الاتحاد

عربي ودولي

استمرار إجلاء الرعايا الأجانب والسياح يتجنبون زيارة مصر

مئات الركاب ينتظرون في مطار القاهرة للعودة إلى بلادهم (أ ب)

مئات الركاب ينتظرون في مطار القاهرة للعودة إلى بلادهم (أ ب)

عواصم (وكالات) - واصلت دول عدة أمس إعادة رعاياها من مصر أو تقليص عددهم بينما علقت مجموعات أجنبية إنتاجها في هذا البلد الذي يشهد انتفاضة شعبية لا سابق لها. وفي مواجهة حركة احتجاجية متصاعدة علقت شركات سفر رحلاتها أو ألغت حجوزات في أوج موسم السياحة القطاع الذي يشكل موردا رئيسيا لمصر التي زارها 14,7 مليون شخص في 2010. وتزاحمت مجموعات كبيرة من السياح والأجانب المقيمين في مصر وكذلك من المصريين القلقين، على مكاتب حجز تذاكر السفر في مطار القاهرة في محاولة لمغادرة البلاد بأي ثمن.
واتخذت حكومات وشركات سياحة خطوات لسحب رعاياها من مصر على متن رحلات جوية عارضة أو عادية .
وقد غادرت القاهرة أمس طائرتان عسكريتان عليهما 240 أميركياً في طريقهما إلى الولايات المتحدة في إطار عدد من الرحلات لإجلاء بعض رعايا أميركا من مصر. وصرحت مصادر مسؤولة في مطار القاهرة بأن “السفارة الأميركية أشرفت على مغادرة مواطنيها وهناك توقعات بوصول طائرات أخرى في حالة إزدياد عدد الركاب الأميركيين الراغبين في السفر من مصر وأن شركة مصر للطيران نظمت فقط خلال فترة رفع حظر التجوال 36 رحلة طيران بينما تم إلغاء أكثر من 90 رحلة طيران بسبب عدم اكتمال أطقم قيادة الطائرات”.
وقالت المصادر “حركة الارتباك لا تزال مستمرة في صالات السفر في محاولة للعثور على مقعد على الطائرات المغادرة حيث طلبت 40 شركة طيران دولية الموافقة على تنظيم رحلات طيران إضافية لنقل رعاياها بعد التطورات الأخيرة في مصر”. وفي نفس السياق صرح الطيار أيمن نصر رئيس شركة مصر للطيران للشحن الجوي بأن “ الأوضاع الأخيرة تسببت في انخفاض شديد في حجم البضائع سواء القادمة أو المغادرة ووصل إلى درجة إلغاء بعض الرحلات الجوية لنقل البضائع”.
وصرح مسؤولون في تركيا وقبرص بأنهم أعدوا خططا طارئة لاستقبال السائحين الذين تم إجلاؤهم من مصر والتعجيل بنقلهم إلى وجهاتهم. وقالت شركتا طيران صينيتان إن كلا منهما سترسل طائرة مستأجرة إلى القاهرة لإعادة الرعايا الصينيين إلى الوطن. وقال مسؤول قنصلي صيني في القاهرة لرويترز بالتليفون انه يوجد 500 صيني على الأقل عالقين في مطار القاهرة الدولي.
وتحدث شهود عن مشاهد فوضى بمطار القاهرة امس الأول مع تكالب كثيرين ومن بينهم مصريون للحصول على مقعد في عدد متناقص من رحلات الطيران العادية.
وقالت شركة “دلتا اير لاينز” التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها يوم الجمعة انها علقت خدماتها الى القاهرة لأجل غير مسمى.وذكرت وزارة الخارجية اليابانية أن طائرة طيران عارض ستنقل نحو 500 ياباني عالقين في مطار القاهرة الى روما. لكن العدد المحدد غير واضح، إذ قالت وكالة “كيودو” اليابانية للأنباء انه تم إجلاء 335 شخصا على متن طائرة تابعة لشركة مصر للطيران إلى اليابان.
وأصدرت الخارجية الألمانية تحذيراً من السفر الى مصر وخصت بالذكر نقاطا ساخنة مثل القاهرة والاسكندرية والسويس وان كانت قد وصفت الوضع في المناطق السياحية المطلة على البحر الأحمر بأنه هادئ في الوقت الحالي.
وقالت تركيا انها أرسلت طائرتين للخطوط الجوية التركية إلى مصر لإجلاء الرعايا الأتراك في حين قالت اليونان ان لديها طائرة عسكرية جاهزة.ونصحت دول أخرى مواطنيها بترك مصر أو تجنب السفر الى مدن رئيسية لكن سائحين روسا وألمانا في منتجعات البحر الأحمر لم يتخذوا أي خطوات لقطع عطلاتهم.وأوصت بريطانيا رعاياها بترك المحافظات الثلاث عندما يتطلب أمنهم فعل ذلك.
