الاتحاد

الاتحاد نت

جزائريون يصلون بقبلة خاطئة

أثارت قضية اتجاه القِبلة بمساجد الجزائر جدلاً كبيرًا بين الجزائريين، بعدما تردد عن انحراف اتجاه مساجد عديدة في الجزائر، عن موقع الكعبة بعدة درجات مئوية، وهو ما شهده مسجد أبي بكر الصديق الواقع بحي الجيلالي ببلدية اسطاوالي بالعاصمة، وفق صحيفة "النهار" الجزائرية.

وتعالت أصوات مصلين بتحويل المحراب عن مكانه الأصلي، أو المطالبة بهدم المسجد كليًّا ثم إعادة بنائه. وشهدت مساجد الجزائر كثيرًا من المشاحنات خلصت بعضها إلى هجر بعضها نهائيًّا.

وكشفت تقارير رسمية لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، عن مطالبات البعض بالاعتماد على الوسائل التقنية الحديثة في تحديد اتجاه القِبلة الذي يعد ركنًا أساسيًّا لصحة الصلاة.

وقال محمد عيسى مدير النشاط المسجدي بوزارة الشؤون الدينية: "مئــات المساجد لم تحدّد قبلتها بدقة، خاصةً القديمة منها".

وكشف عيسى أن الوزارة استقبلت تقارير حول مسألة القِبلة بالنسبة للمساجد، إلى درجة أن بعضها طالب برخصة هدمها ثم إعادة بنائها، بغرض تحويل مقر المحراب الذي ينحرف عن القِبلة بضع درجات، مؤكدًا أن معظم المساجد، خاصةً التي أنشئت قبل 10 سنوات و20 سنة؛ تنحرف عن القِبلة بنسبة معينة تصل إلى 20 درجة مئوية، أقل أو أكثر.

وكشف عيسى عن وجود عشرات المساجد لم تضبط قِبلتها بدقة؛ فالقِبلة -حسب الأحاديث النبوية- ما بين المشرق والمغرب. ومن العلماء الحاليين من أكد أن مسار القِبلة يكون باتجاه الكعبة فقط، وأن لا يكون المصلي مجانبًا بنسبة 90 درجة لها، وما عدا ذلك فهو صحيح.

وقال لوط بوناطيرو العالِم الفلكي: "كل مسجد منحرف عن القِبلة بأكثر من 15 درجة يجب تغيير المحراب به. إما إذا كان الانحراف أقل، فلا مشكلة، عملاً بالآية الكريمة رقم 115سورة البقرة: (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ إِنَّ اللهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)".

اقرأ أيضا