الاتحاد

دنيا

جفاف نهر «ميكونج» يهدد الملايين

حذرت هيئة إقليمية من أن تدني منسوب المياه في نهر ميكونج إلى مستويات قياسية يهدد إمدادت الماء وحركة الملاحة والري على طول ضفتي النهر حيث يعيش الملايين. وقال جيريمي بيرد المسؤول عن “لجنة نهر ميكونج” إن هذه الظاهرة تهدد شمال تايلاند وشمال لاوس وجنوب الصين. وأوضح بيرد أن “منسوب المياه بلغ مستوى متدن غير مسبوق بحسب سجلات الأعوام العشرين الأخيرة”. واللجنة التي يترأسها هي هيئة حكومية تعنى بكل الأنشطة التي تقام على نهر ميكونج بما في ذلك مزارع السمك والزراعة وإدارة الفيضانات. وهي تضم تايلاند ولاوس وكمبوديا وفيتنام.
وقال بيرد من لاوس إن “ما نشهده اليوم هو استمرار تدني مستوى تدفق المياه” في النهر. ويعيش أكثر من ستين مليون شخص في الحوض السفلي للنهر ويعتمدون على مياهه في الغذاء والنقل والنشاط الاقتصادي. كما يضم النهر أكبر مزارع للسمك في العالم، بحسب اللجنة. وأضاف بيرد أن أكثر من 21 سفينة شحن علقت في جنوب الصين بسبب تدني مستوى المياه. وعزت اللجنة هذا التدني إلى الجفاف الذي يضرب المنطقة كلها.
وقالت اللجنة إن “الجفاف الحاد سيكون له أثر على الزراعة وأمن الغذاء والمياه النظيفة والنقل وسيؤثر على التنمية الاقتصادية في مجتمع يعاني أصلا من الفقر”. والمنطقة الشمالية في كل من تايلاند ولاوس من أفقر القطاعات. وأعلنت اللجنة أن منظمي الرحلات السياسية أوفقوا خدماتهم على النهر بين المركز السياحي في لاوس ولوانج برابانج وهواي كزاي على الضفة التايلاندية. ونصح المسؤولون في لاوس الشعب بالحد من استهلاك المياه. ويرى بيرد أنه من الصعب الجزم بأن الاحترار هو المسؤول عن هذه الظاهرة، إلا أن ما هو مؤكد هو أن موسم الأمطار في فيتنام العام الماضي كان الأسوأ تلاه معدل تساقط أمطار أقل من المعدل في آواخر 2009 ومطلع العام، ونتيجة لذلك تراجع تدفق المياه في روافد النهر. وأشار بيرد إلى أن “تساقط المطر في الصين أيضا كان قليلا جدا”.
وتقول منظمات غير حكومية تايلاندية إن هذه المستويات غير المشهودة سببها السدود الصينية. وأشارت اللجنة إلى أن ثمانية سدود تم بناؤها أو يتم التخطيط لتشييدها على المجرى الرئيسي للنهر في الصين. وقال بيرد “يصعب علينا الجزم بأنه هناك علاقة مباشرة” بين مستويات المياه المتدنية وهذه السدود. إلا أنه رأى أنه من غير الطبيعي أن تملأ السدود في مواسم الجفاف. وقالت صحيفة “ذي نايشن” في بانكوك إن تايلاند قد تطلب من اللجنة التفاوض مع الصين من أجل فتح سدودها لتغذية المجاري الجافة في نهر ميكونج. وقال بيرد إن اللجنة لم تتلق بعد أي طلب رسمي من تايلاند وأنها مستعدة للتفاوض مع الصين في حال طلبت منها تايلاند ذلك.
لكن الخبير نفسه لم يتردد في الإشارة إلى أن “هذه السدود قد تكون مفيدة”، موضحا أنه حين تشغل مشاريع توليد الكهرباء ستزيد من تدفق المياه بنسبة 30 إلى 40% في موسم الجفاف. والصين وميانمار شريكتان في الحوار مع اللجنة التي تضم الدول الأربع. وتظهر بيانات اللجنة أن مستويات مياه النهر في كمبوديا ليست متدنية كما هي الحال في الشمال. ويبرر بيرد ذلك باختلاف معدلات تساقط الأمطار بين المناطق المختلفة. لكنه توقع أن يزداد الأمر سوءاًفي الشمال.

اقرأ أيضا