الاتحاد

عربي ودولي

الرئيس اليمني يوجه باستيعاب العاطلين ودعم المحتاجين

يمنيون اثناء تظاهرة مؤيدة للحكومة خرجت في صنعاء أمس الأول (رويترز)??

يمنيون اثناء تظاهرة مؤيدة للحكومة خرجت في صنعاء أمس الأول (رويترز)??

(صنعاء) - وجه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، أمس الاثنين، حكومته باستيعاب العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات، واعتماد نصف مليون محتاج ضمن شبكة “الضمان الاجتماعي”، فيما دعت أحزاب المعارضة اليمنية إلى “تغيير النظام” السياسي في البلاد للمرة الأولى منذ العام 1978.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”، أن الرئيس صالح وجه الحكومة اليمنية بإنشاء “صندوق لدعم خريجي الجامعات” من أجل “إيجاد فرص عمل لهم” على أن “يتم استيعاب نسبة 25 % منهم هذا العام”.
وتبلغ نسبة البطالة في اليمن 35 % من إجمالي القوى العاملة في اليمن، وهي نسبة مرشحة للزيادة بسبب عدم قدرة الحكومة اليمنية على استيعاب 150 ألفا من خريجي الجامعات اليمنية كل عام.
كمـا وجـه الرئيـس اليمني حكـومته بـ”إعفاء” الطلاب الملتحقين بالجامعات الحكومية من دفع ما تبقى من رسوم التعليم الموازي للعام الدراسي الحالي، مكلفا المجلس الأعلى للجامعات بـ”إعادة النظر في رسوم التعليم الموازي” في الجامعات الحكومية، بهدف “تخفيف” الأعباء المالية على الطلاب.
ووجه أيضا بـ”اعتماد” نصف مليون حالة من الأسر المحتاجة ضمن شبكة الضمان الاجتماعي، وذلك “على ضوء نتائج المسح الميداني” الحكومي الأخير.
وحسب تقرير حكومي عرضته الحكومة اليمنية على مؤتمر “قمة الألفية” في نيويورك أواخر ديسمبر الماضي، فإن حوالي 46 % في المائة من إجمالي عدد سكان اليمن، دخلهم اليومي يقل عن دولارين.
من جانبه، اعتبر الأكاديمي والخبير الاقتصادي طه الفسيل، في تعليق لـ«الاتحاد»، توجيهات صالح “جيدة” كونها “تقوم بإصلاحات حكومية” من أجل “تفادي” اندلاع احتجاجات شعبية على غرار ما حدث في تونس ويحدث حاليا في مصر. وقال: “إشكالية العالم العربي الفقر والبطالة”، مؤكدا أن غياب “التعليم” سبب رئيسي لاتساع الفقر وانتشار البطالة.
وحذر الفسيل من مخاطر اندلاع احتجاجات شعبية في اليمن بسبب انتشار قطع السلاح بشكل واسع بين أفراد المجتمع.
وفي سياق متصل، دعت أحزاب “اللقاء المشترك” المعارضة، إلى “تغيير النظام” اليمني، وذلك للمرة الأولى من تولي الرئيس صالح مقاليد الحكم في يوليو 1978.
وأعلن تكتل “اللقاء المشترك” الذي يضم خمسة أحزاب معارضة فاعلة، عن تنظيم فعاليات احتجاجية الخميس المقبل في جميع المحافظات اليمنية، للتنديد بما وصفها بـ”الإجراءات الانفرادية” لحزب “المؤتمر” الحاكم، وذكر منها “تأبيد وتمديد منصب رئيس الجمهورية” و”إجراء انتخابات شكلية منفردة”.
ويأتي إعلان “المشترك” تصعيد فعالياته الاحتجاجية بعد ثلاثة أيام من دعوة الحزب الحاكم المعارضة إلى استئناف “الحوار” بينهما “عبر لجنة الأربعة”، و”إيقاف الحملات الإعلامية”و”التوقف عن المظاهرات والمسيرات التي تؤجج الشارع”. إلا أن الناطق الرسمي باسم أحزاب المشترك محمد القباطي، قال في تصريح خاص لـ «الاتحاد»، إن الفعاليات الاحتجاجية للمعارضة ستدعو إلى “تغيير النظام وإجراء إصلاحات شاملة”. وأضاف: “الوضع في البلاد يحتاج إلى تغيير النظام وتنفيذ إصلاحات شاملة”، واصفا دعوة حزب المؤتمر للحوار بأنها “تسريبات إعلامية غير مقبولة”.
وشدد على ضرورة “إعلان صريح” من قبل الحزب الحاكم “بالقبول بالإصلاحات الشاملة”.
لكن أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء فؤاد الصلاحي “شكك” بقدرة المعارضة على قيادة ثورة شعبية في اليمن، “بالرغم من أن الظروف الحالية تهيئ لقيام ثورة”.
وقال الصلاحي، لـ«الاتحاد» تعليقا على دعوة المعارضة إلى تغيير النظام،: “الحوار ضروري من أجل الحصول على مكاسب تساهم في تغيير النظام”، مضيفا: “يجب على الحزب الحاكم أن يتعلم مما يحدث في مصر، وأن يبادر إلى تقديم تنازلات”.
صالح يلغي توجيهات سابقة بـ «ترشيد الإنفاق» على الجيش


صنعاء (الاتحاد) - ألغى الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، أمس الاثنين، توجيهات سابقة له بتخفيض المخصصات المالية المحددة لوزارتي الدفاع والداخلية. وقالت وزارة الدفاع اليمنية، عبر موقعها الإلكتروني، إن الرئيس صالح “القائد الأعلى للقوات المسلحة وجه بإلغاء كافة الخصميات من الوقود والمواد الغذائية على القوات المسلحة والأمن”. وعزت هذا التوجيه إلى تمكين “المؤسسة الدفاعية والأمنية من النجاح في أداء مهامها وواجباتها”.
وكان الرئيس اليمني وجه، مطلع ديسمبر الماضي، بـ”إجراء تصحيحات إدارية ومالية” في وزارتي الدفاع والداخلية ورئاسة الجمهورية وجهازي الأمن القومي والسياسي استهدفت تخفيض مخصصاتها في “المحروقات وبدل السفر والمساعدات العلاجية ونفقات مالية أخرى”، وذلك في إطار “سياسة التقشف وترشيد الإنفاق وتخفيض العجز في الموازنة العامة للدولة”.وقال خبير عسكري يمني، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«الاتحاد»، إن الرئيس صالح يسعى إلى “كسب ولاء قوات الجيش والأمن، تحسباً لسيناريو مشابه لما يحدث في مصر حالياً”.

اقرأ أيضا

سريلانكا.. الجيش يجري عمليات بحث عن مشتبه بهم في "اعتداءات الفصح"