وأوقفت شركتان يابانيتان عملياتهما، إذ أغلقت شركة “نيسان موتور” مصنعا صغيرا بالجيزة كما أوقفت شركة تابعة لشركة “اوتسوكا” القابضة للأدوية على مشارف القاهرة عملها.وسحبت بعض الشركات الكورية رعاياها لكن عددا ضئيلا من الكوريين ما زالوا يعملون في مصر.
وقال مصدر مقرب من شركة “رويال داتش شل” لرويترز ان الشركة تعتزم إجلاء نحو 60 عائلة من عائلات طاقهما الدولي من مصر حفاظا على سلامة أفرادها. وقالت شركة مترو الالمانية وهي من بين أكبر شركات البيع بالتجزئة في أوروبا ان اثنين من متاجرها في مصر نهبا مع إشعال النار في أحدهما. وأوصت موظفيها البالغ عددهم 700 في مصر بالبقاء في بيوتهم وتساعد بعض الموظفين الدوليين على العودة إلى أوطانهم.وقالت ريتا مارد المتحدثة باسم شركة شبكات نوكيا سيمينز لرويترز ان الشركة التي يعمل بها 400 موظف في مصر بدأت في إجلاء موظفيها الأجانب وعائلاتهم إلى دبي.
وقالت مصادر مسؤولة بمطار القاهرة الدولي أمس إن الساعات الأخيرة شهدت إقلاع عدد من الطائرات التي تقل رعايا دول أجنبية من مصر . وقالت المصادر إن من بين هذه الطائرات أربع طائرات تركية وطائرتين لشركة العال الاسرائيلية وطائرتين لروسيا وطائرة لجمهورية التشيك. وأضافت المصادر أن حدة الزحام الذي شهده مطار القاهرة بدأت تخف وإن كان من المتوقع أن يتكرر خلال ساعات رفع حظر التجول.
وأعلن محمد ارسو مدير خلية الأزمة لدى رئاسة الوزراء التركية ان أنقرة أعادت في اليومين الماضيين 1444 من رعاياها من مصر مستخدمة طائرات تابعة للخطوط الجوية التركية. ونقلت وكالة أنباء الاناضول عن ارسو قوله ان ليل الاحد الاثنين عاد 1144 مواطنا تركيا الى اسطنبول على متن خمس طائرات تابعة للخطوط الجوية التركية استؤجرت لإجلاء الأتراك من القاهرة والإسكندرية. وأضاف المسؤول أن 330 مواطنا تركيا عادوا في اليومين الماضيين إلى تركيا.
وأرسلت ليبيا أمس خمس عشرة طائرة لإجلاء رعاياها من مصر وسط أجواء “اتسمت بالصعوبة والتأخير”. وقال مصدر رسمي في الطيران المدني الليبي ان بلاده “سيرت ما بين امس واليوم 25 طائرة لإجلاء أكثر من أربعة آلاف ليبي من السياح والمقيمين في مصر وسط أجواء اتسمت بالصعوبة في الإقلاع والتزود بالوقود”. واضاف المصدر “اننا واجهنا صعوبة بالغة في التزود بالوقود كما اضطررنا الى الانتظار اكثر من اربع ساعات لنتمكن من الاقلاع”. وعلى الرغم من ان المصدر لم يحدد عدد الركاب الليبيين المطلوب نقلهم، إلا انه أشار “الى ان هناك عددا كبيرا من الليبيين يوجدون في مصر للسياحة والدراسة والعلاج”، موضحا ان عملية الإجلاء “ستستغرق أياما عدة وهذا الأمر يتطلب منا مجهودا كبيرا للعودة بهم إلى ليبيا”. وتابع المصدر “ان جميع الركاب الليبيين الذين عادوا إلى ليبيا بصحة جيدة، لكنهم عانوا من الانتظار ساعات طويلة في مطاري القاهرة والإسكندرية”.


سويسرا تنصح رعاياها بمغادرة مصر

جنيف (ا ف ب) - نصحت سويسرا رعاياها بمغادرة مصر “مؤقتا” بسبب استمرار الاحتجاجات العنيفة ضد نظام الرئيس حسني مبارك. وقالت وزارة الخارجية السويسرية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني “بسبب هشاشة الاوضاع الامنية العامة, ينصح بعدم السفر الى مصر الا بحال الطوارئ”. واضاف البيان ان الوزارة “تنصح ايضا رعاياها السويسريين الموجودين في مصر بمغادرة البلاد مؤقتا عبر استخدام وسائل النقل الموجودة واعلام السفارة السويسرية في القاهرة بالمغادرة”. وتابعت الوزارة “يرجى من السياح السويسريين الموجودين حاليا في مصر الاتصال بوكيل سفرهم. شركات الطيران تقدم معلومات حول الرحلات الجوية”. وكانت السلطات السويسرية اكتفت في وقت سابق بنصح مواطنيها بعدم زيارة المدن الكبرى في مصر.

اقرأ أيضا

الرئيس الأوكراني يعتزم رفض استقالة رئيس الوزراء