عربي ودولي

الاتحاد

السجناء العراقيون أكبر من طاقة السجون الأميركية

بغداد-برادلي جراهام و سولومون مور:
ارتفع عدد السجناء المحتجزين في مراكز الاعتقال العسكرية الاميركية في العراق بدون انقطاع منذ الخريف الماضي، وامتلأت المراكز بشكل يفوق قدرتها الاستيعابية، الأمرالذي دفع القادة للشروع في خطة مفاجئة لتوسعة السجن·
وحيث أن القوات الاميركية والعراقية تحارب تمردا متمترسا، فان عدد سكان السجون تجاوز 11,350 سجينا الاسبوع الماضي، أي بزيادة حوالي 20 في المائة عن ما كان عليه الحال منذ انتخابات 30 يناير· وتضم السجون الاميركية الان ما يزيد على ضعفي عدد النزلاء في مطلع اكتوبر الماضي، عندما بدأت الغارات الهجومية في محاولات حثيثة لسحق التمرد قبل الانتخابات· ولتوقعهم استمرار الزيادة في عدد المعتقلين، قرر القادة الاميركيون توسعة ثلاثة من السجون القائمة، وفتح رابع، بتكلفة اجمالية تصل الى حوالي 50 مليون دولار·
كما ان الدفق المتواصل للمعتقلين يتطلب كذلك رجال شرطة عسكرية اميركيين اضافيين لحراسة مراكز الاعتقال· و يأمل القادة في استغلال أعضاء البرلمان في المساعدة على تدريب الشرطة العراقية، لكن ادارة مراكز الاعتقال احتلت الأولوية'·
واكد الجنرال ويليام براندنبيرج، الذي يشرف على مراكز الاعتقال العسكري الاميركية في العراق، بان لدى الاميركيين قدرة عادية، وقدرة موجات· وانهم يعملون الان على قدرة الموجات·'
وفي الشهر الماضي وصل عدد نزلاء سجن أبو غريب، على ضواحي بغداد، الى مستوى من الضخامة دفع السلطات الاميركية الى التوقف عن استقبال قادمين جدد لعدة ايام، كما قال براندنبيرج·
وبدلا من ذلك، احتجز المعتقلون لفترة أطول في معسكرات ميدانية قبل نقلهم الى ابو غريب· وتتسع الخيام التي تستوعب عادة 20 نزيلا الى عدد يتراوح ما بين 25 و 30 حاليا·
ان عدد المعتقلين الضخم اضافة الى القلق حول مصائرهم قد تحول الى قضية سياسية، حيث يطالب ممثلون عن السنة العراقيين بضرورة محاكمة النزلاء بسرعة او اطلاق سراحهم· وما يزيد على ثلاثة ارباع النزلاء هم من السنة، وهي حقيقة يقول العسكريون الاميركيون انها تعكس الدور المهيمن الذي تلعبه مجموعات السنة في التمرد·
وقال براندنبيرج انه طالب بالسماح بان تشق الحالات طريقها عبر عملية تشمل مراجعة من قبل لجنة تتألف من 6 عراقيين و 3 أعضاء من القوة متعددة الجنسيات· وفي الاسبوع الماضي، نظرت اللجنة في 10 آلاف حالة، ووافقت على اطلاق سراح حوالي 6 آلاف شخص، كما قال الجنرال· لكنه اعترف بان معدل تدفق السجناء اسرع بكثير من معدل النظر في الحالات المطروحة على اللجنة· واضاف:' لا زلنا نستقبل المزيد من المعتقلين، بشكل يفوق عدد من نتخلص منهم'·
من جهة اخرى قال القائد الاميركي العقيد ستيفن ديفيس، في تعليق له على تزايد اعمال العنف،:'ان المتمردين الذين نقاتلهم اليوم ليسوا الافراد الذين كانوا يستأجرون بخمسين دولارا لزراعة قنبلة بجانب الرصيف· فهؤلاء مقاتلون محترفون جاءوا من مختلف مناطق الشرق الأوسط· وهؤلاء اناس حصلوا على تدريب وتسلحوا جيدا'· ويقول المارينز ان اعتقال او قتل المتمردين في القرى الواقعة غربي العراق، امر أساسي لتهدئة البلاد·
عن خدمة الواشنطن بوست ولوس انجلوس تايمز

اقرأ أيضا

إيطاليا.. خروج مريض بـ«كورونا» من المستشفى