أرشيف دنيا

الاتحاد

«مواهب خاصة» يستعين بالأضواء ليفجر طاقات أطفال لبنانيين معاقين

مشهد في المسرحية من الحقبة الفرعونية

مشهد في المسرحية من الحقبة الفرعونية

أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بعمر الورود الزاهرة، جمعتهم «رقصة الصباح» على مسرح قصر الأونسكو في بيروت، مجسدين دموع الفرح لدى ذويهم، وابتسامة الإعجاب والتقدير لمشاهديهم.
واجترح «مهرجان المواهب الخاصة» الذي شارك فيه أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 7 و17 سنة المعجزات وشدوا إليهم الانتباه من خلال الحس المرهف الذي قدموا من خلاله لوحات فنية مؤثرة، ولم تحل الإعاقة دون غوصهم في الأعماق الإنسانية من خلال الحركة والرقص والغناء والتمثيل.
وصفق المشاهدون عشرات المرات لدى مشاهدتهم شبان وشابات عزفوا على آلات موسيقية فيما أطلق الراقصون أيدهم في الهواء وتمايلوا على الأنغام، ليتحوّل الاحتفال إلى نموذج فريد من التعبير الجاذب للانتباه، ويوصل الرسالة إلى المتلقين بإحساس وشعور يحاكيان الحداثة بأسلوب مبسط يجسد أجواء يوم قروي.
واللافت، أن أبطال العروض الراقصة هم من الصم وذوي الصعوبات التعليمية بنسبة تصل إلى 70%، وأعمارهم الصغيرة تعكس واقعاً متميزاً. خصوصاً في خلال تأديتهم «رقصة نفرتيتي» تلك الملكة الفرعونية التي شغلت العالم عبر التاريخ بجمالها وسيرتها، حيث أرفقت بإضاءة خفيفة وخلفية اعتمدت على عروض صور من الحقبة الفرعونية.
إلى ذلك، قال مدرب فرقة المعوقين محمد فياض لـ»الاتحاد» إن الإشارات الضوئية التي اعتمدت في المسرح أثناء العرض، كان الهدف منها لفت نظر الصم المشاركين إليها، وعلى أساسها كانوا يقومون بحركاتهم التعبيرية، ولفت إلى أن الراقصة الأساسية التي جسدت دور «نفرتيتي» هي صماء.
من جانبها، أكدت المدربة عليا مصطفى، وهي تعمل في قسم الاحتياجات الخاصة في جمعية رعاية اليتيم، أنها واجهت خلال التدريب صعوبات جمة، نظراً لعدم استيعاب الراقصين لدورهم بسهولة، لافتة إلى أن صعوبة التركيز والحركة الزائدة استهلك ضبطها وقتاً طويلاً من أجل استثمارها في العرض. وشارك في المهرجان 13 جمعية لبنانية مختصة بالإعاقة الفكرية، وشكل لمئات المعوقين فرصة أتاحت لهم النزول إلى المسرح، الذي هو مساحتهم الوحيدة للتعبير عن مكنونات إحساسهم بحرية.

اقرأ أيضا