الاتحاد

عربي ودولي

صواريخ مجهولة من جنوب لبنان على الجليل وإسرائيل ترد بقصف محدود

جنود إسرائيليون يقومون بدورية على الحدود مع لبنان

جنود إسرائيليون يقومون بدورية على الحدود مع لبنان

أكد الجيش الإسرائيلي أنه رد أمس على إطلاق صواريخ من جنوب لبنان استهدفت شمال إسرائيل، قائلا إن قواته قصفت ''مباشرة'' مكان إطلاق الصواريخ (شمال بلدة الناقورة)، واتهم ''مجموعات فلسطينية'' محذرا الحكومة والجيش اللبنانيين بأن عليهما أن يمنعا إطلاق الصواريخ· وعلى الإثر أعلن الجيش الإسرائيلي حالة الاستنفار على الحدود الشمالية مع لبنان على خلفية سقوط ما بين 3 إلى 5 صواريخ كاتيوشا، انطلاقا من منطقة الناقورة جنوب لبنان· وفيما أثارت الحادثة وردت إسرائيل بقصف المنطقة التي انطلقت منها بالمدفعية صباح أمس، مخاوف كبيرة، من انزلاق لبنان إلى مواجهة عسكرية غير محسوبة النتائج مع القوات الإسرائيلية، دانت الحكومة اللبنانية اطلاق الصواريخ واستنكرت رد الفعل الإسرائيلي، مؤكدة التزامها بقرار مجلس الأمن 1701 الذي أنهى المعارك بين ''حزب الله'' وتل أبيب عام 2006 مطالبا بالتحقيق· من جهتها، قالت المتحدثة باسم قوات الطوارئ الدولية ''يونيفيل'' ياسمينة بوزيان إن الجيش اللبناني والقوات الدولية نشرا قوات إضافية في جنوب لبنان وباشرا التحقيق في عملية اطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل·
وألحقت الصواريخ التي تم اطلاقها من منطقة طيرحرفا على بعد 7 كيلومترات شرق الناقورة وتحدثت مصادر أخرى عن أنها خمسة، إصابات طفيفة بشخصين بالجليل الغربي في محيط مدينة نهاريا وكيبوتز كابري شمال إسرائيل وأثارت لفترة وجيزة مخاوف من أن مقاتلي ''حزب الله'' يفتحون جبهة ثانية لتخفيف الضغط عن غزة، الأمر الذي نفته بيروت وتبرأ ''حزب الله'' منه في وقت لاحق مساء أمس· وإثر الهجوم، دعت السلطات الإسرائيلية سكان المنطقة إلى البقاء في الاماكن الآمنة وتم إغلاق المدارس في نهاريا· وكان وزير إسرائيلي ألقى باللوم على جماعات فلسطينية في لبنان· وأبلغ الوزير رافي ايتان القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي ''هذه حوادث فردية ··توقعنا هذا''· وقالت الشرطة إن واحدا من 3 صواريخ أطلقت من لبنان جنوب لبنان أحدث فجوة في سقف مبنى دار للمسنين في بلدة نهاريا، حيث أصيب شخصان· وحث قائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان على ''أقصى درجات ضبط النفس''· وانتقدت حكومة بيروت منفذي الهجوم لانتهاكهم قرار الأمم المتحدة الذي أوقف حرب عام ·2006
وكان بيان لقيادة الجيش اللبناني قال ان جهة مجهولة اقدمت على اطلاق عدد من الصواريخ في اتجاه الاراضي الفلسطينية، وبالتزامن مع ما حصل سقط داخل الاراضي اللبنانية شمال بلدة الناقورة الحدودية عدد من القذائف المدفعية مصدرها العدو الإسرائيلي من دون وقوع إصابات·
وأضاف البيان ''اتخذت وحدات الجيش بالتعاون مع قوات ''يونيفيل'' المعززة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان، التدابير اللازمة لحماية الاهالي وضبط الوضع منعاً للاستغلال والعبث بأمن البلاد، ونفى البيان ما تردد عن سقوط دفعة ثانية من الصواريخ باتجاه المستوطنات الإسرائيلية، وأشار إلى ان صوت الانفجار الذي تردد صداه في منطقة صور، ناجم عن خرق إحدى الطائرات الحربية الإسرائيلية جدار الصوت على علو منخفض فوق الخط الأزرق·
