الاتحاد

المواطن المكفول

تحولت شركات النقليات التي يديرها آسيويون إلى مجمعات لاستقطاب العمالة من الجنسية نفسها، وتحول المواطنون ملاك السيارات إلى مكفولين لدى أصحاب هذه الشركات·
وساهم الكفيل في غفلة منه في تفاقم هذه الظاهرة واستفحالها بحيث أضحى يقدم سيارته التي تصل قيمتها إلى مئات الآلاف مقابل أجر يومي زهيد، حيث عملت هذه الفئات على استخراج رخص بأسماء مواطنين خاصة بإنشاء شركات للنقل العام، أي الكفيل الاسمي مواطن ولكن المالك فعلا هو الوافد أياً كانت جنسيته، وهذا ما نسميه الكفيل النائم مقابل أن يحصل المواطن على مبلغ مالي بسيط نهاية كل عام رغم أن هذه الرخصة تكون لشركة ضخمة تضم عددا لا يقل عن خمسين سيارة ثقيلة، والشيء الجديد في هذا الموضوع الآن هو استقدام سائقين من نفس جنسية المالك خاصة (الآسيوية) لهذه الشركات والذين يرفضون العمل خارج تلك الشركة وإذا رغب أي مواطن في الحصول على سائق لسيارته عليه تسجيل السيارة في تلك الشركة مقابل مبلغ شهري يحصل عليه من صاحبها، أي أن المواطن في هذه الحالة سيصبح هو المكفول، مع العلم أنه يسمح لسائقي تلك الشركات بالعمل لدي الآخرين من خلال الإعارة لمدة ستة أشهر، أو من خلال نقل الإقامة، والجدير بالذكر أن تلك الشركات تسمح للسائقين بشراء سيارات خاصة بهم يعملون عليها مقابل مبالغ يدفعونها لتلك الشركات ويحرم المواطن من الفائدة، وبهذا ظهرت التكتلات والتجمعات الاحتكارية غير القانونية لهذا القطاع·
هناك عدد من الاقتراحات بهذا الشأن، ومنها أن يتم إعادة تقييم وضع النقليات العامة بشكل عام، بحيث تصبح ملكا للمواطنين فقط، وأن يثبت كل سائق عمله لدى الشركة، وإذا كان عكس ذلك ولمدة لا تقل عن ستة أشهر تلغى إقامته باعتباره عمالة سائبة، وفتح المجال لاستقدام سائقين من جنسيات مختلفة للقضاء على هذه الظاهرة، وأخيرا إنشاء مؤسسات مساهمة عامة لمثل هذه الشركات وتنظيمها كما تم تنظيم سيارات التاكسي سابقا حيث إن مردود واحد من تلك الشركات يساوي مردود أكثر من ألف تاكسي الذي حرم منه المواطن·

أحمد علي

اقرأ أيضا