الاتحاد

لا نُطيق فراقهم !

لا يخلو منزل اليوم من هؤلاء، فالحاجة الملحة لوجودهم صارت أمراً محتماً علينا بل أضحت إدماناً للمجتمع الخليجي ككل، ومما لا شك فيه أننا أصبحنا لا نطيق فراقهم، فالخادمة هي الجزء المهم في حياة كل أسرة ويترتب عليها العديد من الالتزامات المنزلية خاصةً ملء البطون الفارغة، والاعتناء بأطفال الأم العاملة التي تشارك زوجها العزيز في مستلزمات ومصروفات الأسرة· وإلى هنا لن أقول إلا كان الله في عون الجميع، خاصةً بعد ما أصبحت الحياة صعبة جدا والتهمت الأسعار (الأخضر واليابس) واشتعلت الظروف الحياتية القاسية التي تتطلب الجدية في الاقتصاد والمحافظة على الطرق المناسبة للتوفير·
ورغم تناول الأقلام في صحفنا المحلية كماً هائلاً من حكايات وقصص مثيرة ومؤلمة في نفس الوقت عن هؤلاء، إلا أن الاستغناء عنهم أصبح أمراً في غاية الصعوبة، خاصةً بالنسبة للأم العاملة التي تضطر إلى ترك أطفالها·· فإن استغنت عنهم أين ستضعهم إن لم يكن أهلها أو أحد معارفها موجوداً·· حتى لو تركتهم بالمنزل فستحتاج إلى جهد مضاعف لإنهاء الأعباء المنزلية المترتبة عليها بعد الانتهاء من الدوام إلى جانب الإشراف عليهم· قد يقول البعض إنها تستطيع ذلك ويستشهد بما كان يحدث في السابق عندما كانت الأم توفق ما بين أبنائها والمنزل معاً، ولكني أقول إن الحياة سابقا كانت أبسط بكثير مما هي عليه الآن، وأن جيل اليوم يتسم بالعناد والتطرف ويحتاج إلى كل الإمكانات المتاحة لتقويمه والمضي به نحو الصواب، ولهذا تحتاج الأم إلى من يحمل عنها معاناتها التي لا تنتهي حتى تستطيع بعد ذلك إدارة منزلها بأكمله والانتباه لأولادها ولزوجها·
لا أعتقد بأن هناك من يفكر بالاستغناء عن وجود هذه الفئة من العمالة في المنزل· ولكني أحب أن أعرف آراءكم حول هذا الموضوع·· وهل سيكون باستطاعة المرأة المتعلمة والعاملة الاستغناء عن عملها والخدم معا والتفرغ لتربية وخدمة أبناء اليوم؟
موزه عوض / العين

اقرأ أيضا