صحيفة الاتحاد

الإمارات

«الشرعية» على مشارف صنعاء و«الحوثيون» بحالة هستيريا

المقاومة اليمنية تقصف موقعاً لمتمردي الحوثي في ضواحي مآرب  (إي بي أيه)

المقاومة اليمنية تقصف موقعاً لمتمردي الحوثي في ضواحي مآرب (إي بي أيه)

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، عدن)

سيطرت قوات الشرعية اليمنية والمقاومة الشعبية أمس على جبلين استراتيجيين شمال شرق صنعاء، ووصلت طلائعها إلى تخوم بلدة «بني حشيش»، على بعد سبعة كيلومترات شرق العاصمة، في وقت أطلق متمردو الحوثي والمخلوع صالح تهديدات هستيرية باللجوء إلى قصف تجمعات سكنية بما وصفوه بـ«سلاح أقوى وأشد فتكاً»، وهو الأمر الذي وصفته مصادر إعلامية بأنه أشبه بـ«بيان ما قبل السقوط» لاسيما بعد تزايد انتصارات الشرعية على جميع الجبهات.
وقال مسؤول في المقاومة الشعبية بصنعاء لـ«الاتحاد»: «إن قوات الشرعية والمقاومة سيطرت على جبلي «اللدود» و«القَرود» الاستراتيجيين في بلدة «نهم» على بعد 40 كيلومترا شمال شرق صنعاء»، موضحاً أن السيطرة على الجبلين جاءت بعد اشتباكات عنيفة، أسفرت عن مقتل 15 متمرداً على الأقل. وذكر أن القوات الشرعية على وشك السيطرة على «فرضة نهم» المنطقة الاستراتيجية في البلدة التي توقع تحريرها بالكامل في غضون أيام في إنجاز عسكري يمهد لاستعادة بلدة «أرحب» على بعد 25 كيلومتراً شمال العاصمة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر قبلية قولها: «إن قوات الشرعية شقت طريقها إلى صنعاء لتصبح عند أقرب مسافة من العاصمة منذ أن احتلها متمردو الحوثي في 21 سبتمبر 2014». وقالت مصادر أخرى: «إن قوات الشرعية والمقاومة تتقدمان نحو مواقع الحوثيين وقوات صالح لاستكمال تطهيرها، إلا أن عشرات الألغام التي زرعها المتمردون تتسبب في إعاقتهم». جاء ذلك في وقت أكدت مصادر نزوح العديد من الأسر من العاصمة إلى مناطق ريفية خوفاً من الصراع مسلح داخل المدينة. وقال أحد السكان النازحين لـ«الاتحاد»»الوضع هذا العام مختلف.. في 2014 قوات هادي وحلفاؤه تجنبوا تفجير حرب أهلية في العاصمة وانسحبوا أمام الاجتياح الحوثي للمدينة».
وشن طيران التحالف العربي أمس ولليوم الثالث على التوالي غارات على مواقع للمتمردين في بلدتي «خولان» و«الطيال» شرقي صنعاء، تركزت خصوصاً على معسكر اللواء السابع حرس جمهوري الموالي لصالح في منطقة «العرقوب»، في وقت سيطرت فيه قوات الشرعية بدعم من طيران «التحالف» على مناطق جديدة في مدينة حرض الحدودية مع السعودية في محافظة حجة.
وأعلنت المقاومة اليمنية انطلاق المرحلة الثانية من تحرير محافظة الجوف شمال شرق البلاد، وأكد المتحدث باسم المقاومة عبد الله الأشرف استكمال المرحلة الأولى من عملية التحرير باستعادة مدينة الحزم عاصمة المحافظة، ومعسكري اللواء 115 مشاة واللبنات وبلدة المصلوب. وقال في بيان «المرحلة الثانية ستنطلق من المتون غرب المحافظة إلى حرف سفيان البلدة الأكبر في محافظة عمران المتاخمة لمعقل المتمردين في صعدة»، متعهداً بأن تحل قوات الشرعية المسنودة بالمقاومة في كل شبر من الجوف، ومعها الأمان والاستقرار.
ودعا البيان أبناء محافظة الجوف المغرر بهم من قبل مليشيات الحوثي إلى حقن الدماء. ونجحت وساطة قبلية في الجوف أمس في إبرام اتفاق يقضي بإنهاء التوتر في المحافظة من خلال انسحاب الحوثيين غير المحليين وعدم تعرض قوات الشرعية لأنصار الجماعة من سكان المحافظة.
إلى ذلك، قال رئيس هيئة الأركان اليمنية اللواء الركن محمد علي المقدشي: «إن المليشيا الانقلابية لم تحترم الهدنة التي أعلنها الرئيس عبدربه منصور هادي غداة انطلاق مشاورات جنيف الثانية». وأضاف خلال زيارته عدداً من المواقع العسكرية التابعة لقوات الشرعية والمقاومة في الجوف أن قوات الجيش والمقاومة التزمت الهدنة التي أعلنها هادي، لكن الميليشيا الانقلابية لم تحترم الهدنة وخرقتها، مما جعل الجيش والمقاومة ترد على الخروقات. واطلع رئيس هيئة الأركان اليمنية خلال زيارته التفقدية على مستوى الجاهزية القتالية وسير العمليات الجارية في الجوف، وحث عناصر الجيش والمقاومة على المزيد من اليقظة والجاهزية لاستكمال معركة التحرير واستعادة الدولة من الانقلابيين.
وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت تمديد الهدنة في اليمن لمدة سبعة أيام أخرى. وقال عبد المخلافي وزير الخارجية ورئيس وفد الحكومة في مشاورات «جنيف 2»: «إن هادي كلفه بإبلاغ الأمم المتحدة بتجديد الهدنة». وأشار إلى بذل جهد كبير مع الطرف الآخر للإفراج عن المعتقلين، لكن لم يكن هناك تجاوب حقيقي.

«الحوثيون» يعزلون تعز ويصعدون القصف العشوائي
صنعاء (الاتحاد)

انقطعت خدمات الإنترنت والاتصالات اللاسلكية أمس في معظم مناطق محافظة تعز جنوب غرب اليمن، حيث تواصلت المعارك العنيفة بين قوات الشرعية ومتمردي الحوثي والمخلوع صالح. واتهم مسؤول في المقاومة الشعبية جماعة الحوثي بعزل المحافظة إعلاميا عبر منع وسائل الإعلام من نقل التطورات الجارية مع استمرار القتال وتضييق الخناق الاقتصادي على السكان. وقال لـ «الاتحاد» «يواصل الحوثيون وقوات المخلوع منع دخول الإمدادات الغذائية والطبية والنفطية إلى تعز، على الرغم من اتفاق بذلك تم التوصل إليه خلال محادثات السلام التي انتهت في سويسرا».
وأشار المصدر إلى أن المعارك لا تكاد تهدأ في معظم جبهات القتال في تعز المنكوبة، لافتا إلى أن عشرات القتلى والجرحى بينهم مدنيون سقطوا أمس في المواجهات والقصف العشوائي الذي شنه المتمردون على الأحياء السكنية، في وقت قال سكان لـ «الاتحاد» إن مدنيا قتل وأصيب 24 آخرون بينهم أطفال في القصف العشوائي الذي طال سوقا في بلدة «الاعبوس» بمديرية «حيفان» جنوب تعز. وأشار هؤلاء إلى تدمير المليشيات جسرا حيويا لمنع تقدم قوات الشرعية من الجنوب صوب مدينة «الراهدة» ثاني كبرى مدن المحافظة. كما تحدثوا عن نزوح آلاف السكان وتضرر عشرات المنازل.