وفي ظل تحليق كثيف للطيران الحربي والاستطلاعي الإسرائيلي في اجواء الجنوب، خصوصاً فوق المنطقة التي اطلقت منها الصواريخ في القطاع الغربي، قامت قوات ''يونيفيل'' المعززة بعمليات مسح شاملة للمنطقة، وأجرت حملة تفتيش واسعة في جوار منطقة إطلاق الصواريخ بحثاً عن صواريخ محتملة دون العثور على أي منها· وبعد اجتماع عسكري طارئ بين قيادتي الجيش اللبناني و''يونيفيل'' خصص لمتابعة الموضوع، أقيمت حواجز أمنية مشتركة بين الجانبين في المنطقة وأخضعت السيارات المارة وركابها لتفتيش دقيق في ظل هدوء تام على الحدود· وأعلنت الناطقة الرسمية باسم ''يونيفيل'' ان الأطراف المعنية أكدت التزامها بالقرار ·1701 وتردد بان الجهة التي اطلقت الصواريخ هي الجبهة الشعبية - القيادة العامة، غير أن مسؤول الجبهة في لبنان أنور رجا لم يؤكد كما لم ينف صحة هذه المعلومات، ولم تعلن أي جهة لبنانية او فلسطينية مسؤوليتها عن هذا الحادث· وأعلن وزير الاعلام اللبناني طارق متري ان ''حزب الله'' أبلغ الحكومة اللبنانية انه غير متورط في موضوع الصواريخ على إسرائيل·
وقال المستشار الاعلامي لرئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة عارف العبد إن رئيس الحكومة اتصل بمساعد الامين العام لـ''حزب الله'' ولم يسمع أي موقف خارج عن الاجماع اللبناني بما في ذلك الالتزام بالقرار·1701 وفي وقت لاحق نفى الوزير الذي يمثل ''حزب الله'' في الحكومة محمد فنيش أي علاقة لحزبه بعملية اطلاق الصواريخ التي جرت صباح الخميس من جنوب لبنان على شمال اسرائيل· وقال الوزير فنيش ''حزب الله لم يكن على علم بإطلاق الصواريخ''· وأضاف ''معروف عن حزب الله أنه لا يتردد في الإعلان عن أي عمل يقوم به''·
وكان أمين عام ''حزب الله'' حسن نصر الله قال الأربعاء الماضي إنه مستعد لمواجهة أي حرب جديدة مع إسرائيل، متوعدا الدولة العبرية بخسائر أكبر من تلك التي تكبدتها في حرب 2006 في حال فتحت جبهة جديدة بالتوازي مع الهجوم على قطاع غزة·
وكان الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان أكد خلال لقائه على عجل، قائد الجيش العماد جان قهوجي، على وجوب احترام سيادة الدولة اللبنانية والتزامها القرار 1701 القاضي بعدم القيام بأعمال انتقامية او أنشطة عسكرية· وطلب الرئيس السنيورة من جانبه السلطات المختصة بالتعاون مع قوات ''يونيفل'' إجراء تحقيق في الحادث، داعياً إلى التشديد في إجراءاتها لمنع تكرار هذه الأعمال· وشدد السنيورة على أن ''ما جرى في الجنوب يعتبر خرقا للقرار الدولي ،1701 وهو ما لا يقبل به ويرفضه لبنان، وهو قد طلب من السلطات اللبنانية المختصة بالتعاون مع قوات الطوارئ الدولية أن تجري تحقيقا في الحادث وأن تشدد وبالتعاون مع القوات الدولية من إجراءاتها لمنع تكرار هذه الأعمال''· وأكد أن ''لبنان ثابت في التزامه وتمسكه بمندرجات القرار الدولي، وهو يعتبر أن حادث إطلاق الصورايخ المرفوض هو من تدبير أطراف متضررة من استمرار الاستقرار في لبنان وتريد الإيقاع به لاستدراجه إلى أوضاع لم يقررها ولا يريدها وتخدم المخطط الإسرائيلي ولا تخدم مصلحة لبنان ولا المصلحة الفلسطينية أو العربية''· وأجرى السنيورة اتصالات عاجلة مع كل من الرئيس سليمان ورئيس البرلمان نبيه بري ووزير الدفاع الياس المر، وقائد الجيش قهوجي، والبطريرك الماروني نصرالله صفير الذي قال من جانبه إن إطلاق الصواريخ لا تدل على أن النوايا طيبة، ولكن نظن على الرغم من كل شيء أن هذه الصواريخ لن تطال لبنان

اقرأ أيضا

مساعدات إماراتية تغيث أهالي «تريم»