الاتحاد

عربي ودولي

الشرطة السودانية تطوّق 6 جامعات لمنع التظاهرات

نائب الرئيس السوداني يتحدث خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم (أ ف ب)

نائب الرئيس السوداني يتحدث خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم (أ ف ب)

الخرطوم (وكالات) - توفي طالب سوداني متأثراً بجراحه بعد أن ضربته بوحشية قوات الأمن أثناء فض مظاهرات محتجين أمس الأول، فيما طوق مئات من رجال الشرطة المسلحين ما لا يقل عن ست جامعات في العاصمة ومناطق أخرى أمس ومنعت الطلبة من الخروج، وهذه أول حالة وفاة مع استمرار الاحتجاجات حتى وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، في الوقت الذي تعرض فيه طلبة جامعة الخرطوم للضرب والغازات المسيلة للدموع في بيت الطلبة حيث أصيب خمسة على الأقل.
وقال ناشط شارك في احتجاجات أمس الأول لوكالة فرانس برس إن “محمد عبد الرحمن من الجامعة الأهلية توفي ليلة أمس في مستشفى أم درمان، متأثراً بجراح أصيب بها بعدما ضربته الشرطة”. وأضاف الناشط نفسه طالباً عدم كشف هويته أن “الجامعتين الأهلية والإسلامية في أم درمان أغلقتا صباح الاثنين بقرار من الحكومة”.وذكر شهود عيان أن الشرطة وقوات الأمن طوقت الجامعات في الخرطوم ومدن أخرى أمس. وكتب النشطاء في صفحة “شباب من أجل التغيير” على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي على الإنترنت “أنت شهيدنا يا محمد عبد الرحمن”. وهناك أكثر من 16 ألف عضو في هذه الصفحة التي تدعو إلى حل حكومة الرئيس عمر حسن البشير.
وأبلغ ثلاثة نشطاء (رويترز) أن عبد الرحمن وكان طالباً بجامعة أم درمان الأهلية توفي في المستشفى في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول ودفن وأغلقت الجامعة لأجل غير مسمى. وأبلغ ياسر عرمان المسؤول البارز بالحركة الشعبية لتحرير السودان وهي الحزب الرئيسي في جنوب السودان (رويترز) أن مصادر طبية أكدت للحركة أن الطالب توفي متأثراً بجراحه. وأدان عرمان استخدام القوة، وقال إن الطلبة كانوا يحاولون الاحتجاج سلمياً.
ونظمت أمس الأول مظاهرات في الخرطوم ومدينة الأبيض بغرب السودان وكسلا في الشرق، وضربت الشرطة المئات من الشبان بالعصي، وطوق مئات من رجال الشرطة المسلحين ما لا يقل عن ست جامعات في العاصمة ومناطق أخرى أمس ومنعت الطلبة من الخروج.
إلى ذلك، قال صحفيون إن قوات الأمن منعت توزيع صحيفتي “أجراس الحرية” المعارضة و”الصحافة” المستقلة لنشرهما أنباء عن الاحتجاجات. وقال فائز السليك نائب رئيس تحرير صحيفة “أجراس الحرية” إن الأمن جاء للمطبعة ومنع طبع الصحيفة، وأضاف أن الصحيفة استهدفت، لأنها نشرت موضوعاً في صدر صفحاتها عن الاحتجاجات،


نائب البشير: نقبل النتيجة وسنساعد الدولة الجديدة

سناء شاهين (الخرطوم) - أعلنت الحكومة السودانية في الخرطوم قبولها نتيجة الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان التي رجحت خيار الانفصال.
وجدد نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه رغبة الخرطوم في توفير الدعم الكامل لمساعدة الدولة الجديدة في الجنوب على الاستقرار، مشيراً إلى إجراءات ستحدد شكل العلاقة بين الشمال والجنوب في المستقبل.
وحسم طه في مؤتمر صحفي أمس بقاعة الصداقة في الخرطوم الجدل الدائر بشأن الجنسية، مؤكداً استبعاد هذا المقترح ومحاولة توفيق أوضاع الجنوبيين في الشمال والشماليين في الجنوب خلال الفترة المقبلة لتجنب ظهور حالة “البدون” في البلاد. وأشار إلى استمرار التفاوض بشأن حزمة القضايا العالقة بين الجانبين وسعيهما لإيجاد حلول لها قبل نهاية الفترة الانتقالية، مستبعداً الحل الأحادي لقضية أبيي.
ورسم طه في مؤتمر صحفي أمس بقاعة الصداقة في الخرطوم ملامح الجمهورية الجديدة في الشمال، مركزاً على أهمية الحوار السياسي والحريات لحماية البلاد وتطويرها، وقال “النظام الذي يخشي الحرية لا مستقبل له، نحن نؤمن بالحرية ولا نمانع في تنظيم مظاهرات للتعبير عن الرأي، لكن يجب أن يتم ذلك وفق ضوابط قانونية بالحصول علي تصاريح لها”.
ووصف الشعب السوداني بأنه “شعب سياسي بامتياز”، مشيداً بتعاطيه مع قضية استفتاء الجنوب والتي كانت حافلة بالتوقعات لكنها عبرت بسلام وسط أجواء آمنة ومستقرة. وأكد استمرار نظام الحكم الرئاسي والفيدرالي في الشمال، وأن ذلك لا يعني مصادرة الآراء ووجهات النظر بشأنه، مشيراً إلى أن الدستور الانتقالي الحالي سيظل فاعلاً حتى بعد انتهاء الفترة الانتقالية، لكنه أشار إلى أن تعديلات يمكن أن تلحق به.
وركز في حديثه أمام الحضور الواسع لوسائل الإعلام على التحديات التي تجابه الدولة ممثلة في قضية دارفور ونظام المشورة الشعبية في النيل الأزرق وجنوب كردفان، ودافع بشدة عن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة التي اتخذتها الحكومة والتي أدت إلى ارتفاع لافت في تكاليف المعيشة، مؤكداً أنها معالجات ضرورية لمساعدة الاقتصاد الوطني على النهوض والتعافي من آثار الأزمة المالية العالمية.

اقرأ أيضا

ألمانيا ترفض منح اللجوء لأسباب تتعلق بالتغير المناخي