الاتحاد

عربي ودولي

317 ألف طالب فلسطيني يعانون من ضائقة مالية

ما بين 7 و 10 % من الأطفال في سن التعليم داخل الأراضي الفلسطينية، يتسربون  إلى خارج المدارس

ما بين 7 و 10 % من الأطفال في سن التعليم داخل الأراضي الفلسطينية، يتسربون إلى خارج المدارس

على أنغام نشيد ''موطني'' يقفون كل صباح قبل بدء يومهم الدراسي الجديد، إنهم طلبة فلسطين الذين يقبلون على التعليم في المدارس والجامعات المختلفة، مصطدمين بواقع تعليمي في الضفة الغربية آخذ بالتراجع بصورة كبيرة، في ظل معوقات كثيرة تقف في وجه مسيرته التي طالما اعتبرها الفلسطينيون ثروتهم القومية الوحيدة·
تتوزع المراكز التعليمية في فلسطين إلى ثلاث مناطق وهي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، حيث تعاني القطاعات الثلاثة من مشاكل عامة لا تخرج عن دائرة الإمكانات، ومنها قلة المدارس، وضيق الصفوف التعليمية، ونقص المدرسين، إضافة إلى كثرة الطلبة·
وتقول إحصائيات مؤسسات غير حكومية فلسطينية إن المدارس الحكومية تستوعب نسبة 70% من الطلبة أما الباقي فهم يتوزعون على مدارس ''الاونروا'' وكالة الغوث التابعة للأمم المتحدة وعلى المدارس الخاصة، فيما يتسرب ما بين 7 و10% من الأطفال في سن التعليم خارج المدارس·
وبحسب مصادر رسمية فإن 317 الف طالب، من أصل 1,2 مليون طفل فلسطيني في سن المدرسة تعاني عائلاتهم من ضائقة مالية، وخاصة في قطاع غزة الذي تسوده أوضاع الفقر، ما اضطر الكثيرين منهم للالتحاق بسوق العمل المعدوم أصلاً·
وتشكل الأوضاع المادية الصعبة لغالبية الفلسطينيين وقلة مصادر الدخل السبب الرئيسي وراء حرمان آلاف الأطفال وحتى الشباب من التعليم، خاصة في ظل ارتفاع الأقساط بالنسبة للتعليم الجامعي·
وحتى يومنا هذا لا يزال الأطفال في سجون الأحداث الفلسطينية محرومين من حقهم في التعلم، حيث يتلقى بعضهم التعليم من زملائهم البالغين، دون توفر مناهج دراسية فلسطينية أو أي كتب دراسية، ودون مراعاة للسن والفروقات الفردية بينهم، هذا في حال جمعهم السجن مع من هم أكبر منهم، أما الأطفال المعزولون في سجن ''تلموند'' الإسرائيلي الخاص بالقاصرين من عمر 10 حتى 14 عاماً فلا يتلقون تعليماً على الإطلاق·
آخر التقارير والدراسات تتحدث عن وجود حوالي 124 ألف أمّي فلسطيني، بحسب معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، حيث شكلت النساء النصيب الأكبر من الأميين بنسبة 77%·
ويقول أستاذ الإحصاء رياض بركات 45 عاماً من مدينة جنين إن الواقع التعليمي الفلسطيني ''لم يعد ذاك الواقع الذي يمكن أن يفاخر به الفلسطينيون غيرهم من الشعوب والأمم''، مضيفاً أن ''أطفالنا ومدارسنا يعانون بصمت من تراجع مذهل في مستوى التعليم''·
ويبين بركات أن عوامل خارجية، كالاحتلال وممارساته، ساهمت بالتأثير على مستوى التحصيل الأكاديمي للطلبة، لكنه في ذات الوقت يرفض حصر الأسباب في تلك العوامل، معبراً عن قناعته بأن ''ما يعيشه مجتمعنا من تراجع تعليمي يقف وراءه خليط من الأسباب، والعوامل التراكمية التي أدت إلى هذا الانحدار·''
وحمّل القائمين على الوضع بشكل عام من الأسرة وحتى المدرسة والجامعة وحتى المناهج نفسها ''المسؤولية الأكبر'' في هذا الانحدار·
مختصون في مجال التعليم في رام الله يرون أن أسبوع العمل العالمي للحملة العالمية للتعليم في الفترة ما بين 21 و27 ابريل المقبل هو ''فرصة في فلسطين لإثارة نقاش جدي حول أمور التعليم لدينا ولا سيما أزماتنا التعليمية ومشاكلنا التي تواجه بيئتنا التعليمية والتي يبرز منها أعداد الأميين ونسب التسرب وانخفاض المستوى الأكاديمي ومستوى التحصيل العلمي بشكله العام'

اقرأ أيضا

واشنطن توافق على بيع تايوان 66 مقاتلة "إف-16"