الاتحاد

دنيا

سوسن الشماع ترسم لوحاتها بألوان وأحلام الطفولة

سوسن الشماع أمام أحد أعمالها  (تصوير متوكل مبارك)

سوسن الشماع أمام أحد أعمالها (تصوير متوكل مبارك)

(الشارقة)- أشادت الفنانة التشكيلية الإماراتية سوسن الشماع باحتضان صالة معهد الشارقة للفنون في منطقة التراث بالشارقة القديمة مؤخرا معرض أحلام صغيرة، حيث طرحت فيه عشرين لوحة فنية باستخدام أسلوب الكولاج، الذي يعتمد على المزج بين خامات وأساليب فنية مختلفة، تحاكي عالم الطفل وخيالاته وأحلامه الصغيرة، حيث يأتي هذا المعرض ليكون الثاني في تجربة الفنانة بعد أربعة معارض مشتركة مع نخبة من الفنانين، وبعد معرضها الشخصي الأول «كما الريح».
عن معرضها الجديد تقول سوسن الشماع، إنه يعتمد على طريقة كرتونية تستلهم روح الفن الحديث ويستخدم تقنية (المكس ميديا آرت)، حيث وظفت فيه أنواعا فنية مختلفة مثل (الكولاج و الجرافيك والرسم والأعمال اليدوية)، كل ذلك على لوحة واحدة، كما استخدمت فيه أيضا خامات لونية مختلفة من بينها الألوان المائية والزيتية والأكريليك.
وتضيف الشماع أن لوحاتها تتحدث عن نفسها فهي تتناول حالات المحبة ومعانيها السامية، وما يتصل بها من حالات مشاعر وسلوكيات إنسانية، سواء ما يتعلق منها بالعائلة أو ما يتسع ليشمل الدائرة الأعم في المجتمع، ولذلك تتناول اللوحات موضوعات مثل الصراحة والصدق والتفاهم والتعاون والتبادل والاهتمام والوفاء والعطاء والتضحية والاحترام والثقة والحنان والعطف والتسامح، حيث أن الهدف من طرح هذه المعاني، هو محاولة لفت الانتباه إلى قيمة الحب كلغة عالمية ما بين البشر.
وعن فكرة معرض(أحلام صغيرة) والوقت الذي استغرقته لإعداده قالت الشماع إنها اختارت موضوع المحبة كونها تشكل لغة التواصل الأساسية بين الناس، وقد امتد العمل فيه لمدة ثمانية أشهر، وهو يشكل تجربة مغايرة عن المعرض الشخصي الأول (كما الريح) الذي يتصل بعالم المرأة بشكل أساسي.
وتضيف الشماع بأن لوحات معرضها الحالي (أحلام صغيرة) تتوجه للصغار والكبار رغم أنه لكل من هاتين الشريحتين من الجمهور، ردة الفعل تجاه اللوحة من قبل هاتين الشريحتين المختلفتين من الجمهور، فالكبار ينجذبون للمضمون والموضوع، فيما ينجذب الصغار وينبهرون بتداخل الألوان والرسوم، إلا إن الرسالة الأساسية للمعرض هي توصيل فكرة ضرورة تعميم التواصل والمحبة فيما بين الناس والمجتمع.
من جانب آخر تؤكد سوسن الشماع أنه على الرغم من أن لوحات المعرض تنهل من عالم الأحلام كما يتضح من عنوانه، إلا إنها لا تحتاج لأجواء خاصة تتطلبها خلال الرسم، كونها ترسم ببساطة من أجل توصيل فكرة المحبة البسيطة بصورة غير متكلفة، على الرغم من تأثرها رسمها بالحالات الشاعرية التي تطغى على بعض لوحات المعرض.
وأخيرا تؤكد الشماع أنها فنانة تشكيلية سريالية تقتبس أفكارها من عالم،الخيال، لتعبر عن أي موضوع أو أية فكرة تخطر ببالها، بفضل موهبة منحها إياه الخالق ومارستها منذ الصغر حتى صقلتها بالدراسة، وهي لا تتوقف كثيرا أمام من يصف أعمالها بأنها ذات أجواء غربية، كونها تنهل من فن غربي حديث، وتحب أن تضفي عليه طابعا عربيا أو شرقيا بطريقتها الخاصة.

اقرأ أيضا