الاتحاد

الإمارات

المفرق يجري عملية زراعة مثانة لمريض يعاني من سرطان المثانة

البروفيسور محسن المقرش

البروفيسور محسن المقرش

نجح قسم المسالك البولية في مستشفى المفرق في زراعة مثانة بديلة لمريض يعاني من سرطان المثانة المتأصل، حيث استدعت حالته المرضية استئصال جذري للمثانة والبروستاتا والعقد اللمفاوية في الحوض·
والإنجاز العلمي في هذه العملية، بحسب البروفيسور محسن المقرش، استشاري ورئيس قسم المسالك البولية في المفرق، يتمثل في الابتعاد عن الطريقة التقليدية المتمثلة في زراعة مثانة في جزء من الأمعاء الدقيقة لإخراج البول عن طريق الجلد، بما يستلزم وضع كيس خارجي على جلد المريض لجمع البول·
وتم استبدال هذه الطريقة بتخليق مثانة معوية وتوصيلها بفتحة طبيعية في الصرة محكمة بصمام تحكّم يستخدمها المريض لتفريغ المثانة ذاتيا من البول عن طريق أنبوب رفيع يوصله المريض في فتحة الصرة التي من خلالها يتم تفريغ المثانة·
وأوضح المقرش أن الفريق الطبي في قسم المسالك البولية نجح ولأول مرة في إجراء هذه العملية لمريض في الأربعنيات من العمر يعاني من ورم سرطاني متوغل في المثانة، وليكون البديل الناجح والمتقبل نفسيا من قبل المريض بعد استئصال المثانة·
وأوضح أن الطريقة التقليدية بوضع كيس لتفريغ المثانة الاصطناعية غير متقبلة اجتماعيا وتخلف أثراً نفسياً سلبياً على المريض، إضافة إلى إعاقة حركته، حيث تحول دون ممارسة نشاطه اليومي الاعتيادي·
وأشار إلى أن التقنية التي تستخدم لأول مرة في دولة الإمارات يمكن استخدامها كعلاج للمرضى الذين يعانون من أمراض في قناة مجرى البول ولا يمكن إصلاحها، أو صغر حجم المثانة، فضلا عن سرطان المثانة المتوغل الذي يصل إلى عنقها ومجرى البول الخلقي، أو لأطفال يولدون بعيب خلقي في المثانة ولا يمكن إصلاحه إلا بإيجاد بديل للمثانة الطبيعية·
ولفت المقرش إلى وجود طريقة ثالثة، إلا أنها تجرى لحالات محددة، حيث يتم تخليق مثانة طبيعية بديلة من الأمعاء وإعادة توصيلها بمجرى البول، بما يمكن المريض من التبول من المجرى الطبيعي، موضحا أن هذة التقنية لا يمكن استخدامها إلا في حالات محددة، حيث يعتمد قرار الأطباء في ذلك على مكان ونوعية الورم الخبيث، إذ إنه من غير الممكن اعتمادها في حال انتشر الورم ليصل إلي مجرى البول، علما أن هذا الشيء يمكن اكتشافه من خلال إخضاع عينة من مجرى البول للفحص وإرسالها لتحليل الأنسجة·
وبالنسبة لعملية التوسعة التي ستطرأ على قسم المسالك البولية في مستشفى المفرق، أكد المقرش أن القسم يغطي كافة التخصصات الدقيقة في قسم المسالك البولية، ولمواجهة ارتفاع أعداد المراجعين، فإن هناك خططا بالانتقال لقسم تم تجهيزه مؤخرا لجراحة المسالك البولية، يتكون من خمس عيادات خارجية بعد أن كانت واحدة، ويحتوي على إجراءات تشخيصية من صونار وديناميكية التبول بأنواعها، ووحدة لتفتيت الحصوات بالموجات التصادمية، ووحدة لجراحة المناظير والأشعة التداخلية، وجراحة المسالك في الأطفال، إضافة إلى عيادة علاج ومتابعة حصوات المسالك البولية، وعلاج المسالك البولية لدى السيدات والسلس البولي، وعيادة لأورام المسالك البولية·
وستفيد التوسعة في العيادات، وفقا للمقرش، بتقليل ساعات انتظار المريض للمعاينة والفحص، إضافة إلى السرعة في إجراء العمليات للحالات المستدعية ذلك، فيما يجري القسم في الوقت الحالي من 5 -7 عمليات في اليوم الواحد، علما أن إدارة المستشفى خصص ثلاثة أيام فقط من الأسبوع لإجراء العمليات التابعة لقسم المسالك البولية·
وذكر المقرش أن عيادة المسالك البولية تستقبل من 30 - 04 مريضا يوميا في المرحلة الحالية، ولكن مع التوسعة سيكون المجال مفتوحا لاستقبال 60 مريضا في العيادات الخارجية، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار ترجمة استراتيجية القســــم الساعية إلى ســـــرعـــة الأداء والتواصل مع المرضى، وعمل زيارات ميدانية في التجمعات وزيادة الوعي الطبي لمرضى المسالك البولية والمتابعة الدقيقة بعد العملية

اقرأ أيضا