الاتحاد

حرب المِهن

إن عدم حرية التفكير واتخاذ القرارات،مشكلة يعاني منها الشاب منذ الصغر وذلك لعدم الاستقلالية وتقييده بقرارات الأسرة وهذا يتضح عند إنهاء دراسته الثانوية حيث يحرم من الاختيار عندما يريد الأهل منه أن يصبح دكتورا أو مهندسا أو يفرضون عليه تخصصا لا يريده· وأنا أحترم كل المهن ولا أشن عليها حربا فهي أساس كل نهضة، لكن ليترك لي أبي اختيار ما يناسب قدراتي العقلية ولا يفرض علَي أحلامه، لأنني إنسان مختلف عنه في تفكيري وقدراتي· وأذكر أنني التقيت بطالبين من كلية الطب أعرفهما عن قرب قد ''أرغمهما'' والداهما على دراسة الطب·· إذن كيف نتوقع أن يكون هؤلاء أطباء بارزون في المستقبل· إن أساس الإبداع في أي حقل لابد أن يأتي من حب ورغبة وهذا ما يولد الابتكار المبهر والنجاح·
فحرية اتخاذ القرارات والتعبير في معظم الأسر لا يستطيع أي فرد فيها أن يحققها أو يتحدث عنها بوجود الأب، وبذلك يكون دور الأبناء مُغيبا تماما·
ومن الثابت أن من ينشأ في بيئة لم يتقن فيها كيفية التعبير وبناء الشخصية المتفردة المتميزة سيكون في المستقبل مسلوب الإرادة ولا يستطيع أن يؤثر في الآخرين بشيء جديد وفكر مبدع· لذا فلننشئ أبناءنا على هذه القيم التي هي أساس لجيل الغد المسؤول·
لاشك أن طعم الحرية جميل وعبقها رائع والتنعم في ظلالها هو الحياة الحقيقية، إذ أن الأحرار فقط هم سادة الدنيا وقبل كل شيء هم سادة أنفسهم·

منعم إسحاق جدو

اقرأ أيضا