الاتحاد

دنيا

مشاهدون: نجاح برنامج «آخر من يعلم» اعتمد على جماهيرية ضيوفه مع «الفبركة»

مقدمة البرنامج أروى تتوسط جومانة مراد وعمرو أديب

مقدمة البرنامج أروى تتوسط جومانة مراد وعمرو أديب

بعد حصول برنامج “ آخر من يعلم “ على الميدالية الذهبية باختياره أفضل برنامج خليجي منوع، وذلك في مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون، الذي أقيم مؤخراً في مملكة البحرين، تدور الكثير من الأسئلة، حول جدارة البرنامج وفكرته ومقدمته بجائزة بهذا الحجم، مع عدم قدرة البرنامج، الذي يصل عمره إلى ما يقارب العام، على إقناع المشاهدين به، نظراً لعدم صلابة فكرته، أو جودة إعداده، وعلى الرغم من التكثيف الإعلامي على البرنامج من قبل القناة المنتجة، إلا أن العمل لم يحز كل الرضا لدى المتابعين، الذين كانوا يطمحون إلى برنامج أكبر، خصوصاً وهم يعلمون تمام العلم بإمكانات تلفزيون الأسرة العربية (mbc)، هذه الإمبراطورية الإعلامية التي عودت الناس على برامج ضخمة، وأعمال جاذبة. في هذا التحقيق استطلعنا آراء عدد من الجمهور الذين تابعوا البرنامج، وقد قالوا كلمتهم، بأن البرنامج لم يشدهم أو يجعلهم يندهشون، وقالوا أيضاً في معرض حديثهم إن فكرة البرنامج تقوم على “الضحك على الذقون”، بوضع حلفاء، متفق معهم ومع الضيوف لعمل تمثيليات، غير محبوكة أو مرتبة ومنسقة بالشكل الذي لا يجعل المشاهد، يحس بأن القائمين على البرنامج، يريدون أن يقولوا إن الجمهور سطحي، أو لا يستحق التعب، والاشتغال على أفكار أكثر نجاحاً.
ويقول محمد الهلابي إن البرنامج لم يشده بفكرته، أو بطريقة تقديمه، أو جلب مطربة لكي تقدمه، وتساهم في رفع رصيد عدد متابعيه، ولكن ما جذبه، هو الأسماء التي تجلب للبرنامج، في ظل عدم وجود برامج فنية ضخمة، تجلب مثل هؤلاء النجوم من الفن والغناء، والدراما.
ويضيف أنه فوجئ من بساطة الفكرة، ومن قدرة أي متابع أن يكشف عدم صحة ما يقدم، ويعرف أنها تمثيليات، تحاك مع الضيوف، متسائلاً عن كيفية مجيء زوجة فنان إلى لبنان كي تكون حليفة للمذيعة من دون علم زوجها، وهذا ما حصل مع الفنان عباس النوري، وأضاف أن أكثر الحلفاء هم أصدقاء مقربون جداً أو إخوة الضيوف. وتساءل كيف للمذيعة أن تعرف أشخاصاً من خارج الوسط الفني، لو لم تكن قد رتبت من النجوم؟.
ومن جهة أخرى تقول فاطمة محمد: التمثيلية والسيناريوهات التي كانت توضع غير مقنعة، وأتوقع أنه خلال الأيام القادمة، ستظهر الحقائق مثلما حصل مع برنامج “صادوه”، عندما انتشر خبر أن القصص والأحداث مفبركة ، ولا نريد أن نقول إن كل قصص برنامج آخر من يعلم هي مفبركة، أو متفق عليها مسبقاً مع النجوم المستضافين، لكن لا يمكن تصديق أن كل الحلقات هي معدة من قبل المذيعة، ولا ممثل لم يصل له من يأتي ضده أو يسرب المعلومات، وما يثبت ذلك أن البرنامج لم يكشف أشياء قوية، بل إنه كان يناقش أكلات وهوايات، الفنانين الضيوف، والسير الذاتية لهم، والذكريات المتعلقة بحياتهم، والتي يسردها الحلفاء المخفيون، ولا يوجد أشياء قوية ، يواجه بها الضيف، وتؤدي المواجهات إلى كشف حقائق مهمة، وتحسب كانفراد وسبق للبرنامج .
مستوى عادي
وفي السياق نفسه تحدث علي المحمد: لا أريد أن أتهم بلا أدلة وبراهين ، ولكني أقول إن ما تم تقديمه ليس مقنعاً، وعلاوة على هذا كله، كان من المفترض أن تدرس الفكرة، وتقدم بشكل أفضل، ويتم جلب أشخاص أضداد وأنداد للضيوف، وليس أقاربهم، ومن ذويهم، ومعارفهم، مما يجعل الشعور بالشك من عدم الصدقية حاضراً بقوة، وأنا أرى بأن البرنامج قد نجح نجاحاً محدوداً وليس كبيراً أو من الممكن القول عنه إنه “كسر الدنيا” وذلك لسبب بسيط، وهو عدم وجود برامج فنية قوية، وهو على الرغم من المستوى العادي الذي ظهر به، لم يكن له منافس، يجعل القائمين عليه يحسنون الأداء والأفكار، ويجلبون ضيوفاً أقوياء في كل الحلقات، لأننا لاحظنا جلب فنانين عاديين، وتم تسويق بعض الفنانين من المحسوبين على القناة، وهذا أمر خاطئ، يدل على أن المصالح، كانت متداولة في البرنامج.
أصبح واعياً
وتشير سامية غازي أن البرنامج كان يجلب ضيوفاً نجوماً، متابعين، ولهم قاعدة جماهيرية كبيرة، وهذا بحد ذاته نجاح، ولكنها تؤكد أن طريقة التقديم والفكرة لم تشدها، ولم تستهويها الأسئلة، ولا المقالب أو الخطط المعدة مسبقاً، ولم تقتنع بها.
ونوهت إلى أن البرنامج نجح بجلب كل هؤلاء النجوم، وإتاحة الفرصة لرؤيتهم، وطريقة تفكيرهم، وذكرياتهم، وجعلهم يحكون قصص حياتهم، وأوضحت أن أي برنامج يستضيف نجوماً سينجح، وتحصل له مشاهدات، حتى في القنوات غير المعروفة، وطالبت بتحسين الأفكار البرامجية التي تعرض على الشاشات المهمة، والقوية، والكبيرة في الخليج، موضحة أن المشاهد الخليجي أصبح واعياً، ومطلعاً على الأمور.

اقرأ أيضا