الاتحاد

دنيا

ليلى فوزي «جميلة الجميلات» برعت في أدوار الشر

ليلى فوزي وأنور وجدي في فيلم «تحيا الستات» (من المصدر)

ليلى فوزي وأنور وجدي في فيلم «تحيا الستات» (من المصدر)

رغم عرض عدد من المسلسلات التلفزيونية التي شاركت فيها الراحلة ليلى فوزي «جميلة الجميلات» على شاشة الفضائيات الدرامية، فإن ذكرى رحيلها السابعة مرت في هدوء لايتناسب مع ما قدمته للفن عبر رحلة عطاء تجاوزت 60 عاماً، كانت فيها مثالاً للالتزام والاحترام والخلق الرفيع بحسب من عاصروها من الفنانين والفنيين، ولم تقدم أدوار البطولة إلا قليلا لكنها جعلت أدوارها الثانية بطولة مطلقة وهي الجميلة الوحيدة في السينما التي برعت في أدوار الشر.


(القاهرة) - تعد الراحلة ليلى فوزي من أجمل النجمات اللاتي ظهرن في تاريخ السينما على الإطلاق، تبعاً لمعايير كانت تحاكي معايير الذوق الغربي في أواسط القرن العشرين، خصوصاً وأنها اختيرت من مجلة أميركية في أربعينيات القرن العشرين كإحدى أجمل حسناوات عصرها.
وكانت ليلى فوزي واحدة من نجمات الجيل الذهبي للسينما المصرية مع مديحة يسري وماجدة الصباحي ومريم فخر الدين وفاتن حمامة، وتميزت بتجسيد أدوار الملكات والأميرات والنساء الأرستقراطيات بجدارة، كما لمعت في أدوار الشر.
بداية مشوارها
ولدت ليلى محمد فوزي إبراهيم في 3 فبراير عام 1925 لأب مصري، تاجر للأقمشة يملك محال في القاهرة ودمشق وإسطنبول، وأم تركية، وتعلقت بالفن منذ صغرها وتنبأت لها جدتها بأنها ستصبح نجمة ساطعة، وبدأت مشوارها في السينما عام 1941 وهي لم تكمل عامها الـ 15 من خلال دور «تلميذة» في فيلم «مصنع الزوجات» أمام كوكا ومحمود ذو الفقار وإخراج نيازي مصطفى، وسرعان ما استعان بها المخرج محمد كريم في العام التالي لتشارك في بطولة فيلم «ممنوع الحب» في دور زوجة في الثلاثين أمام محمد عبدالوهاب، الذي شاركت معه أيضاً في فيلمي «رصاصة في القلب» و«لست ملاكاً».
«جميلة الجميلات»
وحصرها المخرجون بعد ذلك في أدوار الفتاة الرقيقة الطيبة التي تلعب الأدوار الثانوية بسبب ملامحها غير الشائعة، وقدمت حتى عام 1950 نحو 20 فيلماً منها «علي بابا والأربعين حرامي» و«نور الدين والبحارة الثلاثة» مع علي الكسار واسماعيل يس، و«من الجاني» مع جمالات حسن وعبده السروجي، و«سفير جهنم» مع يوسف وهبي، و«القرش الأبيض» مع محمود اسماعيل وببا عز الدين، و«جمال ودلال» مع فريد الاطرش، و«ليلة القدر» مع حسين صدقي، و«سجى الليل» مع عماد حمدي وكمال الشناوي.
وكان عام 1950 فارقاً في مسيرتها السينمائية حيث زاد نضجها الفني وبدأت التعاون مع كبار المخرجين والنجوم ووصلت اليها البطولة المطلقة.
