الرياض (رويترز)

حذر النائب اللبناني، ورئيس جميعة الصناعيين السابق، نعمة أفرام، من أن لبنان «يعاني من ثقب أسود في الاقتصاد والقطاع العام منذ سنوات طويلة، وهو ما أدى إلى عجز مالي كبير»، فيما أعلن وزير المالية الفرنسي استعداد بلاده إلى تقديم مساعدة مالية إلى بيروت.
وقال أفرام: «ما نزال نعاني من خروج نحو مليار دولار شهرياً من لبنان للاستيراد»، موضحاً أن معالجة أزمة سندات «يوروبوند» مهمة، لكنها جزء من كل، والأهم رؤية شاملة من خلال غرفة عمليات في مجلس الوزراء لقيادة حل الأزمة وليس العكس.
مؤكداً أن عليها البدأ بوقف نزيف خروج العملة الصعبة، فلا يجوز الاستمرار في «الحديث عن ضخ الدم قبل وقف النزيف». وأضاف أفرام: «ما وصلنا إليه كان يمكن تفاديه منذ زمن، لو أتينا بالأشخاص المناسبين»، مؤكداً على وجود هائل للفساد في لبنان، بمثابة «ثقب أسود» يلتهم مليارات الدولارات.
وفيما تتعمق الأزمة وتضر عموم اللبنانيين بشدة، لا يوجد أي مؤشر على المساعدات الخارجية. وأوضحت الدول، التي ساعدت في الماضي، أن أي دعم يتوقف على تنفيذ بيروت لإصلاحات طال انتظارها لمعالجة الأسباب الجذرية مثل الفساد وسوء الإدارة.
إلى ذلك، أفاد وزير المالية الفرنسي برونو لو مير، أمس، بأن بلاده مستعدة لدعم لبنان مالياً، في إطار ثنائي أو متعدد الأطراف، لافتاً إلى أن «فرنسا مستعدة دائماً لمساعدة لبنان، كما كان الحال دائماً في الماضي وسيكون هذا هو الحال في المستقبل». وقال، في نهاية اجتماع لمسؤولي المالية من مجموعة العشرين بالرياض: «إذا طلب لبنان أي مساعدة فستكون فرنسا موجودة».
وتصاعدت الأزمة الاقتصادية الطويلة في لبنان العام الماضي، وسط تباطؤ تدفقات رأس المال في البلاد، واندلاع الاحتجاجات على النخبة الحاكمة.
وقال وزير المالية السعودي، أمس: «إن المملكة على اتصال بالحلفاء والهيئات الدولية لتنسيق أي دعم للبنان على أساس الإصلاحات الاقتصادية التي اقترحتها بيروت». وناقش فريق من صندوق النقد الدولي جميع الخيارات الممكنة في اجتماعاته الأخيرة مع المسؤولين اللبنانيين، الذين يسعون للحصول على مشورة فنية لمعالجة الأزمة، في الوقت الذي تبحث فيه بيروت خطة للتعامل مع مدفوعات الديون قريبة الأجل. وقال لو مير: «ثمة حاجة ماسة لأن تتخذ الحكومة اللبنانية قرارات لتحسين الوضع على الأرض». وأردف قائلاً: «نريد التحرك في المنتديات الرسمية ونعتقد أن صندوق النقد الدولي قد يكون له دور يلعبه في مرحلة ما، ولكن الأمر متروك للحكومة اللبنانية، لكن إذا كانت هناك أي حاجة للمساعدة، في إطار ثنائي أو متعدد الأطراف، فإننا على استعداد لتقديم العون».
ومنذ اندلاع الاحتجاجات في أكتوبر، انخفضت العملة اللبنانية بنحو 60 في المئة في السوق الموازية، وأصبحت الدولارات شحيحة وارتفعت الأسعار.