الاتحاد

رمضان

شارون شجع التهديدات ضد رابين ويواجهها اليوم من المستوطنين

بعد موجة التهديدات والاعتداءات التي تعرض لها وزراؤها من قبل اليمين الاسبوع المنصرم بحثت الحكومة الاسرائيلية تصاعد مخاطر تكرار الاغتيال السياسي في محاولة لاحباط خطة شارون لفك الارتباط مع غزة· وجاء البحث المسهب خلال جلسة الحكومة في القضية تتويجا لردود الفعل الكثيرة التي وردت على لسان اوساط سياسية واعلامية اعربت عن دهشتها من انفلات مارد العنف والتهديد الكلامي ضد كل من لا يعارض شارون وابدت قلقها العميق من وقوع عملية ارهابية يهودية او عملية اغتيال سياسي مجددا·
وشهدت الايام الاخيرة سلسلة اعتداءات على وزراء منهم بنيامين نتنياهو وليمور لفنات من قبل مستوطنين بينما يواصل اعضاء الكنيست والوزراء تلقي رسائل تهديد ووعيد اخرهم الوزير مئير شطريت الذي تلقى انذارا بقتل اولاده وزوجته · كما كان عضو الكنيست (من الليكود) بن لولو قد ابلغ أرييل شارون يوم انعقاد قمة شرم الشيخ انه يخشى على حياته لكثرة التهديدات التي يتلقاها طالبا منه ان يهتم برعاية اسرته في حالة قتله· كما تزداد يوما عن يوم الشعارات التي تكتب في شوارع المدن الكبرى وتبارك قتل شارون وتظهره معتمرا الكوفية وتعيد للذاكرة فتاوى الحاخامين المستوطنين حول عقوبة من يفرط باجزاء من ارض اسرائيل · واستعرضت القناة الاسرائيلية الثانية تاريخ اعمال العنف والتحريض على خلفية سياسية منذ توقيع اتفاق اوسلو وتوقفت عند ابرز المظاهرات الصاخبة والعنيفة التي نظمتها قوى اليمين في المدن الاسرائيلية خاصة تلك التي جرت في مدينة القدس بمشاركة بنيامين نتنياهو وأرييل شارون وحرضا فيها جموع الدهماء اليهودية التي كانت ترفع صور اسحق رابين وهو يعتمر الكوفية او يلبس الزي العسكري النازي·
ونشر موقع هآرتس أن وزير البنى التحتية من (حزب العمل) بنيامين بن اليعازر قد قرأ على مسامع الوزراء نص رسالة التهديد بقتله التي جاء فيها دم عربي نازي يسري في عروقك ولذا عليك العودة إلى العراق والدفاع عن صدام حسين هناك ·ولفت بن اليعازر إلى أنه سبق أن حذّر رئيس الحكومة الاسبق اسحق رابين قبل اغتياله من الاجواء المشبعة بالكراهية وبالتحريض واشار إلى انها تعود على نفسها اليوم بشكل مطابق وحذر شارون من محاولات قتله· وعقب أرييل شارون على الرسالة التي تلقاها وزراء اخرون رسائل مماثلة لها بالقول انه يخجل من سماع مثل هذه التهديدات مؤكدا انه ينظر اليها ببالغ الخطورة واضاف زعزعتني هذه الكلمات والتهديدات ولذا ادعو وزيرة القضاء إلى اتخاذ خطوات عملية ضد المحرضين والمهددين ومعالجتهم بيد من حديد · وقبيل انعقاد الجلسة الوزارية كان قد صرح بانه سيتولى شخصيا متابعة مسألة امن السياسيين وتهديدات اليمين المتطرف من خلال ترؤسه اجتماعات الاجهزة الامنية المختلفة هذا الاسبوع لبحث سبل ردع الجهات اليهودية الخطيرة ·
الى ذلك عقد المستشار القانوني للحكومة ميني مزوز اجتماعا لقادة الاجهزة الامنية لبحث الاعتداءات على السياسيين واعلن انه حث الشرطة على تقديم لوائح اتهام ضد المعتدين لوقف التدهور · لكن مزوز تعرض إلى هجوم من قبل الوزير ( من العمل) حاييم رامون واخرين ممن اتهموه بمعالجة المحرضين باكف من حرير حتى الان لاستنكافه عن تقديم لوائح اتهام ضد المتورطين بالعنف الكلامي والمتجاوزين للقانون الذي يحظر التحريض·
واكدت اوساط امنية وسياسية في اسرائيل ان تعرض شارون لمحاولة اغتيال بات مسألة وقت ولفتت إلى ان السؤال المطروح هو كيف سيتم ذلك ولم يستبعد المراسل العسكري لصحيفة يديعوت احرونوت اليكس فيشمان قيام يهودي متطرف بتنفيذ عملية انتحارية لقتل شارون الذي يتحرك اليوم محاطا بثمانية حراس يشكلون سوارا امنيا حوله· أما دالية رابين، ابنة اسحق رابين التي اغتيل والدها في 4/11/95على يد ناشط يميني لوقف اتفاقات اوسلو، فقد حذرت في مقال نشرته صحيفة يديعوت احرونوت على صفحتها الاولى من خطورة عدم اتخاذ اجراءات رادعة ضد المحرضين على القتل· واضافت سيدي رئيس الوزراء العنوان مكتوب على الجدار، أيها السادة المسؤولين استيقظوا قبل ان يكون متأخرا ونشهد مقتل رئيس حكومة مرة اخرى ·
و قال مستشار رابين سابقا الصحافي ايتان هابر ان الاسرائيليين لم يعتبروا شيئا من اغتيال رابين واشار هو الآخر إلى التشابه الكبير بين العامين 1995 وبين العام الراهن واستذكر ما كان كتبه المعلق زئيف شيف في هآرتس بعد اغتيال رابين قائلا: ان الاخير قتل يوم هجموا عليه اثناء زيارته للمعهد الرياضي في مدينة نتانيا دون ان تتخذ خطوات صارمة ضد المعتدين·

اقرأ أيضا