الاتحاد

دنيا

12 دولة تعرض قصصها الحقيقية وأساطيرها في شارع السيف

من عروض الفرقة التركية في شارع السيف (تصوير حسن الرئيسي)

من عروض الفرقة التركية في شارع السيف (تصوير حسن الرئيسي)

(دبي) - يستضيف شارع السيف في دبي يومياً على مدار سبع ساعات مجموعة من الفعاليات. وأهم ما يجذب الزوار والسياح الذين تأتي بهم حافلات السياحة الجماعية، فلكلور شعوب العالم، حيث تتنافس 12 دولة يومياً، لعرض قصصها الحقيقية أو الخرافية، ويمثل البعض المواقف الأسطورية، ومن بين تلك الدول تركيا وصربيا وإندونيسيا، وأيضا الأرجنتين والنيجر وهناك المكسيك وسيريلانكا ومصر وكازاخستان وسوريا، بالإضافة إلى فرقة محلية.
وذكر صديق أحمد مسؤول الفعاليات في شارع السيف أن هناك زيادة ملحوظة في عدد زوار الفعاليات من داخل الدولة ومن دول الخليج العربي وأيضاً من الدول العربية، بسبب تنوع العروض من الفرق، حيث يتنفس الزوار الفرح وهم يشاهدون تلك الحركات التعبيرية، وفي الوقت ذاته يمكنهم أن يتعرفوا على قصص مجموعة من دول العالم، من خلال مسرح شاطئ السيف، الذي يقع مباشرة على خور دبي.
ويتفق الباحثون في التراث من مختلف دول العالم على أن الفلكلور، هو عبارة عن قصص ومواقف وحكايا لكل شعب من شعوب العالم، ويتم تضمين تلك المواقف أو الحكايات إما في الأدب المكتوب أو في الشعر، وأيضاً في الفلكلور الشعبي الذي يعكس من خلال الحركات، والأدوات المصاحبة تلك الحكايات، وهناك من يؤمن أن العكس صحيح وهو أن الأدب قد أستمد من الفلكلور، وفي بعض الدول يؤمنون أن تلك الفرق إنما هي رسالة تتضمن مختصراً الثقافاتهم وحضاراتهم.
بعض رواد الشارع لهم آراء، حيث طالب محمد شامل من المنطقة الحرة في جبل بزيادة التركيز على التراث المحلي أكثر، فهذه مناسبة مهمة ويمكن أن تروج للتراث بشكل كبير، وقال إنه سمع عن فرق للعروض الجديدة بالنسبة له من الفنون الشعبية، مثل الهبان والعيالة والليوة، معرباً عن سعادته لإقامة الفعاليات في الأماكن المفتوحة.
وأوضح أن السائح لا يرغب في زيارة مراكز التسوق، بقدر رغبته في مشاهدة تلك العروض والفعاليات المتنوعة. لأن تلك المراكز متوافرة طوال العام دون الحاجة لمهرجانات، مؤكداً إعجابه بالفرق القادمة من تركيا وكازاخستان لأنه يجد فيها شيئا من الحضارة العربية القديمة والفتوحات، بالإضافة إلى إعجابه أيضاًَ بالعروض والكرنفالات، حيث يأتي العارضون من مختلف دول العالم ليقدموا ما لديهم من تطوير لعادات الشعوب عبر الإيماءات والملابس، دون تكلف عناء السفر للفرجة في الخارج.
وقالت مريم سعيد موظفة إن الفلكلور الشعبي بمختلف أنواعه هو نبرات صوتية وإيقاعات’ وهو مرآة تعكس اهتمام أي تجمع سكاني في المناسبات من أعياد وأفراح’ حيث يتم الإعداد لإقامة ما يعرف بالمالد أو العيالة أو الرزفة أو الحربية’ وغيرها من الفلكلور الذي يعتمد على الصوت’ ولا يعتمد على آلة إلا العيالة التي يدخل فيها الإيقاع على الدفوف أو ما يعرف بالطار خليجيا.
وكما للمناسبات أهازيجها فإن لأصحاب الإبل تغاريدهم من الحداء’ وكذلك للنساء لأن الفلكلور الشعبي بالنسبة لها هو الحيلة الإنسانية’ التي تعكس جوانب الحياة كافة ومزايا تطورها ونموها’ لأن التراث الشعبي لكل أمة وأي مجتمع’ هو انعكاس لمدى الوعي القومي والمجتمعي لدي الفرد والجماعة في المجتمع الواحد’ وهذا يشترك فيه المجتمع العربي أيضا حيث تشترك الشعوب في المقومات والأسس الاجتماعية والثقافية الواحدة.

اقرأ أيضا