الاتحاد

عربي ودولي

الأسد يستبعد انتقال عدوى الاضطرابات إلى سوريا

دمشق (رويترز) - استبعد الرئيس السوري بشار الأسد احتمال أن يمتد الاضطراب السياسي الذي يهز تونس ومصر إلى سوريا وقال إن الأولوية بالنسبة له تبقى الاستقرار والانفتاح التدريجي للاقتصاد.وفي مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال نشرت أمس قال الأسد إن التسلسل الهرمي الحاكم في سوريا يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمعتقدات الشعب وإنه لا يوجد سخط جماهيري ضد الدولة التي يسيطر عليها حزب البعث على مدى العقود الخمسة الماضية.
وقال الأسد “هذه هي القضية الأساسية. عندما يكون هناك اختلاف بين سياستكم ومعتقدات الشعب ومصالحه سوف تكون هذه الفجوة التي تخلق الاضطرابات”، وأضاف “وهكذا يصبح الأمن أولا . وكيف يمكنك تحقيق استقرار بلدك وكيف يمكنك حماية مجتمعك من المتطرفين...ثانياً الاقتصاد هذه الأولوية الثانية الملحة”.
والأسد الذي خلف والده قبل 11 عاماً قال إن الحكومة بدأت باشراك الشعب في صنع القرار من خلال السماح بالجامعات الخاصة وفتح القطاع المصرفي والسماح لوسائل الإعلام الخاصة.وقال “إنه أفضل من ست سنوات مضت ولكنه ليست الوضع الأمثل. لايزال أمامنا طريق طويل لنقطعه ...لكي نكون واقعيين علينا أن ننتظر الجيل القادم لتحقيق هذا الإصلاح”.
وقال الأسد إن مشروع قانون للإعلام يمكن أن يخفف بشكل أكبر من القيود في هذا القطاع لكنه لم يقل ما إذا كان سيتم إلغاء حظر الإنترنت بما في ذلك الفيس بوك وعشرات المواقع الإخبارية والذي كثف في أعقاب الثورة التونسية .ولم يتناول الأسد قضية آلاف السجناء السياسيين في سوريا والقيود الحكومية التي تشمل حظر سفر مئات من منتقديه وقانون الطوارئ وحظر أي معارضة وهو أمر سار منذ 50 عاماً.
على صعيد آخر، أعلن الأسد أن سوريا لن تسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بعمليات تفتيش غير مقيدة لمواقع نووية محتملة، لأن ذلك قد يصل إلى حد انتهاك السيادة السورية.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد قالت إن آثار اليورانيوم التي اكتشفت في مجمع سوري دمرته الطائرات الإسرائيلية خلال غارة جوية عام 2007 يمكن أن تشير إلى أنشطة نووية مستترة، وطلبت من دمشق السماح لمفتشيها بالقيام بعمليات تفتيش غير مقيدة.
وقال الأسد في المقابلة ذاتها مع صحيفة وول ستريت جورنال “هذه المرة طلبوا من سوريا توقيع بروتوكول إضافي ... حتى يأتوا في أي وقت”.وأضاف الأسد “لا لن نوقع .. لن يقبل أحد التوقيع. هذا أمر يمس السيادة .. حتى يأتوا في أي وقت ويفحصون أي شيء تحت مسمى التفتيش عن الأنشطة النووية. لدينا أسرار كثيرة مثل أي دولة أخرى ولن يسمح لهم أحد بتفتيشها”. وقال الأسد إن منح المفتشين حق تفتيش غير مقيد “سيساء بالقطع استخدامه”.
وقال الأسد إن سماح سوريا للمفتشين بتفتيش دير الزور يظهر إنه ليس لديها شيء تخفيه، وتساءل عن سبب وجود جزيئات مشعة في موقع نووي ما زال تحت الإنشاء. وقال أيضاً إنه مرت أشهر بعد الضربة الإسرائيلية قبل الزعم علناً بأن الموقع هو محطة نووية. وقال “من الواضح للجميع أنه لم يكن نووياً، والسؤال هو لماذا انتظروا ثمانية أشهر ليقولوا ذلك”.
وقالت تقارير مخابرات أميركية إن موقع دير الزور الذي قصفته إسرائيل عام 2007 كان مفاعلاً نووياً تحت الإنشاء من تصميم كوريا الشمالية لتصنيع الوقود المستخدم لصنع قنبلة نووية. ونفت سوريا امتلاكها برنامجاً للقنابل الذرية، وقالت إن التقارير التي تلمح إلى ذلك مختلقة. وسمحت دمشق للمفتشين الدوليين بتفتيش دير الزور في يونيو عام 2008، لكنها لم تسمح لهم بزيارته مجدداً منذ ذلك الحين.
وقال يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية في نوفمبر إن سوريا تمنع المفتشين النوويين من زيارة كثير من المواقع المشتبه بها وإنها قدمت معلومات قليلة أو متضاربة عن أنشطتها الذرية.

اقرأ أيضا

وزراء دفاع دول "آسيان" يناقشون قضايا إقليمية في بانكوك