وقدمت حتى عام 1970 نحو 50 فيلماً غالبيتها من روائع السينما المصرية ومنها «ست الحسن» مع كمال الشناوي وسامية جمال، و«أنا بنت مين» مع فريد شوقي ومحسن سرحان، وجسدت فيه لأول ولآخر مرة في مشوارها شخصية فلاحة، و«ابن الحارة» مع جلال حرب ومحمود شكوكو، و«خطف مراتي» مع أنور وجدي وصباح وفريد شوقي، و«بورسعيد» مع فريد شوقي وهدى سلطان، و«ليلى بنت الشاطئ» مع محمد فوزي، و«من أجل امرأة» مع عمر الشريف ومحمود المليجي، و«عش الغرام» مع شادية وكمال الشناوي، و«جسر الخالدين» مع شكري سرحان وسميرة احمد، و«الناصر صلاح الدين» مع أحمد مظهر ونادية لطفى وصلاح ذو الفقار وإخراج يوسف شاهين، وهو الفيلم الذي لقبت بعده بـ «جميلة الجميلات»، كما جاء في حوار الفيلم الذي قدمت فيه شخصية الأميرة الصليبية «فرجينيا» التي تتآمر للإيقاع بين «صلاح الدين» و«ريتشارد قلب الاسد».. وقدمت «بياعة الجرايد» مع ماجدة ونعيمة عاكف، و«رجل في الظلام» مع فريد شوقي، و«فارس بني حمدان» مع سعاد حسني وفريد شوقي ومحمود مرسي، و«حكاية العمر كله» مع فريد الاطرش وفاتن حمامة، و«المراهقة الصغيرة» مع احمد مظهر، و«دلال المصرية» مع حسين فهمي.
أعمال تلفزيونية
وخلال الثلاثين عاماً التالية قل تواجدها السينمائي، حيث قدمت نحو 10 أفلام فقط منها «المتوحشة» مع سعاد حسني ومحمود عبدالعزيز، و«سلطانة الطرب» مع شريفة فاضل، و«إسكندرية ليه» مع محسن محيى الدين وعبدالله محمود وأحمد زكي ومحمود المليجي، و«الطاووس» مع نورالشريف وصلاح ذو الفقار، و«ضربة شمس» مع نور الشريف وإخراج محمد خان، وقدمت فيه دوراً رائعاً لسيدة صامتة «زعيمة عصابة» طوال أحداث الفيلم، وكانت لها تجربة واحدة مع السينما العالمية في فيلم «ابن كليوباترا» عام 1965 من اخراج فرناندو بالدي، وشاركت عام 1984 في فيلم «الملائكة» للمخرج التونسي رضا الباهي.
وبعدما غزت أفلام المقاولات الساحة السينمائية، ركزت نشاطها على الدراما التلفزيونية، وشاركت خلال مشوارها في بطولة نحو 40 مسلسلاً تلفزيونياً منها «لا الله إلا الله» و«وجاء الاسلام بالسلام» و«نساء يعترفن سراً»، و«الحرملك» و«بنات سعاد هانم»، و«علي الزيبق» مع فاروق الفيشاوي وهدى سلطان و«جواري بلا قيود» مع زوزو نبيل وبوسي، و«أبو العلا البشري 90» مع محمود مرسي، و«بوابة الحلواني» مع عزت العلايلي وسمية الالفي، و«نسر الشرق» مع حلمي فودة واخراج حسام الدين مصطفى، و«لما التعلب فات» مع محمود مرسي ويحيى الفخراني، و«هوانم جاردن سيتي» مع حسين فهمي وصفية العمري، و«فريسكا» مع آثار الحكيم وتوفيق عبدالحميد، و«بعاد السنين» الذي قدمته عام 2004.
زيجات ثلاث
وتزوجت ليلى ثلاث زيجات، الأولى من عزيز عثمان، والثانية من أنور وجدي، والثالثة من الإذاعي جلال معوض، ولم تنجب من زيجاتها الثلاث.
وحصلت خلال مشوارها على عدد من الجوائز وشهادات التقدير منها جائزة عن دورها في فيلم «ضربة شمس» من جمعية كتاب ونقاد السينما، وكرمها مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي عام 2003، وكرمها مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 2004.




عرض لبيع مذكراتها
أطلق النقاد على ليلى فوزي، خلال مشوارها، العديد من الألقاب منها «جميلة الجميلات» و«فاتنة السينما» و«صاحبة أجمل وجه» و«فينوس السينما» و«ست الحسن والجمال» و«هانم السينما المصرية». وقد رفضت قبل وفاتها عرضاً من إحدى القنوات الفضائية لبيع مذكراتها نظير مبلغ كبير، وتوفيت بعد صراع مع المرض يوم 12 يناير 2005 عن عمر يناهز 80 عاماً.

اقرأ أيضا