الاتحاد

عربي ودولي

قلق ونزوح من بلدة طير حرفا الحدودية

دورية مشتركة للجيش اللبناني و يونيفل  في قرية طير حرفا في جنوب لبنان

دورية مشتركة للجيش اللبناني و يونيفل في قرية طير حرفا في جنوب لبنان

خلت شوارع طير حرفا قبل ظهر أمس من المارة، وتحولت شوارعها إلى ثكنة عسكرية مع انتشار عناصر قوات الطوارئ الدولية والجيش اللبناني فيها بعد انطلاق صواريخ من محيطها صباحاً وسقوطها على شمال إسرائيل·
وقالت حسنى عطايا (55 عاماً) خلال جولة لها مع ابنتها خديجة (20 عاماً) لتفقد بعض الجيران العجز في طير حرفا، ''لم يبق احد في القرية الا وخرج· الذين لديهم سيارات حملوا بعض الأغراض فيها وغادروا، وغيرهم استأجروا سيارات لنقل كل أفراد عائلاتهم''· وبدا عدد كبير من المنازل خالياً من السكان البلدة البالغ عددهم ·4500
في شوارع طير حرفا التي تبعد 7 كيلومترات عن الحدود اللبنانية الإسرائيلية، ينتشر بكثافة عناصر من الجيش اللبناني ومن الكتيبة الايطالية· وأفاد مصدر أمني انه تم العثور في الوادي المتاخم للبلدة ولبلدتي الجبين والضهيرة، على المنصات الخشبية التي اطلقت منها الصواريخ· في وسط البلدة، تحلق عدد من الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 18و25 عاماً داخل مقهى صغير يتابعون نشرات الأخبار عبر محطات التلفزة، وارتدى معظمهم سراويل سوداء بما يعني إجمالاً بالنسبة إلى سكان المنطقة انهم عناصر حزبية، كما كانوا يلفون أعناقهم بكوفيات·
وقال احدهم محمد (18 سنة)، رافضاً الكشف عن اسم عائلته ''في حرب يوليو صمدنا في البلدة· شباب كثيرون موجودون في معظم القرى في انتظار ان تغامر إسرائيل مجدداً''· وجلست آمنة رحال (48 عاماً) في دكانها الملاصق لمنزلها·
في الغرفة المجاورة، كان أولادها الثلاثة يوضبون بعض المأكولات في حقيبة كبيرة تحسباً للمغادرة· وقالت ''الحرب السابقة في يوليو كانت مرعبة· لم يعد أولادي يتحملون حرباً جديدة· بدأوا يحضرون الأغراض منذ ان رأوا معظم السيارات تهرب· إذا توتر الوضع أكثر سوف انزل إلى صور'' (85 كلم جنوب بيروت)·
وأضافت آمنة ''منذ الصباح، لم يدخل احد إلى دكاني لشراء شيء· أولادي خائفون منذ ان سمعوا أصوات الصواريخ تنطلق من جوار بلدتنا وهم يرتجفون· لقد شاهدنا الدخان يتصاعد من خارج القرية بعد ان قصفتنا إسرائيل''· وسقطت القذائف المدفعية التي اطلقتها إسرائيل في حقل زيتون قريب من المكان الذي انطلقت منه الصواريخ·
وأكد راشد عقيل (69 عاماً) ان ''معظم النسوة والأطفال خرجوا من طير حرفا منذ الصباح الباكر لكن بقي الشبان''· وعلى الطريق خارج طير حرفا، كان 60 عاملاً سورياً يسيرون على الأقدام في طريقهم إلى صور التي تبعد عشرين كيلومتراً، وقال احدهم ياسر خليل (35 عاماً) ''لقد تركنا اشغالنا وذاهبون إلى بيروت لأن الوضع غير مستقر هنا''·
وقالت امينة عطايا (65 عاماً) ''اتصل بي أولادي من بيروت وطلبوا مني ان أغادر· لا احب ان أترك القرية بالرغم من عدم وجود أحد فيها· سأبقى في بيتي، لا اريد النزوح''· وكان عدد من المدارس في المنطقة الحدودية أقفل ابوابه بعد سقوط الصواريخ والرد عليها، فيما بدت الحياة طبيعية في المناطق الجنوبية الأخرى البعيدة نسبياً عن الحدود· وفي مرجعيون، قال محمد ياسين ''بالكاد انتهينا من اعادة بناء منازلنا· لا نريد حرباً جديدة''

اقرأ أيضا

توقف قطار في ألمانيا وإجلاء ركابه بسبب طرد مريب