صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

قرار أممي اليوم يدعم الوفاق الليبي ويعاقب المعترضين

مهاجرون بعد إنقاذهم (أ  ب)

مهاجرون بعد إنقاذهم (أ ب)

نيويورك، بنغازي، طرابلس (وكالات)

قال إبراهيم الدباشي مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، إن مجلس الأمن سيعلن اليوم الثلاثاء اعترافه بحكومة الوفاق الوطني سلطة شرعية وحيدة في البلاد. وأوضح الدباشي في منشور على صفحته الرسمية في موقع «فيسبوك» أن المجلس سيعقد اليوم جلسة خاصة بليبيا، يناقش فيها مقترحا بريطانيا لمعاقبة الأشخاص والكيانات الذين يدعمون أو يقومون بأعمال تهدد السلام والاستقرار والأمن أو تعرقل أو تقوض نجاح الانتقال في البلاد، من خلال قرارات حظر السفر وتجميد الأموال. وحسب مسودة المقترح التي نشرها الدباشي على صفحته، فإن القرار سيدعو كافة الأطراف الدولية لقطع اتصالاتها ووقف الدعم مع أي مؤسسة أخرى أو طرف غير حكومة الوفاق.
ويؤكد القرار ضرورة دعم حكومة الوفاق في جمع السلاح من المجموعات المسلحة، إضافة لحماية وحدة المؤسسات السيادية كمؤسسة النفط والبنك المركزي وإدارة الاستثمارات وقبول هذه المؤسسات حكومة الوفاق الوطني حكومة شرعية وحيدة في البلاد. وينص القرار على «فرض العقوبات على الأشخاص والمجموعات والكيانات والفعاليات المرتبطة بالقاعدة وتنظيم داعش في ليبيا، ومساعدة الدول الأعضاء بمجلس الأمن مساعدة حكومة الوفاق في مواجهة التنظيمات الإرهابية والأشخاص والكيانات المرتبطة بها».
من ناحية أخرى، قال شهود إن طائرات مجهولة حلقت أمس على ارتفاع منخفض فوق مواقع شرق مدينة سرت. ورجحت مصادر مطلعة تحدثت لموقع «بوابة الوسط»، الواسع الاطلاع على الشؤون الليبية، أن تكون الطائرات فرنسية حلقت فوق مناطق أم القنديل والنوفلية وبن جواد لرصد تحركات «داعش»، كما أن تحليق هذه الطائرات متواصل منذ ساعات متأخرة من الليلة قبل الماضية. وعلى صعيد آخر أكدت مصادر محلية من داخل مدينة سرت أمس أن عناصر التنظيم هدموا القبور المرتفعة عن الأرض في مقبرة بن همال، مشيرة إلى أن أعدادا كبيرة من القبور بنيت من الحجر والحجر الفرعوني تمت تسويتها بالأرض.
من جانب آخر، لقي 19 شخصًا حتفهم وأصيب 37 آخرون، منذ بدء الاشتباكات المسلحة الأربعاء الماضي بين الوحدات المساندة للجيش الليبي من شباب المناطق وكتيبة التوحيد السلفية من جهة، وتنظيم «أنصار الشريعة» من جهة أخرى، في مدينة أجدابيا شرقي ليبيا. وقال مصدر طبي لـ«بوابة الوسط»، إن مستشفى محمد المقريف استقبل 18 قتيلاً و37 جريحًا تراوحت إصاباتهم بين البسيطة والمتوسطة والحرجة، منذ الأربعاء الماضي حتى مساء الليلة قبل الماضية. ولفت المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن من بين الحالات مدنيين وعمالة وافدة وعناصر من الوحدات المساندة للجيش الليبي من شباب المناطق، وأن بعض الجرحى نقلوا إلى مدينة بنغازي بسبب نقص الإمكانات والمستلزمات الطبية والأدوية في مستشفى محمد المقريف. وناشد المصدر الجهات المختصة توفير المستلزمات الطبية والأدوية لهذا المرفق الصحي في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها المدينة.

مآسي المهاجرين تتكرر قبالة طرابلس
طرابلس (أ ف ب)

أعلن مسؤول في قوات خفر السواحل الليبي أمس أن مهاجرين اثنين غرقا في البحر بينما فقد اثر عشرة آخرين وجرى إنقاذ 108 إثر غرق مركبهم أمام الساحل الليبي قرب طرابلس أثناء محاولتهم الإبحار نحو أوروبا. وقال العقيد اشرف البدري لوكالة فرانس برس «ورد صباح اليوم (أمس) بلاغ بوجود قارب يحمل مهاجرين يوجهون نداءات استغاثة، فتم رصد الموقع وتوجهت دورية إلى المكان» أمام مدينة جنزور على بعد 10 كلم غرب طرابلس. وأضاف «تم العثور على القارب في حالة شبه غرق، وجرى إنقاذ 108 أشخاص، بينما توفي اثنان، وفقد اثر عشرة أشخاص آخرين».
ونقل المهاجرون الذين لم يرتدوا سترات نجاة حسب مصور وكالة فرانس برس إلى قاعدة طرابلس البحرية في انتظار وصول قوة من جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية لنقلهم إلى مركز إيواء. وتشهد ليبيا فوضى أمنية ونزاعا مسلحا أديا إلى تفاقم الهجرة غير الشرعية عبر سواحلها التي تفتقد الرقابة الفعالة في ظل الإمكانات المحدودة لقوات خفر السواحل الليبية وانشغال السلطات بالنزاع الدائر في البلاد منذ عام ونصف.
وتتكرر حوادث غرق مراكب المهاجرين التي تبحر من سواحل ليبيا في اتجاه إيطاليا نظرا لتكديس المهاجرين في مراكب متهالكة غالبا ما يتخلى عنها المهربون ويتركونها لمصيرها.