بتنفيذها.
من خلال المهرجانات الغنائية بدءاً من الأول وصولاً إلى الرابع هل كانت تعاوناتك على صعيد الألحان مع أسماء معينة فقط رافقتك من البداية؟
لا.. فمهرجاني الأول كان من ألحان أنور عبدالله وراشد الخضر.. والثاني كان من ألحان صالح الشهري والثالث بدّيع مسعود وهكذا..
هل عدم ثباتك على أسماء معينة يأتي بدافع البحث عن الجديد وحب التجديد أم ماذا؟
إن الأغنية هي التي تحتاج إلى تغيير فتجدين أن كل سنة تحمل في طياتها إيقاعاً معيناً ولذا كان لابد لي من مواكبة التطور.
إذا كان هذا الكلام صحيحاً فلماذا نجد أغاني أيقاعها يرجع إلى ثلاثين سنة ومع هذا تسيّدت عالم الأغنية من حيث الألحان؟
الناس قد ترجع إلى الألحان السابقة وحتى الشلات السامرية ولكني أنا أتكلم عن الأغاني التي يسمعها الشباب فليس جميع المتلقين تجدين أنهم يرغبون في الشيء التراثي وهذا يعني أن لكل وقت جمهوره فأنا في المهرجان الرابع كان لدي تحفظ على لحن أغنية عبدالمجيد عبدالله الذي حمل اسم ستايل ولكني وافقت على هذا اللحن لأنني سأطرح العمل للمتلقين وليس لي أنا شخصياً.
هل نعتبر فيصل الرشيد في أعماله قد استثمر شهرة الأسماء الغنائية وصولاً إلى الشهرة؟
أنا لي حرية الاختيار ولذا فلقد اخترت كل فنان اعتبرته الأول في وقته فغنت لي رباب شريطاً كاملاً حينما اعتبرت الأولى في وقتها إضافة إلى غيرها من المطربين الذين كانت ظروفهم تسنح في أن أتعاون معهم ولكن هذا لا يمنع أن هناك أسماء أحببت أن أتعاون معها ولكن لارتباطها بشركات إنتاج معينة لم يتحقق التعاون.
قلت في أحد حواراتك الحضور من خلال الأغنية يختصر عليّ الوقت كثيراً فهل كنت تقصد وقت الشهرة؟
أتحدى إذا القارئ حافظ أكثر من ثلاث قصائد لأكبر شاعر ينشر في وقتنا الحالي بينما أبسط شخص يحفظ الأغنية كاملة حتى وإن لم يكن يعرف شاعرها فالأغنية تصل إلى الناس أكثر من الشاعر وأضرب هنا مثلاً الفنان عبدالله رويشد والذي أحفظ أنا معظم أغانيه تفاجأت بأغنية أنها للشاعر علي بن مساعد ولم أعرف ذلك إلاّ من خلال متابعتي لأحد برامجك التلفزيونية السابقة.
عازف عن إصدار ديوان صوتي قائلاً إن قصائدك ستصل من خلال أصوات الفنانين على الرغم من أنك تعترف بنفس اللحظة أن المتتبع يحفظ الأغنية وينسب نجاحها للفنان؟
نعم هي تصل ولكنها تصل من خلال مهرجان الحيران أي من خلال مهرجاني الخاص ودائماً 20-30% من نجاح الأغنية ينسب إلى الشاعر و70% ينسب إلى الفنان وهذا أمر واقع·
هل توقفك عن إصدار مهرجانات غنائية بعد مهرجانك الرابع يعتبر بداية تكثيف حضورك الإعلامي من خلال الإعلام المقروء؟
كل أمر يزيد عن حده ينقلب ضده فبعض الشعراء أجده في أربع مجلات في وقت واحد وكأنه يقول: القارئ مفروض عليه أن يشاهدني سواء رضي أم لا! فكل إنسان يبحث عن الشهرة في بداياته وبعد ذلك يصبح الموضوع بالنسبة له عادياً·
هل صحيح أنك تخشى الإعلام؟
لا·
إذن لماذا أنت مقل؟
ربما لأنني سأتجه إلى أن أظهر من خلال ألبومات غنائية مع نخبة من الأسماء الشعرية بدلاً من وجودي أنا فقط في ألبوم فنان يحوي مجموعة من القصائد من تأليفي وهذا الظهور مع غيري من الشعراء قد يضيف للتعاون الغنائي نكهة خاصة فمثلاً الأخ الفنان الراقي جداً في فنه علي بن محمد وضع قصيدتي كعنوان لألبومه ما عاد تفرق على الرغم من وجود غيري من الشعراء في هذا الألبوم·
في الختام ياحبذا لو تقول لي رأيك في مستوى الأغنية في دولة الإمارات؟
ألاحظ ومن أربع سنوات أن الأغنية الإماراتية في أعلى الهرم حتى إن البعض من الملحنين الخليجيين اتجه إلى التلحين بألحان إماراتية والآن ألاحظ التوجه نحو اللون العراقي وربما قد تحدث ظروف معينة توجه الاهتمام نحو ألوان غنائية أخرى ولكن هذا لا يمنع أن الأغنية الإماراتية متسيدة الآن الساحة الغنائية متمنياً لها مزيداً من التقدم ولقراء دانات كل الحب·

اقرأ أيضا