صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

11 شركة تطلب الانضمام لحاضنة التكنولوجيا المالية في «أبوظبي العالمي»

مشاركون في مؤتمر سوق أبوظبي العالمي (تصوير حميد شاهول)

مشاركون في مؤتمر سوق أبوظبي العالمي (تصوير حميد شاهول)

يوسف البستنجي (أبوظبي)

انطلقت أمس، تحت رعاية سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي أعمال مؤتمر الشرق الأوسط للاستثمار في الشرق الأوسط.
وكشف أحمد علي الصايغ، رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي عن تقدم 11 شركة محلية ودولية من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وسنغافورة وغيرها، تستثمر في قطاع التكنولوجيا المالية والرقمية المتقدمة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بطلبات إلى سوق أبوظبي العالمي، ضمن مبادرة السوق التي أطلقها في نوفمبر 2016، وتشمل إنشاء حاضنة «مختبر» تنظيمي لتشجيع المبتكرين في القطاع بهدف تطوير واختبار ونشر حلولهم قبل طرحها في السوق.
وقال الصايغ في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي عقد أمس في مقر مركز سوق أبوظبي العالمي في العاصمة :«أنشأنا بيئة تنظيمية ملائمة ومتوازنة لدعم الاستثمار في التكنولوجيا المالية المتطورة والمعرفة والابتكار».
وأضاف: «أدرك السوق الإمكانيات والتأثير للتكنولوجيا المتطورة على الاقتصاد الوطني، ولذا أعلنا عن طموحنا في أن يكون السوق محور التكنولوجيا المالية المتقدمة لتمكين وتسريع أنشطة هذا القطاع ودعم التنمية».
وأكد الصايغ أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر المركز الاقتصادي الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط، والعلاقات التجارية الدولية بين الشرق والغرب، لافتاً إلى أن نجاح الإمارات يرتكز إلى عدد من العوامل أهمها الاستقرار السياسي والأمني ??والبنية التحتية المتطورة، والبيئة التشريعية المؤاتية.
وقال: إن دولة الإمارات تعتبر وجهة استثمارية جذابة، حيث بلغت قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للدولة 13 مليار دولار، عام 2015 بزيادة 25% عن 2014.
وأضاف: «إننا نعمل بشكل وثيق مع جميع الأطراف ذات المصلحة الاستراتيجية والشركاء لتمكين النمو المستمر والتنمية ليس فقط للتكنولوجيا المالية المتطورة، وإنما أيضاً للقطاع المالي في أبوظبي والمنطقة».
وأكد أن التخطيط للمستقبل وبناء اقتصاد الغد، قائم على إدراك أن كلا من «المعرفة» ورأس المال البشري من ذوي المهارات العالية هي عوامل أساسية في الإنتاج المستدام.
ولفت إلى أن «المعرفة» تعتبر ركيزة من أهم الركائز في الحفاظ على القدرة التنافسية للدولة والاقتصاد.
وقال: إن سوق أبوظبي العالمي سيقوم بدوره لتوفير بيئة شاملة لاحتضان وتوليد المعرفة والابتكار وفقاً للمعايير العالية التي من شأنها تمكين الخدمات المالية والقطاعات الرئيسية الأخرى لتكون قادرة على المنافسة.
وأضاف: نعمل على جذب المواهب (المحلية والدولية)، ودعم القوى العاملة المحلية من ذوي المهارات العالية لتعزيز قاعدة النمو الاستراتيجي لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال: « نحن ملتزمون أن يكون سوق أبوظبي العالمي مركزاً للمعرفة ومنصة لتنمية المواهب لقطاع الصناعة المالية».
وأضاف: هناك حاجة كبيرة للخدمات المالية في هذه المنطقة، وهذا يرجع إلى عدة عوامل.
أولا الحاجة إلى تنويع الاقتصاد والطلب على الوساطة المالية لدعم التطورات الجديدة؛ ثانيا، نحن نتوقع أن النمو السكاني القوي في هذه المنطقة سوف تولد الطلب على المزيد من الخدمات المالية مثل الخدمات المصرفية للشركات، خدمات الخزينة والصرف الأجنبي وأسواق رأس المال. وثالثا، سوف تكون هناك حاجة إلى زيادة الطلب على البنية التحتية والمرافق والخدمات المالية لدعم احتياجات هذه المنطقة
وبحث مؤتمر الشرق الأوسط للاستثمار، العوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الاستثمار في المنطقة.
وناقش المؤتمر الذي حضره 300 من المفكرين والمحللين وخبراء الاستثمار الإقليميين والدوليين الذين استمعوا لآراء أكثر من 20 متحدثا من خبراء التمويل وخبراء السياسة، والنخبة المالية من منطقة الشرق الأوسط، دور المنطقة في الاقتصاد العالمي والعوامل الدولية التي تؤثر على المشهد الاستثماري في المنطقة. وأكد مشاركون أنه مع تصويت المملكة المتحدة للخروج من الاتحاد الأوروبي ووصول الإدارة الجمهورية الجديدة إلى البيت الأبيض، خيم اضطراب على الاقتصاد العالمي يمكن أن يرى تأثيره الجذري على السياسة الاقتصادية الإقليمية.
وقال عامر عبدالعزيز خانصاحب، رئيس جمعية المحللين الماليين المعتمدين في الإمارات : « إن نتائج مسح ثقة السوق الذي أجري مؤخرا، أظهر أن عدة عوامل رئيسية تهيمن على مخاوف المستثمرين في المنطقة، أهمها التطورات الجيوسياسية، سياسات الطاقة العالمية، والتطورات الإقليمية.
وشارك تود باكتشولز المدير السابق للسياسة الاقتصادية في البيت الأبيض خلال إدارة بوش الأولى، بعرض قدمه خلال الجلسة الافتتاحية، وأشار إلى العوامل التي أثرت على الاقتصاد الأميركي والاقتصاد العالمي خلال السنوات القليلة الماضية ومنها تطورات أسعار النفط والغاز والفحم ومصادر الطاقة عامة.
وقال إن الاقتصاد الأميركي والعالمي يسجل بعض النمو الذي يمكن أن يحتمل رفع سعر الفائدة على الدولار، ولكنه أشار إلى أن مشكلة الديون المتراكمة تزداد سوءاً.